أكد أحمد عبيد المنصوري، مدير عام مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة، أن من أهم أسباب تأخر العرب في قطاع البحث العلمي والصناعات الفضائية ضعف الثقة بالنفس وعدم ترسيخ ثقافة البحث العلمي والتطوير في منظومة الاقتصادات العربية الاستهلاكية. جاء ذلك خلال مشاركة مؤسسة الامارات للعلوم والتقنية المتقدمه (اياست) في المؤتمر العربي العاشر لعلوم الفضاء والفلك، الذي نظمته الجمعية الفلكية العمانية والاتحاد العربي لعلوم الفضاء في جامعة السلطان قابوس مؤخراً في العاصمة العمانية مسقط.

واستعرض المنصوري خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن فعاليات المؤتمر مجمل الفرص والتحديات التي يواجهها قطاع الفضاء في الوطن العربي وأسقط ذلك على واقع تجربة «إياست» في هذا المجال.

وشدد المنصوري على أن الفرص التي يزخر بها قطاع الفضاء كثيرة ويمكن لها أن تنعكس إيجابياً على جميع القطاعات الحيوية، وتساهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة للمجتمعات. ونوه في الوقت ذاته على أهمية الاستثمار في هذا القطاع وأثره في تعزيز الثقة وتمكين الشباب العربي الطموح باعتبارهم المحرك الرئيسي لنهضة الأمم، ومنحهم قوة إضافية في اتخاذ وصنع القرار. وأكد على أن انخراط الشباب العربي في هذا المجال، يكسبهم مهارات استثائية ويوسع آفاق خبراتهم العملية ويعزز انخراطهم في منظومة عالمية جديدة لاكتساب خبرات عديدة.

وأوضح المنصوري أن تجربة مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة في مجال الفلك والفضاء، والنجاح الذي حققته عبر إطلاق القمر الصناعي دبي سات 1 واستعدادها لإطلاق دبي سات 2 إنما جاء كنتيجة واقعية لدعم القيادة الرشيدة اللامحدود لمفاهيم الإبداع والابتكار التي تصاغ على أيدي شباب الوطن، وتمكينهم من القيام بهذ الدور على أكمل وجه، والاستثمار في قدراتهم وإمكاناتهم، كما بين أهمية اختيار الشركاء الاستراتيجيين المهمين والتعاون معهم لإنجاز مثل هذه المبادرات التقنية الرائدة. وقدم المنصوري خلال المؤتمر عدة توصيات عملية كان من أبرزها الاسراع في إنشاء اتحاد خليجي لعلوم الفضاء والفلك، محدداً أهدافه ونطاق عمله وشكله القانوني. وأوصى بضرورة تشكيل لجنة خاصة تقوم ببذل الجهود للحصول على التزام من كافة الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، ووضع تصور لإنشاء صندوق خليجي لدعم علوم الفلك والفضاء يقوم بتمويل البحوث والتطوير.