بتوجيهات من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس في العاصمة أبوظبي اجتماعا على مستوى وكلاء وزارات المالية لمجموعة الثماني وشركاء دوفيل؛ وذلك تمهيدا للاجتماع الوزاري المقرر عقده في العاصمة الأميركية في شهر أبريل المقبل.
وناقش الاجتماع الذي عقد برئاسة الولايات المتحدة الأميركية سبل زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز البيئة الاستثمارية للدول التي تشهد عملية التحول الديمقراطي.
شارك في الاجتماع إلى جانب دول مجموعة الثماني كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بوزارتي المالية والخارجية والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر إضافة إلى مصر وتونس والأردن والمغرب.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من قبل المنظمات المالية العالمية والإقليمية كصندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي وصندوق أوبك للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي ومنظمة التعاون للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية والبنك الأوروبي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية والمؤسسة المالية الدولية.
وسعى الاجتماع إلى إتاحة الفرصة أمام الدول التي تشهد عملية التحول الديمقراطي من خلال إنشاء برامج مالية تساعد على تنمية وتطوير الحياة الاجتماعية والاقتصادية لشعوبها إلى جانب اعتمادها لسياسات تساهم في تقديم حلول عملية لمعالجة أزمة النمو الاقتصادي ومعدلات البطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة التي تزيد من أعبائها المالية.
وفى الجلسة الافتتاحية للاجتماع رحب يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية بالمشاركين، مؤكدا حرص دولة الإمارات على نجاح مبادرة دوفيل واستمراريتها وأن تكون لدى المؤسسات الدولية والإقليمية الموجودة في المنطقة آليات مبتكرة للتمويل.
ودعا الدول الأوروبية التي لديها شراكات مع دول المنطقة إلى الإسراع في تنفيذ هذه الاتفاقيات وإتاحة فرص التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحسين فرص تمويل التجارة وفتح أسواقها لصادرات الدول العربية.
وأكد أن الدول التي تشهد عملية التحول الديمقراطي تستدعي منا اتخاذ خطوات اقتصادية تتطلب المزيد من الجهود خاصة وأن معدلات البطالة في دول المنطقة تلقي بظلالها، الأمر الذي يؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة العربية.
وأضاف، إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نشيد بإعلان رؤساء مجموعة الـ 8 بشأن دول الربيع العربي الصادر في 27 مايو 2011 والبيان الختامي الصادر عن شركاء دوفيل في 20 سبتمبر الماضي وندعو إلى تنفيذ الاستحقاقات التي شملها البيان المشترك لشركاء دوفيل خاصة في ما يتعلق بالموارد المالية التي شملها البيان والبالغ قدرها 37 مليار دولار أميركي.
وطالب وكيل وزارة المالية البنكين الدولي والأوروبي بالمباشرة في المساهمة بتحسين البيئة الأساسية للاستثمار وتفعيل دور مؤسسة التمويل الدولية من خلال زيادة عمليات الإنشاء والتعمير في تلك الدول، وحث على ضرورة تسريع الإجراءات التمويلية وتقديم المساعدة الفنية من خلال التنسيق مع الدول المانحة وشركاء دوفيل والمؤسسات الدولية والإقليمية لتحسين الفرص الاستثمارية التي تساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإصلاح سوق العمل والاهتمام بالاقتصاد الاجتماعي لخلق المزيد من فرص العمل وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
وتوجه يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية بالشكر للرئاسة الأميركية للاجتماع وشركاء دوفيل على اختيارهم دولة الإمارات لاستضافة هذه الاجتماعات والرئاسة الفرنسية على ترتيباتها الممتازة التي ساهمت في تحقيق المزيد من النجاحات خلال اجتماعات شركاء دوفيل في عام 2011.
