كشفت وزارة البيئة والمياه أن حصاد سدود الدولة خلال الـ29 سنة الماضية بلغ نحو 110 مليارات جالون أي أكثر من 500 مليون متر مكعب مياه.
وأكدت الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيلة وزارة البيئة والمياه أهمية تنسيق وتكامل الجهود الوطنية لصون وحماية الموارد المائية للتنمية المستدامة وتنمية مصادر المياه الجوفية من خلال زيادة مساحة حصد مياه الأمطار والسيول في السدود والحواجز.
جاء ذلك خلال إطلاقها شعار إدارة السدود بالوزارة نعمل لحصاد المياه ضمن برامج شعارات الإدارات ويهدف لرفع كفاءة العمل الوظيفي.
وقالت الدكتورة الشناصي: إن الشعار يمثل ترجمة لهدف الوزارة الاستراتيجي لاستدامة الأمن المائي بحصد مياه الأمطار والسيول من خلال بناء البحيرات والسدود والحواجز ونشرها لاحقاً لتغذية طبقات الأرض الحاملة للمياه الجوفية لتحقيق التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
وأوضحت أن الوزارة تنفذ ومن خلال خطتها الاستراتيجية 2011 - 2013 عدداً من المبادرات التي تستهدف زيادة مساحة واستدامة كفاءة حصاد مياه الأمطار لزيادة المخزون المائي وتندرج تحت هذه المبادرة سبعة أنشطة رئيسية هي القيام بالدراسات الاستكشافية والفنية الأولى لتحديد مواقع جديدة لإنشاء السدود والحواجز وإعداد المتطلب الفني والهندسي للدراسة وإعداد دليل وطني لدراسة وبناء ومراقبة وتشغيل وصيانة وفحص سلامة السدود والمنشآت المائية وفقاً لأفضل الممارسات الدولية وتطوير المشاريع والدراسات لاستدامة المنشآت المائية بالتعاون مع الجهات الأكاديمية المحلية والدولية ومكاتب الاستشارة العالمية مثل دراسة زيادة وتحسين تغذية المياه الجوفية من البحيرات والحواجز والسدود بالتعاون مع جامعة الأمم المتحدة حيث تم حفر بئر تغذية في بحيرة سد أذن بهدف زيادة وتحسين تغذية المياه الجوفية ومن المتوقع استكمال الدراسة في 10 سدود أخرى بنهاية عام 2013م.
ونوهت إلى أن هناك دراسة تقييم الخطر المحتمل الناتج عن انهيار سد أو حاجز نتيجة لحدوث ظرف قاهر كالزلزال حيث تم خلال عام 2008م - 2010م تنفيذ دراسة النمذجة الرقمية لاحتمال انهيار السد وأثره على المناطق المجاورة لـ7 سدود وذلك بالتعاون مع المعهد الهيدرولوجي الدنماركي بالإضافة إلى تطوير الأفلاج وذلك بربط قنواتها ببحيرات السدود لإمداد الأفلاج بالمياه في حال حصد مياه الأمطار في البحيرات مما سيساهم في تنشيط وإحياء الأفلاج كمصدر مائي للزراعة ودراسة الاستفادة من المياه التي يتم حصدها في بحيرة السد في نظام الري الموحد عند مواقع السدود سدا شوكة وصفد وذلك بتوزيعها عن طريق شبكة إمداد مائي للمنطقة الزراعية خلف السد.
وقالت إن هذه الجهود أسهمت في تنمية الموارد المائية الطبيعية بحصاد تلك السدود والمنشآت المائية لكميات كبيرة من الماء منذ بدء إنشائها عام 1982م وحتى ديسمبر 2011م تقدر كميتها بأكثر من 500 مليون متر مكعب أي حوالي 110 مليارات جالون كانت نتائجها واضحة في تحسين منسوب ونوعية المياه الجوفية ودرء خطر الفيضان عن المناطق التي تقع حول السدود.
وأفادت الدكتورة الشناصي بأن وزارة البيئة والمياه عملت كذلك على متابعة أوضاع الأفلاج المائية والهندسية والعمل على صيانتها وكان لجهود الوزارة الأثر الكبير في الحفاظ على الأفلاج حيث أشرفت في العام الماضي على إنجاز صيانة 7 أفلاج وهي فلي والذيد في إمارة الشارقة وفلج المعلا في إمارة أم القيوين والمنيعي ورفاق ونصلة في إمارة رأس الخيمة.
