حققت جمارك دبي وفراً مالياً قدره 87 مليون درهم، من خلال تنفيذها 304 مبادرات ومشروعات ومشاركات قام بإنجازها فريق "الغراس" في مجال الشؤون المجتمعية منذ العام 2009 وحتى نهاية العام الماضي، توزعت على 4 قطاعات رئيسة شملت البيئة، والمجتمع، والعملاء، والموظفين.
وأوضح أحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ـ مدير عام جمارك دبي، أن فريق الغراس جرى تشكيله في العام 2009، ويضم عدداً من الخبرات الذين يمثلون مختلف مجالات المسؤولية المجتمعية في جمارك دبي.
وأشار إلى أن مجمل ما تم رصده من قبل جمارك دبي، لتنفيذ هذه المبادرات ضمن الميزانية بلغ في المتوسط 400 ألف درهم فقط سنوياً، وهو ما يعني أن جمارك دبي نجحت في تحقيق متوسط عائد عن كل درهم يصرف في المشاريع المجتمعية بواقع 20 درهماً مقابل كل درهم، لافتاً إلى أنه طبقاً للنتائج المحققة، استفاد 205 آلاف شخص من المشاريع المجتمعية التي نفذها أو التي شارك فيها فريق الغراس في جمارك دبي، بينما بلغ عدد المستفيدين من مبادرات تنمية المجتمعات نحو 40 ألف شخص، استفادوا من حملة التبرعات المستدامة والمتواصلة التي نفذتها جمارك دبي، إلى جانب المساهمات التي قدمتها الدائرة للمشاريع الخيرية، والتبرعات التي قدمها موظفو الدائرة لبناء المساجد في الخارج.
تعزيز
وبين أحمد بطي أن فريق الغراس يهدف إلى تعزيز دور الجمارك المجتمعي وتسيير شؤونها بطريقة مسؤولة اجتماعياً، والمحافظة على أعلى معايير أخلاقيات المهنة لتعزيز إنتاجية العمل، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية وثقة ورضا الشركاء والتعامل معهم بعدالة في كل الأوقات، وتعزيز الأثر الاجتماعي واحترام التنوع الثقافي والقومي والديني، والحد من الأثر البيئي المتصل بعملياتنا الرئيسية والمساندة، والعمل في شراكة مع المجتمعات المحلية لتعزيز مبادرات التنمية المستدامة، وإدماج المسؤولية المجتمعية كجزء من الثقافة المؤسسية.
وأضاف: إن فريق الغراس أسهم في وضع آلية عمل استراتيجية، تم خلالها تبني وتنفيذ 4 مسارات رئيسية يتعلق الأول بالتخطيط وإرساء نظام المسؤولية المجتمعية المؤسسية عبر إجراء المقارنات المعيارية، وتحليل الوضع الحالي، وإرساء نظام منهجي متكامل عالمي. فيما يتعلق المسار الثاني بتطبيق ممارسات المسؤولية المجتمعية المؤسسية من خلال وضع خطة عمل لإطلاق المبادرات، ووضع مؤشرات أداء لقياس فعالية عمل الفريق، وإعداد تقرير الاستدامة بمعيار GRI.
وأشار إلى تنفيذ المسار الثالث خلال العام الماضي الذي يرتبط بتطوير النظام بمستوى عالمي في مجال المسؤولية الاجتماعية المؤسسية، من خلال تطبيق نظام إدارة المسؤولية المجتمعية والسياسات والإجراءات ذات الصلة وفقا للآيزو 26000، وإدماج كافة الفئات المعنية، وجعل المسؤولية المجتمعية جزءاً من الثقافة المؤسسية في جمارك دبي، وتعزيز السمعة المؤسسية، موضحاً أن
جمارك دبي تواصل تنفيذ المسار الرابع المتعلق بتعزيز السمعة المؤسسية في مجال المسؤولية المجتمعية والتميز العالمي من خلال الانطلاق ببرامجها عالمياً بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة مثل الأمم المتحدة، والإسهام في مشاريع التنمية المستدامة، وتحقيق الريادة وتعزيز مكانة جمارك دبي في مجال المسؤولية المجتمعية.
نتائج عالمية
من جانبها، أوضحت فريال توكل، مدير تنفيذي قطاع الشؤون المجتمعية والشراكة الحكومية في جمارك دبي أن الجهود التي بذلها فريق الغراس أثمرت عن تحقيق نتائج عالمية تمكنت من خلالها جمارك دبي من أن تضع بصمتها في مجال المسؤولية المجتمعية، حيث فازت جمارك دبي ولعامين متتالين في 2011، و2010 بالمركز الأول لجائزة المسؤولية الاجتماعية عن فئة المؤسسات الكبيرة، متقدمةً بذلك على عشرات المؤسسات العربية من 12 بلداً، وذلك نتيجة تقييم رفيع المستوى قام به خبراء في مجال المسؤولية المجتمعية في مختلف دول العالم، وخبراء من الميثاق العالمي للأمم المتحدة.
وقالت توكل: إن قضايا المسؤولية المجتمعية تحتل أولوية في استراتيجيات عمل جمارك دبي، حيث تمكنت من تحويلها إلى قيمة مضافة للمؤسسة، بدلاً من كونها عبئاً عليها بما يعزز من السمعة المؤسسية للدائرة، من خلال المردود الاقتصادي، والمجتمعي لهذه المبادرات.
وأوضحت توكل، أن مبادرات جمارك دبي المجتمعية ركزت في الأعوام الأخيرة على حقوق الموظفين والعملاء، وشفافية التعامل معهم من خلال "ميثاق العملاء"، والاهتمام بمختلف فئات المجتمع، ومحاربة الاتجار في الحيوانات المهددة بالانقراض، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والخيري لدى الموظفين، وزيادة وعي المجتمع بدور الجمارك في الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية ومخاطر استخدام المواد المقلدة والممنوعة.
وذكرت أن جمارك دبي تبنت خلال العام الماضي مبادرة "الجمارك الخضراء"، التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة بمشاركة منظمة الجمارك العالمية، وعدد من المنظمات الدولية الأخرى، من أجل مكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد الضارة بالبيئة، وتيسير التجارة المشروعة بها.
تنفيذ مبادرات بيئية متميزة
أطلقت دائرة جمارك دبي العديد من المبادرات التثقيفية والتوعوية حول البيئة في أوساط موظفيها، وعملائها، وشركائها، بهدف التقليل من الاستخدام الورقي، وبالتالي الحفاظ على البيئة منها حملة "وفر" لترشيد استخدام الطاقة، واتباع معايير الأبنية الخضراء، وتقديم الخدمات الإلكترونية، وتخصيص جوائز للموظفين المساهمين في العمل التطوعي البيئي، الأمر الذي أسهم في حماية نحو 206 آلاف شجرة من الزوال، والحد من 41 ألف طن من الانبعاثات الكربونية.
واهتمت جمارك دبي بالجيل الجديد من الأطفال والناشئة في مبادراتها المجتمعية، وكان من أبرز هذه الجهود، تدشين جناح جمارك دبي في مدينة الأطفال التفاعلية والترفيهية "كيدزانيا"، بهدف صياغة صورة ذهنية لدى الأطفال حول الدور الذي تلعبه جمارك دبي في الحياة العامة، وجهودها في التنمية الاقتصادية، وحماية المجتمع، فضلاً عن تقديم محاضرات توعية للأطفال تناولت مجالات شتى من بينها حماية الملكية الفكرية، استفاد منها حوالي 40 ألف طالب، في 30 مدرسة.
ومنحت مؤسسة أفكار المملكة المتحدة "UK Ideas" التصنيف البلاتيني لجمارك دبي عن كفاءة نظام الاقتراحات، وذلك للعام الثاني على التوالي، كأول مؤسسة حكومية تحصل على هذا التقييم عالمياً، وهو أرفع تصنيف ضمن تصنيفات المؤسسة العالمية، لم تحصل عليه سوى جهتان فقط على مستوى العالم، إحداهما جمارك دبي.
ويعكس حصول جمارك دبي على التصنيف البلاتيني لنظام الاقتراحات، اهتمام الدائرة في التعامل مع الاقتراحات بفاعلية وكفاءة، والاستفادة منها في تحسين الأداء المؤسسي، وترسيخ التميز، وخلق روح التواصل الفعّال، وتحقيق مردود مادي ومعنوي، إذ حققت الدائرة عوائد مالية تجاوزت 26 مليون درهم عن تطبيق نظام الاقتراحات منذ عام 2009، وحتى نهاية عام 2011، وهو رقم لا يشمل الإيرادات التراكمية المتحققة من الاقتراحات، حيث يقتصر على إيرادات السنة الأولى لتطبيق كل اقتراح.
ويعتبر هذا التصنيف إنجازاً لنظام الاقتراحات الموحد لحكومة دبي، الذي دشنه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي في 16 مايو من العام الماضي، إذ كانت جمارك دبي من أوائل الدوائر الحكومية التي بدأت تطبيقه، وشمل هذا التصنيف أيضاً، منحها الاعتماد البلاتيني من مؤسسة الأفكار العربية التابعة لمجموعة دبي للجودة.
وأضافت توكل: على الصعيد الداخلي بالدائرة، نفذ فريق الغراس وأشرف وشارك في العديد من المبادرات الموجهة للموظفين، ومن أهمها إنشاء أول حضانة بمواصفات عالمية، وإطلاق جائزة نوعية للأم العاملة، تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، فضلاً عن انتخاب ممثل للموظفين أسهم بدور فاعل في حل العديد من المشاكل، حيث تعد جمارك دبي أول دائرة حكومية لديها ممثل للموظفين.
وأسهمت المبادرات المجتمعية الداخلية لفريق الغراس في تمكين المرأة العاملة في جمارك دبي، الأمر الذي أتاح لها حصد العديد من الجوائز في هذا المجال كان من أبرزها الحصول على جائزة أفضل مؤسسة داعمة للمرأة من منتدى الرائدات وسيدات الأعمال عام 2010، وجائزة أفكار الأمم المتحدة عن فئة أفضل فكرة للعام، التي فازت بها حضانة جمارك دبي في عام 2010، وجائزة أفضل جهة لتطوير المرأة في مؤتمر الشرق الأوسط للقيادات النسائية عام



