بدأت بلدية دبي بعمل الدراسة اللازمة لمشروع حديقة الحيوان الجديدة التي تعتزم بناءها في الإمارة، لنقل الحيوانات من الحديقة الحالية، ورفع كفاءتها، وجعلها معلماً ترفيهياً يضاف إلى المعالم الأخرى في الإمارة، حيث سيتم الانتهاء من الدراسة وتحديد الموقع والمساحة خلال شهرين.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي لـ«البيان»: ان البلدية عينت استشارياً وفريق عمل متخصصين لوضع التصور النهائي للمشروع، واختيار الموقع المناسب للحديقة ومساحتها، ووضع الحيوانات وتوزيعها طبقاً لطبيعة كل نوع، مؤكداً ان الفريق سينتهي من وضع تصوره النهائي خلال شهرين من الآن.

 

نمطان

وأوضح ان الاستشاري قدم في البداية تصورين عن الحديقة احدهما ان تكون على نمط حدائق "السفاري" بحيث تكون على مساحة شاسعة ومفتوحة ويتم تنقل الزوار خلالها بالسيارات، على غرار الحدائق الموجودة في العديد من الدول مثل سنغافورة وتايلاند وغيرها، والاختيار الثاني ان تكون بنمط الأقفاص وهو النمط الغالب السائد في اغلب حدائق العالم، مشيراً الى ان البلدية اختارت نظام الأقفاص نظراً لمحدودية الأراضي في الإمارة، وأولوية توزيعها في المشروعات الأكثر أهمية.

وأكد ان نمط الأقفاص لن يقل جودة ومتعة وجمالاً عن نمط السفاري، كما ان الحديقة ستنفذ بشكل يليق بكافة المتنزهات والحدائق ذات الميزات الخاصة التي تتمتع بها الإمارة والتي تضاهي أفضل الحدائق في العالم، وستتوفر بها العديد من المرافق والخدمات لخدمة الجمهور، سيتم تحديدها من قبل الاستشاري.

 

رعاية

كما أشار إلى ان الأقفاص سيتم ترتيبها وتوزيعها بالشكل الملائم لكل فصيلة ونوع من الحيوانات والطيور والزواحف بما يمكنها من التحرك بالمساحة المناسبة، موضحاً ان مكان المشروع سيتم اختياره بحيث لا تؤثر الروائح المتعلقة بتربية الحيوانات على السكان، وسيتم توفير كافة المتخصصين والبيطريين ورعاة الحيوانات المختصين، وكافة الكوادر المؤهلة لتربية الحيوانات والاهتمام بها ضمن النظم والأطر العالمية المتبعة في هذا المجال.

وأوضح انه تم تقسيم المشروع الى عدة مراحل، بحيث يتم انجاز المراحل تباعاً، والاستشاري والفريق المتخصص يضعان حالياً التصور الخاص بكل مرحلة من تلك المراحل، متوقعاً ان يتم الانتهاء من المرحلة الأولى من المشروع مع نهاية العام الجاري.

وقال: "تحتاج الحديقة الحالية بالفعل الى التطوير نظراً لصغر مساحتها بعد التوسع العمراني الحاصل حولها، وازدياد عدد الحيوانات، اذ أصبحت الحديقة في وسط المدينة وبين حي سكني، وذلك يعود لقدمها حيث أسسها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم عام 1967".

وأكد ان الحديقة تتوفر فيها كافة معايير النظافة والاهتمام بالحيوانات وصحتها من خلال أطباء بيطريين متخصصين متواجدين داخل الحديقة، والنظافة المستمرة من قبل العمال المتخصصين، مبيناً ان الحيوانات بكافة أنواعها تحصل على الرعاية المطلوبة، وأفضل أنواع التغذية، الا انه يرى بالفعل ما يراه الناس وهو صغر حجم المساحة المخصصة للحديقة، لذلك بدأت البلدية الإعداد والتجهيز لحديقة تناسب الزيادة المطردة في أعداد الحيوانات، وأيضاً زوار الحديقة الذين يتجاوزون ربع مليون زائر سنوياً، بالإضافة الى رغبة البلدية في توفير أفضل معايير الترفيه من خلال هذه الحديقة على غرار ما تقدمه في حدائقها الكبرى وحدائق الأحياء السكنية.