حذّر عدد من الأطباء في شعبة الأمراض الصدرية والحساسية في جمعية الإمارات الطبية من تفاقم مرض انسداد القصبات الهوائية الذي بات يصيب 4% من سكان إمارة أبوظبي وفقاً لأحدث دراسة قام بها الدكتور أشرف الزعابي، استشاري ورئيس قسم أمراض الرئة في مستشفى زايد العسكري بعنوان "انسداد القصبات الهوائية المزمن" والذي يصعب التحكم به بخلاف الأمراض المزمنة الأخرى، فيما أعلن الدكتور ميرزا الصايغ، رئيس الشعبة، أن الجمعية بصدد إنجاز دراسة جديدة عن المرض على مستوى منطقة الخليج والإمارات على وجه الخصوص وسيتم الإعلان عن نتائجها في القريب العاجل.

وسلط البروفيسور ليوناردو فابري، بروفيسور الطب التنفسي ومدير قسم الأمراض التنفسية في جامعة "مودينا وريدجو إميليا" في إيطاليا خلال المؤتمر الضوء على آخر مستجدات المرض وطرق علاجه والتحكم به، لافتاً الى ان منظمة الصحة العالمية حددت عدد الأشخاص المصابين بهذا النوع من الأمراض بـ80 مليون نسمة حول العالم يموت منهم ثلاثة ملايين شخص أي ما نسبته 5 %من المجموع العالمي للوفيات. أي أن المرض يقتل 250 شخصاً كل ساعة حول العالم بمعدل شخص كل 15 ثانية. وتبلغ التكلفة المالية التي تضيفها علاجات هذا المرض وحملاته التوعوية في آخر احصائية أكثر من 10 مليارات يورو في الاتحاد الأوروبي وحده".

وقال الدكتور بسام محبوب، نائب رئيس الشعبة ورئيس قسم الأمراض التنفسية والحساسية في مستشفى دبي في مؤتمر صحافي عقدته الشعبة في فندق أتلانتس النخلة مساء أمس الأول: ان المرض يحتل المركز الخامس في أسباب الوفاة عالمياً، وان التدخين يعتبر من المسببات الرئيسية للمرض، واشار الى ان نسبة التدخين في الدولة وصلت العام الماضي وفقاً لأحدث الدراسات الى 23% وهو ما يعتبر مؤشراً خطيراً لمدى انتشار المرض، فيما اشار الدكتور ميرزا الصايغ من محدودية تشخيص المرض والمخاطر الجسيمة الناتجة عنه.

لافتاً الى ان مصطلح "انسداد القصبات الهوائية المزمن" يستخدم لوصف الأمراض الصدرية أو الالتهابات المزمنة التي يمكن علاجها ولكن عوز تشخيصها أو المماطلة في الشروع بعلاجها قد يؤديان الى تراجع سلبي سريع قد قد يصل الى حد الوفاة.

وشدد البروفيسور فابري على أهمية تحسين المتابعة اليومية للمرض واحكام السيطرة عليه من خلال رفع معايير أسلوب الحياة إضافة إلى هدف آخر يتمثل في تقليل المخاطر المستقبلية بما في ذلك إجراءات الوقاية والعلاج وطرق التصدي للمرض.