تنفيذا لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، الخاصة بمعالجة قروض المواطنين المتعثرين وغير القادرين على السداد، وقع صندوق معالجة ديون المواطنين ذوي الدخل المحدود، بمقر وزارة شؤون الرئاسة أمس، اتفاقيات مع ثمانية بنوك وطنية لسداد ديون المواطنين المتعثرة، ضمن الشريحة الأولى، والتي تشمل الذين تقل مديونية كل منهم عن مليون درهم.
كما تشمل هذه الشريحة الموقوفين على ذمة قضايا مديونيات متعثرة،وكذلك من صدرت بحقهم أحكام قضائية، والذين تنظر المحاكم قضايا مرفوعة عليهم، من قبل البنوك الدائنة، ويبلغ إجمالي المبالغ المشمولة بهذه الشريحة "ملياري درهم".
وسيتم بموجب الاتفاقية تسوية ديون نحو 70% من اجمالي المواطنين المتعثرين ضمن هذه الشريحة والذين يبلغ عددهم 6830 مواطناً.
وتحدد الإتفاقية آلية تسوية القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين، ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية قيد التنفيذ أو ممن لديهم قضايا منظورة أمام المحاكم.
وأطلق صاحب السمو رئيس الدولة، المبادرة انطلاقاً من حرص سموه على المواطنين وتذليل أية مشكلات تعترض حياتهم، وحتى يتجاوزوا مشكلة الديون، التي تستنزف رواتب المتعثرين من محدودي الدخل على وجه الخصوص، وذلك بالتزامن مع الدولة باليوم الوطني الأربعين.
وحضر التوقيع معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة ومعالي خليل فولاذي رئيس مجلس ادارة مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي وممثلي البنوك.
مسح شامل
ويأتي توقيع الاتفاقيات بعد أن أجرى الصندوق بالتعاون مع المصرف المركزي مسحا شاملا لمديونيات المواطنين المتعثرة ضمن شرائح مختلفة بدأها بشريحة المديونيات التي تقل عن مليون درهم حيث انتهى الصندوق الذي يبلغ رأسماله 10 مليارات درهم من دراسة واعتماد القوائم الخاصة بالشريحة الأولى.
وتمت دراسة المديونيات المتعثرة للمواطنين وفق ضوابط ومعايير فنية مدروسة تحقق أهداف المبادرة السامية الخاصة بإنشاء الصندوق .
ووقع الاتفاقيات نيابة عن الصندوق محمد عبدالله الرميثي وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع المالية والمشتريات عضو لجنة الصندوق مع ممثلي البنوك الثمانية .
وتتمثل البنوك التي تم توقيع الاتفاقيات معها في بنك أبوظبي الوطني، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك ابوظبي التجاري، وبنك الخليج الأول، وبنك الاتحاد الوطني، وبنك رأس الخيمة الوطني، وبنك ستاندر تشارتد، وبنك المشرق.
وتتولى البنوك التي وقعت الاتفاقيات تنفيذ آلية تحصيل الديون المتعثرة نيابة عن الصندوق وتقوم البنوك التي وقعت الاتفاقية بشطب والغاء 50% من اجمالي الديون المتعثرة التي صدرت بها احكام قضائية أو المحالة الى القضاء.
ويسدد الصندوق ال 50% الأخرى للبنوك، والتي تقوم بتحصيلها من المواطنين المتعثرين بحد أقصى 25% من الراتب أو الدخل الشهري، ولفترة مفتوحة وتحويلها لصالح الصندوق، وتقوم البنوك باسقاط كل القضايا المرفوعة ضد المتعثرين والافراج على من صدرت بحقه أحكام قضائية.
دور البنوك
وحسب الآلية المحددة في الاتفاقيات لتسوية القروض عبر الصندوق ، تتولى البنوك الموقعة على هذه الاتفاقيات، إدارة القروض المقدمة من الصندوق للمواطنين، بما في ذلك تحويل الأقساط الشهرية التي يتم تحصيلها سدادا للقروض المقدمة من الصندوق، على أن تتحمل البنوك كافة المصاريف المتعلقة بإدارة القروض المشار إليها.
وتقرر أنه وعلى سبيل تقديم حوافز للبنوك الموقعة على الاتفاقية، فإن الصندوق يمكن له أن يعهد بإدارة جزء من أمواله لها.
وتلتزم البنوك وفق الاتفاقيات بعدم منح قروض جديدة للمستفيدين خلال فترة تسديد التزاماتهم، وستظل الاتفاقيات الموقعة بين الصندوق والبنوك سارية، حتى يتم سداد قروض الصندوق كاملة .





