يقوم صندوق معالجة ديون المواطنين حاليا بجمع البيانات الخاصة بالمواطنين الذين تزيد مديونياتهم عن مليون درهم، ضمن الشريحة الثانية، لتحديد آليات تسديد ديونهم، وفق شروط تكفل حماية أبناء الدولة المتعثرين من الملاحقات القانونية، وتساعدهم على فتح صفحة جديدة، بمنأى عن القروض.

وقال معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس اللجنة العليا للصندوق أن الاتفاقية هى البداية ونقطة الارتكاز لوضع آلية لتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، لتسوية الديون المتعثرة للمواطنين وتؤسس لمرحلة جديدة نجنب فيها المواطنين الاقتراض غير النافع.

وأضاف أن الاتفاقية تأتي في إطار تسوية الديون المتعثرة للشريحة الأولى التي تم حصرها وتقل حجم مديونية الفرد عن مليون درهم، وهناك شرائح أخرى حجم مديونية المنضوين تحتها، أكثر من مليون درهم.

وأعرب عن شكره للبنوك لتعاونها الكبير مع الصندوق لتنفيذ آلية التسوية وهو الأمر الذي يدل على الحرص على تأدية دور وطني، وكذلك دعم المبادرات الهادفة للتلاحم الاجتماعي عبر تذليل المشكلات التي يتعرض لها المواطنون .

ورأى الزعابي أن مشكلة القروض والديون المتعثرة نجمت عن مشاركة أكثر من طرف في تفاقمها، بما في ذلك الحكومة والمصرف المركزي والبنوك والمواطنين الأمر الذي يتطلب مشاركة الجميع في حلها وإنهائها.

 

أوضاع اقتصادية

وقال خليل فولاذي رئيس مصرف الإمارات العربية المركزي: إن مشكلة القروض جاءت نتيجة أوضاع اقتصادية وطفرات وطرح تسهيلات يمكن وصفها بالمبالغ فيها للإقراض، هذا فضلاً عن تسرع نسبة كبيرة من الدائنين في اتخاذ قرار الاقتراض، من دون التفكير في عواقب هذا الأمر.

وأضاف: ان وضع آلية للوضع القادم من أجل إنهاء هذه المشكلة، يشكل خطوة مهمة ومطلوبة لعلاج هذه المشكلة ذات التداعيات الاجتماعية الخطيرة، معربا عن شكره للتعاون بين مجالس إدارات والرؤساء التنفيذيين للبنوك لقبول المقترحات التي خرجت من اللجنة العليا لصندوق معالجة ديون المواطنين من ذوي الدخل المحدود.

واضاف أن المصرف المركزي في حوار مستمر مع البنوك من أجل تفادي هذه المشاكل مستقبلا، وانه اذا كان هناك امور نستطيع معالجتها حاليا قبل استفحال المشاكل يكون افضل، مشيرا الى ان المصرف ينسق مع اللجنة والبنوك لكي يشارك الجميع في حلها.

ومن جانبه قال محمد عبد الله الرميثي عضو اللجنة العليا للصندوق إن التسوية ستكون شاملة حيث وافقت البنوك على شطب 50% من إجمالي الديون المستحقة على المقترضين المتعثرين سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام قضائية.

وأكد أن قيام الصندوق بسداد نسبة 50% للبنوك وتحصيل ما يتبقى من مستحقات على دفعات وبحد أقصى 25% من راتب أو دخل المواطن المتعثر شهرياً، يمثل إجراء يرفع الكثير من الأعباء عن كاهل المواطنين، ويؤكد حرص الدولة على أن يكون الإنسان أولاً.