كشفت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي أن عدد البحوث والمحاضرات التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر العام للجائزة في شهر أبريل المقبل يصل إلى 18 بحثا ومحاضرة، يلقيها نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين في قضايا السلام من جميع دول العالم، مشيرة إلى أن بحوث ومحاضرات المؤتمر تتضمن دور الإسلام والشباب والأسرة والأم في تحقيق السلام العالمي.

وصرح الدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي لـ "البيان" أن الجائزة التي أنشأها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تهدف إلى إبراز خصائص الإسلام ومزاياه باعتباره عقيدة سمحة تتجلى فيه قيم التسامح والاعتدال والوسطية، ومد جسور التعاون مع الحضارات الأخرى والتواصل معها، وتعزيز العلاقات الدولية تحقيقا للسلام العالمي.

وأوضح الدكتور الشيباني أن الجائزة تعد مؤسسة عامة من أهدافها تكريم جميع الفئات والجهات والتي لها إسهامات متميزة في قضية حفظ السلام في العالم، باعتباره وسيلة للتفاعل الحضاري بين الشعوب، وتنمية السلام والاستقرار في العالم، وتشجيع روح المبادرة والتميز في حفظ السلام العالمي، وتشجيع الحوار بين الأديان.

وأشار إلى أن الجائزة هي نتاج مؤتمر دبي العالمي للسلام الذي عقدته دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي في شهر مارس من العام الماضي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبالتعاون مع مركز المنار لتحفيظ القرآن الكريم، وحضره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وأكثر من 33 ألف شخص، والدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس إمام وخطيب المسجد الحرام.

وقال إن الجائزة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية اللازمة لمباشرة الأعمال والتصرفات التي تكفل تحقيق أغراضها، كما حدد المرسوم إمارة دبي مقرا دائما للجائزة ويجوز أن تفتح فروعا لها داخل الإمارة وخارجها وتدار الجائزة وفقا لأحكام هذا المرسوم ونظامها الأساسي.

 

حقيقة السلام

وأكد الدكتور الشيباني أن الجائزة تستهدف تكريم الأفراد والمؤسسات المعنية بالسلام دون تمييز بين لون أو عرق أو دين أو جنسية، وتقديم هذه النماذج للناس لتكون قدوة طيبة في مجال السلام العالمي، وقال إنها تضاف إلى العديد من الجوائز التي أطلقتها دولة الإمارات ودبي لتقدم خدمة لكثير من الفئات المستهدفة، مؤكدا أن تكريم الجائزة للشخصيات إنما هو من باب الواجب الذي تقوم به الدولة من رعاية ومساعدة لكثير من الدول.

وأضاف الشيباني أن المؤتمر أكد على أن حقيقة السلام تكمن في مراعاة الأمن والاستقرار بين أبناء البشر، وأن السلام يعني الأمن والاستقرار اللذين يعطيان للبشر فرصة تحقيق النمو والتطور وإعمار الكون، والتقدم الحضاري، المأمور بها شرعاً، وأن السلام يأتي منسجماً مع نظرة الإسلام إلى الإنسان من حيث مكانته في الكون وأنه محل تكريم ومراعاة للحقوق، وأن الإسلام والشرائع الربانية كلها جاءت بمراعاتها وتحققها من حفظ للنفس والمال والدين والعقل والعرض.

 

حضارة مشرقة

وأشار إلى أن المتأمل في تاريخ الحضارات الإنسانية يرى أنها تصبو إلى السلام والاستقرار، ولكن ذلك تحقق في الواقع خلال الحضارة الإسلامية التي حرصت على مد الجسور مع الحضارات الأخرى والتواصل معها وتعزيز العلاقات الدولية تحقيقاً للسلام العالمي، وأن المتتبع لجهود المسلمين في تحقيق السلام يجد نماذج مشرقة ومشرفة للبشرية في حضارتنا الإسلامية، بدءاً برسول الرحمة عليه الصلاة والسلام ومرورا بخلفائه الراشدين والأئمة الفاتحين ، وما تحلوا به من عفو وتسامح وتسامٍ ورحمة مع من يخالفونهم في دينهم.

 

مواضيع مختلفة

ومن جانبه قال الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي وعضو مجلس أمناء الجائزة إن الجائزة تتفرع إلى فرعين: الأول يرتبط باختيار الشخصية العالمية للسلام، والثاني تنظيم مؤتمر دبي للسلام العالمي، مشيرا إلى أن مجلس أمناء الجائزة يعكف حاليا لإعداد الضوابط والمعايير والأسس التي على أساسها يتم اختيار الشخصية العالمية للسلام سواء من الأفراد أو المؤسسات ذات الإسهامات الكبيرة في هذا المجال.

وأضاف أن الفرع الثاني وهو مؤتمر دبي للسلام العالمي في دورته الثانية سينعقد أيام الخميس والجمعة والسبت الموافق 12 و13 و14 من شهر ابريل المقبل، بمركز دبي التجاري العالمي بحضور نخبة من الشخصيات البارزة من علماء العالم الإسلامي ومن خارجه من كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين.

بحوث متنوعة

وقال إن مجلس الأمناء وخلال اجتماعاته المتعددة قام باختيار عدد من المواضيع التي سيتم مناقشتها خلال أيام المؤتمر، والتي تهم أكبر شريحة على مستوى العالم، بما أنه مؤتمر عالمي لا يخص بلدا أو جهة واحدة، لافتا إلى أن البحوث تتضمن عناوين مهمة مثل: أهمية دور الإسلام في تحقيق السلام العالمي، وتحريم قتل النفس، والسلام في ضوء القرآن الكريم، ومحمد صلى الله عليه وسلم نبي السلام، والإسلام والشباب ووحدة الأمة، وحقوق الإنسان والتعايش السلمي، وحقوق المرأة ، ودور الأم في نشأة أجيال السلام.

 

جلسات المؤتمر

وأوضح الدكتور عمر الخطيب أن جلسات المؤتمر ستختلف عن الطابع التقليدي لجلسات المؤتمرات، وإنما سيأخذ أسلوب المحاضرة من الباحث أو العالم ثم مناقشته مباشرة حول الأفكار التي طرحها في بحثه، بهدف الخروج من الإطار التقليدي للمؤتمرات، وإثراء الموضوعات بالأفكار المتنوعة.