أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أهمية التطوع كقيمة إنسانية واجتماعية نبيلة تخدم الوطن والأفراد، داعياً سموه " تكاتف " إلى التفاعل والمشاركة مع الجمعيات والمؤسسات التطوعية ووضع برامج ومبادرات تعزز التعاون والتكامل، جاء ذلك خلال مشاركة سموه عصر أمس في رأس الخيمة بحملة "تنظيف البر" التي دعا إليها سموه والتي تهدف إلى تنظيف المناطق الصحراوية وتوعية المجتمع بأهمية الحفاظ على المناطق البرية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من البيئة الطبيعية الغنية التي تتمتع بها دولة الإمارات.

وأشاد سموه بإقبال شباب الوطن على المشاركة في هذه الحملة والتي تعكس مدى وعيهم وحرصهم في المساهمة بفعالية مع المبادرات والأنشطة الهادفة الى المحافظة على البيئة وتنظيفها من كل ما من شأنه ان يشوه الجمال الطبيعي للبر.

وأكد سموه أهمية اتباع أنماط سلوكية راقية في التعامل مع المناطق العامة وخاصة المناطق البرية.

وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بجولة تفقد فيها المجموعات والفرق التي توزعت على مساحات كبيرة في منطقة عوافي، معبراً عن سعادته بدور الهيئات والمؤسسات الوطنية ومنها منطقة رأس الخيمة التعليمية من خلال تفاعلهم مع هذه المبادرة وبذل كافة الجهود لتحقيق الأهداف النبيلة من وراء إطلاق الحملة.

ورافق سموه خلال جولته المهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة والشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة.

وشاركت العديد من المؤسسات والهيئات والفرق التطوعية من المؤسسات الأهلية في امارة رأس الخيمة في الحملة التي انطلقت من موقع تجمعها في منطقة عوافي بتنسيق وإشراف برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي.

وتهدف الحملة إلى توعية روّاد البر بأهمية الحفاظ على نظافة البيئة البرية من المخلفات الضارة بها وزيادة الوعي البيئي ورفع حس الولاء والانتماء إلى الوطن إضافة إلى غرس ثقافة التطوع وتعلم كيفية الحفاظ على بيئة نظيفة.

من جانبها أكدت سمية حارب مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية التي شاركت في الحملة ضمن فريق المنطقة الذي يتكون من الطلبة والهيئة الادارية والتدريسية أن الحفاظ على البيئة بشكل عام هو واجب ومسؤولية تقع على عاتق كل فرد في المجتمع مشيرة الى أن حملة تنظيف البر تأتي في إطار المساعي التي تبذل بين المؤسسات والهيئات الحكومية والمحلية لحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على البيئة الطبيعية.

وقالت إن مثل هذه المبادرات تعتبر فرصة لتعليم أبنائنا أهمية الحفاظ على البيئة لأن المخلفات التي تترك في البر تتسبب في تجمع الحشرات وتشوه المنظر العام، كما أنها خطرة على صحة الجمهور والحيوانات البرية التي تعيش في المناطق الصحراوية.

وأعربت عن سعادتها في تكاتف الجميع ومشاركتهم في هذه الحملة التي تسهم في خدمة وطنهم والحفاظ على جماله مشيرة الى ان هذه المبادرة تنم عن رؤية سديدة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لما لها من إسهام مباشر في غرس القيم النبيلة في نفوس الطلبة وتأكيد أهمية الحفاظ على بيئة الدولة وصون مقدراتها الطبيعية.

 

.. ومشاركة واسعة في المنطقة الغربية

قام متطوعو برنامج تكاتف بتنظيم (حملة تنظيف البر) مساء امس، في موقع مهرجان مزاينة الابل بمدينة زايد بالمنطقة الغربية تم خلالها تنظيف البر، وذلك تلبية لمبادرة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، التي تهدف إلى توعية روّاد البر بأهمية الحفاظ على نظافة البيئة البرية من المخلفات الضارة بها.

وشارك في الحملة الى جانب تكاتف وبرنامج ساند وموظفي وموظفات عدد من الجهات الحكومية من بينها مجلس تنمية المنطقة الغربية وبلدية المنطقة الغربية وشركات التنظيف ومجلس ابوظبي للتعليم والشرطة المجتمعية والدفاع المدني والمركز الثقافي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وقال محمد حمد بن عزّان المزروعي مدير عام المجلس: يشارك مجلس تنمية المنطقة الغربية في حملة "تنظيف البر" التي أطلقها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وتأتي مشاركة المجلس في هذه الحملة بالتنسيق مع برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي.

وأضاف إلى أن البيئة تشكل أولوية أساسية في الخارطة الاستراتيجية لمجلس تنمية المنطقة الغربية من خلال العمل على تعزيز بيئة صحية مستدامة في المنطقة الغربية تساهم في ترويج جاذبية المنطقة على المستوى المحلي والاقليمي والدولي، منوها الى حرص المجلس على المساهمة في الحفاظ على نظافة البيئة وتعزيز ثقافة حماية الطبيعة من كافة أشكال المخلفات.

وقال يعقوب يوسف الحمادي المشرف العام على فعاليات الحملة بأنه شارك ما يربوا على 100 مشارك من متطوعي تكاتف والافراد المتطوعين من عامة اهالي المنطقة الغربية وعدد من الاجانب بتنظيف موقع مهرجان الظفرة من المخلفات البلاستكية ومن بقايا المخلفات الحيوانية من العزب الواقعة على شارع المليون، حيث تم في البداية وضع التجهيزات من خلال توفير الاجهزة وادوات الخاصة بالنظافة وتوزيعها على المشاركين كما تم تنوير المشاركين بأهداف الحملة وبإجراءات السلامة واستخدامات ادوات النظافة.

من جانبه أوضح سعيد محمود علي عبدالله الحمادي منسق فعاليات تكاتف ان الحملة استطاعت تنظيف مساحة كبيرة للمناطق المحتاجة للتنظيف، كما تم إعطاء متطوعي تكاتف نبذة عن إجراءات الأمن والسلامة بالتنسيق مع رجال الشرطة والدفاع المدني، حيث رافق الحملة سيارات المرور وسيارات الإسعاف والمهام الخاصة.