عرف شعب الإمارات الشورى ومارسها كنهج أصيل للعلاقة بين الحاكم والمواطنين منذ عقود طويلة قبل قيام الاتحاد، حيث شكل مجلس الحاكم أحد الأماكن التي يتم فيها تبادل الرأي والمشورة حول مختلف الأمور والمسائل، للاستماع إلى مشاكل وهموم المواطنين وتلبية متطلباتهم، وكان من الطبيعي ومع إعلان قيام دولة الاتحاد أن يتم إنشاء المجلس الوطني الاتحادي ليواكب مسيرة البناء والتنمية.
وعلى امتداد أكثر من أربعة عقود، انبثقت تجربة المجلس الوطني من مبادئ الشورى التي وجدت جذورها الأولى في تاريخ الإمارات وقيمها وممارسات أهلها، حيث ترسخت مفاهيم الشورى والحوار في نفوس الجميع، واتخذها القادة منهجاً لهم في قيادة العمل الوطني.
واليوم مع حلول الثاني عشر من شهر فبراير 2012م والمجلس الوطني الاتحادي يحتفل بالذكرى الأربعين لتأسيسه بعد مسيرة من العمل البرلماني المتواصل، يؤكد أن إنشاءه لم يكن وليد لحظة تاريخية مؤقتة، وإنما جاء وفق قرار سياسي حكيم، ليبقى وليستمر وليتطور مع تطور مؤسسات الدولة الاتحادية، ويرافق مسيرة الاتحاد في البناء والتنمية والتطور على جميع الصعد في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة.
حرص المغفور له "بإذن الله" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه منذ تسلمه زمام القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971م، على أن تأخذ الدولة مكانتها المرموقة بين الأمم من خلال بناء جميع مؤسساتها تعزيزاً لمسيرة الاتحاد، وترسيخاً لشعور الوحدة والانتماء لوطن واحد معطاء يتفانى أبناؤه في خدمته لتبقى مكانته الراسخة بين الشعوب.
وتحقيقا لهذا الحلم آمن المغفور له"بإذن الله" الشيخ زايد بأن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة المواطنين في صنع القرار، فتم إعلان الدستور المؤقت للدولة الذي نص في مادته (45) على أن المجلس الوطني الاتحادي هو السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي: "المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الاتحاد ونائبه، مجلس وزراء الاتحاد، المجلس الوطني الاتحادي، القضاء الاتحادي" .
وكان للدعم اللامحدود الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد وإخوانه حكام الإمارات لأعمال المجلس، وحرصهم على عقد أولى جلساته بعد فترة وجيزة من إعلان قيام دولة الإمارات الأثر الكبير في تمكين المجلس من أن يكون إحدى الدعائم الأساسية للتجربة الاتحادية الإماراتية في المشاركة والتنمية، فضلا عن حرصهم على حضور افتتاح الفصول التشريعية المتعاقبة منذ أول جلسة للمجلس في 13 فبراير 1972م، لدعم أركان الاتحاد وتقويته وتحقيق المكاسب الفريدة للشعب، ورفع اسم دولة الإمارات شامخاً عالياً عربياً ودولياً. رئيس الدولة: المجلس الوطني الاتحـادي أصبح سلطة مســـــــــــــــــــــاندة ومرشدة
شكل خطاب المغفور له"بإذن الله" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لافتتاح أول فصل تشريعي يوما مشهودا من تاريخ الإمارات، ومحطة بارزة في مسيرة عمل المجلس، وفي طبيعة الدور والمهام والنشاط الذي سيقوم به لتحقيق المشاركة الأساسية في عملية التنمية، وفي بناء مستقبل مشرق وزاهر من خلال تحقيق آمال شعب الإمارات نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية، حيث خاطب المغفور له أعضاء المجلس بقوله "إخواني الأعضاء المحترمين في هذه اللحظات التاريخية الحاسمة التي يجتمع فيها مجلسكم الموقر، فإن جماهير الشعب على هذه الأرض الطيبة المؤمنة بربها وبوطنها وبتراثها تتطلع إليكم واثقة من أنكم بعون الله ستشاركون في تحقيق آمالها في العزة والمنعة والتقدم والرفاهية".
وفي هذا الإطار عكست مواد الدستور فكر ومنهج القائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد التي أرساها في الدولة بشكل عام، وفي المجلس الوطني الاتحادي بشكل خاص، والأبعاد والآفاق التي تترجم إيمانه بالشورى والمشاركة الشعبية وتعزيز دور المجلس، حيث نصت المادة (14) من الدستور على أن "المساواة، والعدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين من دعامات المجتمع، والتعاضد والتراحم صلة وثقى بينهم".
كما نصت المادة (77) من الدستور على أن "عضو المجلس الاتحادي ينوب عن شعب الاتحاد جميعه، وليس فقط عن الإمارة التي يمثلها داخل المجلس"، ونصت المادة "81" منه على " لا يؤاخذ أعضاء المجلس عما يبدونه من الأفكار والآراء في أثناء قيامهم بعملهم داخل المجلس أو لجانه"، إضافة إلى المادة (86) التي نصت على أن "جلسات المجلس علنية، وتعقد الجلسات سرية إذا طلب ذلك ممثل الحكومة أو رئيس المجلس أو ثلث أعضائه".
كما حدد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه "في الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الأول للمجلس الوطني الاتحادي مهام المجلس ودوره بقوله "إن جماهير الشعب في كل موقع تشارك في صنع الحياة على تراب هذه الأرض الطيبة، وتتطلع إلى مجلسكم الموقر لتحقق ما تصبو إليه من مشاركتكم في بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر لنا وللأجيال الصاعدة من أبنائنا وأحفادنا، وأن مجلسكم الموقر قادر على أن يؤدى دوراً هاماً في تحقيق آمال الشعب الكبرى نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية".
وكان المغفور له يوجه أعضاء المجلس إلى التفاني في خدمة الدولة، والتعاون مع جميع مؤسسات الدولة ومع الوزراء، لتعزيز دور وسيادة دولة الاتحاد، وتحقيق نهضتها وتقدمها وأمنها وأمانها، وخدمة مواطنيها، والوصول إلى أفضل درجات العيش الكريم لكل مواطن، ولكل مقيم على أرضها الحرة الخيرة المعطاءة بلا حدود.
ويرجع النجاح الكبير الذي حققه المجلس الوطني الاتحادي على مختلف المستويات المحلية والعربية والإسلامية والدولية، إلى الإيمان الراسخ للمغفور له الشيخ زايد وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات بالشورى وسياسة الباب المفتوح والتواصل المستمر بينهم وبين أبناء الوطن.
أبرز المحطات
ومن أبرز محطات المجلس مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لقاؤه مع رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي والذي تم على أثره مناقشة المجلس لموضوع إسكان المواطنين في الفصل التشريعي الحادي عشر، حيث تحدث المغفور له الشيخ زايد خلال هذا اللقاء معهم في كافة التفاصيل والحيثيات واستمع منهم وتناقش معهم حول أنجع السبل لحل هذا الموضوع، ثم جاء الأمر السامي للمغفور له بإذن الله إثر ذلك بإنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان ليجسد حرص القائد وتفاعله مع القضايا التي يطرحها أعضاء المجلس وممثلو الشعب.
منذ أن تسلم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "حفظه الله" سلطاته الدستورية الاتحادية رئيسا للدولة في شهر نوفمبر 2004م، خلفاً لوالده "المغفور له بإذن الله" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، شهد المجلس الوطني الاتحادي تفعيلاً لدوره وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية، وأكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسّخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى، والتي كانت بداية لمرحلة جديدة غايتها تكريس مبادئ سيادة القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص، وذلك من خلال إعادة بناء وترتيب مؤسسات الدولة، وسن التشريعات اللازمة لذلك.
وجسدت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله "، فلسفة مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة المغفور له الشيخ زايد والتي تقوم على التريث وعدم فرض صيغ قد لا تتوافر أمامها معطيات كافية للنجاح، حيث تقوم رؤية صاحب السمو رئيس الدولة على أن التحول عندما يكون جوهريا وهيكليا ومرتبطا بمصير أمة ومستقبل دولة، فهو لا يحتمل التسرع أو حرق المراحل، ولا بد أن يجري ـ مثلما هي سمة الحياة ـ مدروسا ومتدرجا ومنسجما مع طبيعة المجتمع وخصوصيته واتجاهاته وطموحاته للمستقبل وواقع تركيبته السكانية.
وعلى هذا النهج المتدرج كانت المسيرة منذ تأسيس الدولة، فالاقتصاد تطوّر تدرجا، والقوات المسلحة تطوّرت تدرجا، والنظم التعليمية والقانونية والاجتماعية وغيرها تطوّرت تدرجا، ولا تزال جميع مفاصل الدولة والمجتمع في حراك متدرج إيجابي، فصيغة التدرج هي سمة ملازمة لتجربة الحكم في الإمارات.
النظرة الثاقبة لدى صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله" تستشرف المستقبل وتقوي وتعزز وتمكن الحاضر، فيؤكد سموه " أن واحدا من أهم مقاصدنا للمرحلة القادمة يتمثل في تهيئة الظروف اللازمة لإعداد مواطن أكثر مشاركة وأكبر إسهاما، وكان لا بد من الانتقال بتجربة المجلس الوطني الاتحادي إلى مرحلة أكبر تمثيلا وأوضح فاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين، تترسّخ من خلالها قيم المشاركة ونهج الشورى، يمارس المجلس دوره كسلطة تشريعية داعمة لكل التحولات التي يشهدها المجتمع، وذلك عبر ممثلين كل ولائهم للوطن دون غيره، ملتزمين بأهدافه ومصالحه، معزّزين نظامه السياسي".
واتسمت " مرحلة التمكين " بالتطبيق على مراحل متدرجة ومدروسة، بحيث تنسجم مع طبيعة التركيبة السكانية للمجتمع وخصوصيته، واتجاهاته وتطلعاته للمستقبل وظروف العصر الذي نعيشه والتحولات التي يشهدها العالم من حولنا، مع التأكيد على ضرورة نشر وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية بين المواطنين، وخلق جو من الديمقراطية واحترام حقوق الآخرين، والسماح لهم بحرية التعبير التي يكفلها دستور الدولة الذي تمت صياغته لخدمة مصالح الوطن والمواطنين والمقيمين على أرض الإمارات الطيبة.
ويؤكد صاحب السمو رئيس الدولة " إنها مرحلة تأسيسية ستتطور بالتدريج في خطوات انتقالية تتأثر بنتائج الممارسة نفسها، وما يتفق عليه الناس ويتبنونه من خطوات تالية، فالجدول الزمني للانتقال من مرحلة إلى أخرى سيكون ترجمةً أمينةً ومحصلةً لما سينتهي إليه الرأي العام من أفكار وتوصيات، وهذا هو جوهر مرحلة التمكين، أي أن يقتصر دور الحكومة على تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتعزيز دور المواطن وزيادة فاعليته".
برنامج تمكين
ومن هنا فإن برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة الذي أطلقه عام 2005م يقوم على انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والتدرج في الانتخابات استمرارا لتلك الفلسفة، وأهم مقاصد المرحلة الجديدة، وجاءت تجربة التدرج في تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي بانتخاب نصف أعضائه لدعم التحولات العميقة والنهضة المشهودة التي نستشرفها.
وقال سموه " نحن اليوم على مشارف مرحلة جديدة أطلقنا عليها مرحلة "التمكين" تمييزاً لها عن "مرحلة التأسيس" السابقة لها، وترجمة لهذه الرؤية كان الانطلاق في هذا التحول تدريجيا، شمل في مرحلته الأولى مشاركة المواطنين عبر هيئات انتخابية محلية في الإمارات السبع بانتخاب نصف ممثليهم للمجلس، وتم اختيار النصف الآخر وفقا للآليات الجارية سابقا، لننتهي تدريجيا إلى عملية انتخابية كاملة، حيث يؤكد سموه " أن التجربة في مجملها لا هي مفروضة ولا هي تقليد للآخرين، إنما هي توجه وطني خالص أَمْلته علينا المصالح والأولويات الوطنية، ومن الطبيعي أن تتقاطع هذه المصلحة الوطنية ـ في كثير من الأحيان ـ مع بعض المعطيات الإقليمية والدولية، فالإمارات عضو فاعل في محيطها الإقليمي والدولي، تؤثر فيه وتتأثر به".
إنشاء المجلس بلورة لقناعة زايد
تلخيصا للعلاقة التفاعلية التي بدأت منذ إعلان قيام دولة الاتحاد، يمكن الخروج بعدة حقائق أساسية أهمها: أن المجلس كان أحد المؤسسات السياسية التي رسخت وجسدت أهم مبادئ الممارسة السياسية لفكر المغفور له "بإذن الله" الشيخ زايد وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، حيث جاء إنشاء المجلس بلورة لقناعة سموه بجدوى المشاركة السياسية للمواطنين في قيادة العمل الوطني وتحمل مسؤولياتهم، وإن المجلس عاصر وشارك بفعالية في جميع المراحل التاريخية التي عايشتها الدولة الاتحادية، ابتداء بفترة التأسيس في السبعينات والثمانينات، ووصولاً إلى التسعينات وبدايات القرن الحادي والعشرين، وهي فترة التنمية والازدهار في جميع مجالات الحياة، حيث شكل المجلس مع باقي المؤسسات الدستورية ملامح الدولة الاتحادية الأولى، لترتقي الدولة ولتصبح فيما بعد عضواً فاعلاً في نطاقها الإقليمي والدولي.
وجسدت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي أجريت في شهر ديسمبر عام 2006م، أول تجربة مهمة للمشاركة الشعبية، حيث بلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية لكافة إمارات الدولة، 6 آلاف و 595 مواطناً ومواطنة ترشح منهم للانتخابات 456 مواطناً ومواطنة، وشهدت الانتخابات فوز إحدى المواطنات بأحد المقاعد العشرين التي جرى التنافس عليها، فيما تم تعيين ثماني مواطنات أخريات في عضوية المجلس، ليصل عدد المقاعد التي شغلتها المرأة تسعة مقاعد بنسبة بلغت 22.3 في المائة من مجموع المقاعد البالغ عددها 40 مقعداً. التدرج فى الممارسة البرلمانية
يعد القرار الذي أعلنه صاحب السمو رئيس الدولة بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال هيئات انتخابية لكل إمارة وتعيين النصف الآخر، هو خطوة أولى ستتبعها خطوات عديدة نحو مزيد من الإصلاح وتعزيز مشاركة المواطنين في العمل الوطني العام، بهدف ضمان تعزيز واستكمال مسيرة التنمية المتوازنة والشاملة التي حققتها الإمارات على مدى العقود الماضية، والتي تكللت بإجراء أول انتخابات مباشرة عالم 2006م. وفي عام 2006 صدر قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" رقم (3)، في شأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، وذلك ضمن مرحلة "التمكين" بحيث يتم اختيار نصف عدد أعضاء المجلس من قبل هيئات انتخابية تشكل في كل إمارة، ويتم تسمية نصف الأعضاء الآخرين من قبل حاكم الإمارة، وتشكل بواقع مائة مضاعف لعدد المقاعد المخصصة للإمارة بالمجلس.
المرأة.. دور فاعل في العمل البرلماني
بتوجيهات ودعم وتشجيع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، حازت ابنة الإمارات على دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية، لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة، مستكملاً سموه مسيرة القائد المؤسس الشيـخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي وضع أول خطة استراتيجية لدولة الإمارات ركزت في حينها على تعليم وتمكين المرأة، بوصفها مربية الأجيال والشريك الفاعل في عملية البناء والتنمية.
وفي خطوة عززت من موقع دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول المتقدمة في دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعمل البرلماني تضمن مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة رقم "6" لسنة 2007م، بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي الرابع عشر تعيين ثماني نساء وكان قد تم انتخاب مرشحة واحدة لعضوية المجلس في التجربة الانتخابية الأولى التي شهدتها الدولة لتشكل نسبة النساء في المجلس الوطني 22.3 بالمائة.
خطاب الافتتاح
وقال صاحب السمو رئيس الدولة في خطاب افتتاح الدور الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر في 12 فبراير 2007م،" إن ما يميز مجلسكم اليوم هو التواجد القوي للمرأة، الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها، ودورها، ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب، وممارسة العمل التنفيذي والتشريعي بكل اقتدار".
وفي تعليق لسموه على مشاركة المرأة في الانتخابات الأولى قال "إذا كانت المرأة الإماراتية قد أثبتت حضورها في هذه التجربة الانتخابية الأولى، فإننا على يقين أن الانجاز الذي تحقق للمرأة بدخول المجلس الوطني الاتحادي سيتعزز مضمونه من خلال إسهاماتها في مناقشات الدورة المقبلة خاصة في القضايا التي تهم المرأة والبناء الاجتماعي للدولة".
كما أكد سموه على دعم المرأة بقوله " إن بروز دور المرأة في الحياة العامة الإماراتية قائم على خيارات تنموية وطنية، ولقد وصلنا في عملية تمكينها إلى سقف الطموح، فمدنياً، لا تمييز بينها وبين الرجل، فهي تتمتع بالحقوق كافة، وتؤدّي الواجبات كافة، وقد جاءت مشاركتها في العملية الانتخابية الأخيرة ـ ترشحا واقتراعا ـ استكمالا لدورها في الحياة العامة، والنجاح الذي حقّقته في كل المواقع، مؤشر على قدرتها على النجاح في العمل البرلماني، وفي التعبير بصورة أفضل عن قضايا المرأة، ورفاه الأسرة، ورعاية الطفل، إلى جانب دورها في الإدارة والتخطيط لمستقبل وطن هي نصفه".
وقد لاقى انتخاب أول امرأة في عضوية المجلس الوطني الاتحادي في أول انتخابات جرت في الدولة عام 2006م، وأول امرأة تدخل مؤسسة تشريعية بالانتخاب على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ترحيبا وتقديرا من قبل مختلف المؤسسات المعنية الخليجية والعربية العالمية، الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها ودورها، ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب، وممارسة العمل التنفيذي والتشريعي بكل اقتدار.




