أعلن مكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء والمياه والصرف الصحي في أبوظبي تطبيق نظام الفواتير المنفصلة للمستهلكين في الإمارة، بدءاً من الشهر المقبل، حيث سيتلقى كل عميل فاتورة مفصلة لاستهلاك المياه وأخرى للكهرباء تتضمن شريحتين للاستهلاك المثالي والمرتفع، تهدف في المقام الأول إلى تشجيع المستهلكين على ترشيد استهلاكهم المياه والكهرباء، فيما لن تتضمن أي زيادة في سعر تعرفة الاستهلاك المطبقة حالياً.

وحدد المكتب شريحة الاستهلاك المثالية للشقة السكنية حتى 20 وحدة في اليوم بالنسبة للكهرباء وحتى 700 لتر لليوم للمياه، أما باقي أنواع العقارات السكنية فتبلغ حتى 200 وحدة للكهرباء و5000 لتر للمياه، أما الشريحة الأخرى المتعلقة بالاستهلاك المرتفع فتبلغ أكثر من 21 وحدة للكهرباء وأكثر من 701 لتر مياه بالنسبة للشقق السكنية ، وأكثر من 201 وحدة في اليوم للكهرباء وأكثر من 5001 لتر مياه في اليوم بالنسبة لباقي أنواع العقارات.

وتفصيلاً، قال نيكولاس كارتر، مدير عام مكتب التنظيم والرقابة: إن الفاتورة الجديدة ستساعد العملاء على معرفة حجم استهلاكهم وتسهم في تغيير السلوك الاستهلاكي على المدى الطويل، مشيراً إلى أن إمارة أبوظبي تشهد نمواً اقتصادياً وسكانياً متسارعاً، وتدرك حكومة أبوظبي أن هذه الزيادة ستزيد الضغط على الموارد، لذلك فإن الخطوات التي يتم اتخاذها اليوم تهدف لتوفير مخزون مستدام من الموارد المائية والكهربائية للأجيال القادمة.

وأوضح أن الفواتير الجديدة ستقدم للعملاء معلومات إضافية تطلعهم على تفاصيل استهلاكهم وتساعدهم على إدارته، حيث سيتلقى كل عميل فاتورتين منفصلتين الأولى للمياه والثانية للكهرباء، وتظهر الفواتير الجديدة حجم الدعم المالي الذي تقدمه حكومة أبوظبي للمستهلكين، كما ستحتوي فواتير عملاء الفئة السكنية على شريحتين استهلاكيتين، الأولى تحدد المعدل المثالي للاستهلاك، والثانية تحدد المعدل المرتفع.

وقال محمد بن جرش، نائب مدير عام شركة "أبوظبي للتوزيع" إن ارتفاع الطلب على الخدمات في أوقات الذروة، خلال فصل الصيف، يعد السبب الأكبر وراء التكاليف التي يتحملها قطاع الماء والكهرباء، لذلك هناك سعي إلى تغيير سلوك المستهلكين أثناء هذه الفترة من العام تحديداً"، مشيراً إلى أنه بناءاً على التوزيع الحالي لمستويات الاستهلاك خلال العام، فإن مستوى الاستهلاك لدى الأغلبية العظمى دائماً ما يقع ضمن (المؤشر الأحمر) خلال فترة شهور الصيف.

من جانبه، قال بروس سميث المستشار الاقتصادي لمدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس للإعلان عن تفاصيل الفواتير الجديدة، إن الهدف من الشكل الجديد لفواتير المياه والكهرباء هو تغيير السلوك الاستهلاكي للعملاء وتمكينهم من وضع خطة لإدارة استهلاكهم، عبر تحديد شريحتين للاستهلاك الأولى تتضمن الاستهلاك المثالي والثانية تتضمن الاستهلاك المبالغ فيه.

وأوضح أن العمل بهذه الفواتير الجديدة وكذلك تحديد القيمة المثالية لاستهلاك الفرد للمياه والكهرباء، جاء بعد دراسات عملية لحجم الاستهلاك المثالي في الدولة، مشيراً إلى أن التطبيق سيبدأ من شهر مارس المقبل بشكل تدريجي وسيكون وفقاً لدورة الفاتورة الشهرية للمستهلكين.

 

إدارة الاستهلاك

وقال يعقوب الجابري رئيس قسم أداء الأعمال والتخطيط بشركة العين للتوزيع: إن الشريحتين الاستهلاكيتين بالفواتير الجديدة تشكلان معياراً لقياس كمية ما يستخدمه عملاء الفئة السكنية من المياه والكهرباء، كما يعدان بشكل أساسي أداة لإدارة الاستهلاك وفقاً للعقار الذي يسكنه العملاء، حيث يشار في الفاتورة الجديدة إلى الاستهلاك المثالي بالرمز الأخضر، فيما يشير الرمز الأحمر إلى الاستهلاك الذي تجاوز الاستهلاك المثالي، وبذلك يساعد إظهار الشريحتين العملاء على إدارة استخدامهم للكهرباء والمياه ليكون ضمن المعدل المثالي لفئة العقار الذي يسكنون فيه، مشيراً إلى أن تحديد الشريحتين الاستهلاكيتين تم بناء على متوسط الاستهلاك السنوي لكل فئة من العقارات السكنية.

وأوضح أنه سيتم إطلاق الفاتورة الجديدة على مراحل خلال شهري مارس وأبريل، وتبدأ بعملاء الفئة السكنية وعملاء الفئة التجارية، علماً بأن الفاتورة الجديدة لن تصل إلى جميع العملاء في الوقت نفسه بسبب إرسال الفواتير لكل منطقة حسب أيام محددة من الشهر، حيث سيشهد شهر أبريل طرح المزيد من الخدمات.