وقعت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عقد صيانة نظام ترام الصفوح مع تحالف شركتي ألستوم الفرنسية وكوفلي بيسيكس (إماراتية ـ بلجيكية) لمدة 13 سنة قابلة للتمديد 5 سنوات إضافية، وتصل القيمة الإجمالية للعقد قرابة 851 مليون درهم.
وقع العقد عن الهيئة مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، فيما وقعه من جانب شركة ألستوم باتريك كرون رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، بحضور عبد المحسن إبراهيم يونس المدير التنفيذي للاستراتيجية والحوكمة المؤسسية، وعدنان الحمادي المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات، وصفوان حجازي المدير الإقليمي لمكتب شركة ألستوم في دبي.
وقال الطاير، إن اختيار شركة ألستوم لتولي عقد صيانة الترام، جاء استناداً الى أنها الشركة الوحيدة في العالم التي تصنع ترامات يتم تغذيتها بالطاقة الكهربائية من خلال نظام أرضي حديث وآمن، دون الحاجة أسلاك هوائية لإمداده بالطاقة الكهربائية، الأمر الذي يسهم في المحافظة على التنمية الحضرية والإرث التاريخي للمدينة، حيث تعتبر إمارة دبي أول مدينة خارج أوروبا تستخدم هذا النظام، وتعد مدينة بوردو الفرنسية أول مدينة في العالم تستخدم هذا النظام.
وأشار إلى أن العقد يغطي صيانة القطارات والمرافق والمنشآت الثابتة في المرحلة الأولى من مشروع ترام الصفوح، والتي تتضمن 11 تراماً، ومساراً بطول 10 كيلومترات، و11 محطة للركاب، ويتضمن العقد أيضاً إمكانية منح شركة ألستوم عقد صيانة المرحلة الثانية من مشروع ترام الصفوح، التي تتضمن 14 تراماً، ومساراً بطول خمسة كيلومترات، ست محطات للركاب.
تفاصيل أساسية
وأضاف: (يشمل العقد صيانة مختلف الأنظمة والمعدات، مثل أنظمة التزويد بالكهرباء، ونظام الإشارات، ونظام التذاكر، وغيرها، كما يشمل العقد إجراء أعمال الصيانة التصحيحية والروتينية، وتجديد المعدات، والدعم الفني، وإدارة ومراقبة مخزون قطع غيار الترام، فضلاً عن تنفيذ برنامج الصيانة الأساسي، إضافة إلى صيانة جميع محطات الركاب، ومحطة إيواء الترام، والسكك الحديدية والرصيف، والنقاط والمعابر، والتغذية الكهربائية ومعدات التوزيع، ونظام التغذية الكهربائية الأرضية، وأنظمة الاتصال والإشارات، والأجهزة الكهروميكانيكية الأخرى، بما يضمن بقاءها بحالة ممتازة).
وأكد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة أن جميع أعمال الصيانة التي ستقوم بها الشركة، تخضع لعملية قياس بصورة يومية، للوقوف على توافر نظام المواصلات وبنيته التحتية، لضمان التشغيل الأمثل للترام، الذي سيعمل لمدة 18 ساعة متواصلة يومياً، وستتولى شركة كوفلي بيسيكس مسؤولية الأعمال الكهربائية والميكانيكية لصيانة محطات الركاب ومحطة إيواء الترامات، بالإضافة إلى الخدمات المرتبطة بها مثل النظافة، وتوفير العمالة المدربة.
وقال إن مشروع ترام الصفوح يخدم مناطق سكنية وتجارية وسياحية تمتد على طول مساره في كل من منطقتي الصفوح ومرسى دبي وجميرا بيتش ريزدنس، حيث شهدت تلك المناطق في السنوات الأخيرة نهضة عمرانية ذات مستوى راقٍ تشمل الاستعمالات السكنية والتجارية والسياحية، وتضم معالم تجارية وسياحية متميزة كمول الإمارات ومدينة جميرا وبرج العرب، إضافة إلى مناطق ذات استعمالات مهمة ومميزة كقرية المعرفة ومدينة الإعلام ومدينة الإنترنت، وكذلك المشاريع التي يجري تنفيذها في مرسى دبي، والمشاريع التي يجري التخطيط لها كتلال جميرا.
وأكد الطاير أن الدراسات السكانية وتقديرات الكثافات السكنية وتوزيع العمالة حول محور مشروع الترام أظهرت أن عدد السكان المقيمين في تلك المناطق يقدر بنحو 180 ألف نسمة بينما يقدر عدد العاملين في المنطقة بنحو 210 آلاف نسمة، في حين يبلغ عدد زوار المنطقة بنحو 20 ألف نسمة، مشيراً إلى أن تلك الكثافة العددية لسكان المنطقة والعاملين فيها، إضافة إلى أهمية الأنشطة المذكورة، تؤكد أهمية توفير مشروع الترام بالمنطقة كحلقة أولى ضمن حلقات متتابعة لهذه النوعية من أنظمة المواصلات ستشمل مستقبلاً كافة المناطق ذات الكثافة السكانية في الإمارة.
وأوضح مطر الطاير: (يمتد مشروع ترام منطقة الصفوح لمسافة 14 كيلومتراً على طول شارع الصفوح، سيتم في المرحلة الأولى تنفيذ قرابة عشرة كيلومترات، تبدأ من منطقة المرسى وصولاً إلى محطة قرية المعرفة، وتضم شبكة الترام 17 محطة للركاب، سيتم في المرحلة الأولى تنفيذ 11 محطة، موزعة في مناطق الأنشطة والكثافات السكانية على امتداد مسار الترام، ويبلغ طول القطار الواحد للترام 44 متراً، وتقدر سعة الترام الواحد بنحو 300 راكب، ويتألف أسطول قطارات الترام من 11 قطاراً في المرحلة الأولى، يضاف إليها قرابة 14 قطاراً في المرحلة الثانية ليصبح المجموع 25 قطاراً، ويتوقع أن ينقل الترام قرابة 5000 راكب في الساعة الواحدة في كل اتجاه).
وأضاف: (يمتد مسار الترام بصورة رئيسة على مستوى الأرض في جانب اليابسة لشارع الصفوح، كما يرتفع فوق جسر علوي في بعض المواقع بمنطقة مرسى دبي، وذلك لضرورات البيئة العمرانية بالمنطقة، ويلتقي في مسار موازٍ للخط الأحمر لمترو دبي عند ثلاث محطات على شارع الشيخ زايد يتم فيها ربط تلك المحطات بجسور للمشاة مع محطات المترو لتسهيل انتقال وتبادل الركاب بين الوسيلتين،
كما سيلتقي ترام الصفوح مع القطار المعلق (المونوريل) لنخلة جميرا عند مدخل النخلة بشارع الصفوح، وذلك لتسهيل حركة وانتقال الركاب بين المناطق التي يخدمها كلا المشروعين).
