أقر المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون اتحادياً في شأن تنظيم مهنة الترجمة ويحدد الشروط الواجب توافرها في المترجم وإنشاء جدول لقيد المترجمين في وزارة العدل، ومن أبرزها أنه يجب أن يقوم المترجم بمزاولة المهنة من خلال مكتب مرخص لمباشرة اعمال الترجمة.
ويعاقب المشروع بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف درهم ولا تزيد على مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زاول مهنة الترجمة وهو غير مقيد بالجدول أو سمح له بذلك أو تعمد من خلال الترجمة تغيير الحقيقة في المحررات التي يترجمها إذا كان من شأن ذلك إلحاق ضرر بالغير.
وعقد المجلس جلسته الخامسة من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر برئاسة معالي محمد احمد المر رئيس المجلس وبحضور معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل، ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولَة لشؤون المجلس الوطنيِ الاتحادي.
ويأتي المشروع استجابة للوضع الاجتماعي الخاص للدولة وما تتسم به من ارتفاع في أعداد الجاليات غير العربية في الدولة والبالغ عددهم نحو 7 ملايين و253 ألف مقيم وفق آخر بيانات المركز الوطني للاحصاء ووجود اكثر من 200 جنسية على ارض الدولة وارتفاع عدد القضايا العمالية لغير الناطقين باللغة العربية والتي بلغت في ابوظبي عام 2010 نحو 4550 قضية وفي دبي 8762 قضية بالاضافة الى النقص الحاد في اعداد المترجمين المتخصصين وعزوف المواطنين عن العمل في مهنة الترجمة حيث بلغ عدد المقيدين لدى وزارة العدل 37 مترجما مواطنا ويشكلون نحو 10% من اعداد المترجمين البالغ عددهم 345 مترجماً.
تعديلات
وأدخلت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية العديد من التعديلات على مواد المشروع التي وافق عليها معالي وزير العدل ونال بعضها استحسان معاليه والتي رأى فيها اضافة الى المشروع.
وكانت من اهم التعديلات التي ادخلتها اللجنة وطرحها اكثر من عضو تضمين المشروع لغة الاشارات لفئة ذوي الاعاقة من الصم ضمن لغات مهنة الترجمة باعتبارهم فئة مهمة من فئات المجتمع ولابد أن يشملهم القانون خاصة وأنها لغة معترف بها عالميا حيث تم تعديل تعريف مهنة الترجمة الى مزاولة أعمال الترجمة بتحويل النصوص والكلمات والأفكار والإشارات من لغة إلى أخرى.
خبرة المترجم
ووفقا لمشروع القانون فإنه يشترط أن يكون المترجم حاصلا على مؤهل من إحدى الجامعات أو المعاهد المعترف بها يفيد تخصصه في اللغة أو اللغات التي سيمارس الترجمة منها وإليها، وألا تقل خبرته العملية في مجال الترجمة عن خمس سنوات تالية للتخرج، ويستثنى المواطن من مدة الخدمة.
وينشأ في وزارة العدل جدول لقيد المترجمين ويكون لكل مترجم ملف يودع به كل ما يتعلق بشؤون ممارسته للمهنة.
وحدد المشروع التزامات المترجم بأن يؤدي أعمال الترجمة بكل دقة وأمانة واخلاص وبما يحفظ كرامة مهنته وألا يغير في مضمون المحرر الذي يقوم بترجمته وأن يبذل العناية اللازمة لتحديث مهاراته.
وحدد المشروع التزامات على مدير المكتب حيث يتطلب عليه إخطار الوزارة بالمترجمين الذين يعملون من خلال مكتبه وبكل تغيير يطرأ عليهم.
قيد المترجمين
وتتشكل بقرار من وزير العدل لجنة تسمى لجنة قيد المترجمين لا يقل عدد أعضائها عن خمسة بالاضافة الى عضوين من ذوي الاختصاص.
وتختص اللجنة بقيد المترجم بالجدول وشطبه والنظر في الشكاوى المتعلقة بالمترجمين.
وتخطر النيابة العامة علما بالقضايا الجزائية التي تقدم ضد المترجمين وبالاحكام التي تصدر ضدهم.
كما تخطر اللجنة المترجم والجهة التابع لها بأية شكاوى تقدم ضده للرد عليها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بها ويجوز التظلم من القرار خلال خمسة عشر من تاريخ الإخطار امام لجنة التظلمات ويصدر بتشكيلها قرار من وزير العدل.
وحدد المشروع جزاءات على المترجم تتراوح بين الانذار ووقف القيد لمدة لا تجاوز السنة أو شطب القيد من الجدول نهائياً.
ونص المشروع على عقوبات على من يخالف أحكامه، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تتجاوز ثلاثين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من حال دون تأدية عمل الموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة للجرائم التي تقع بالمخالفة لاحكام القانون.
واعطى مشروع القانون للمترجم مدة سنة من تاريخ العمل بأحكام القانون ليوفق أوضاعه طبقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية التي تصدر خلال ثلاثة اشهر من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية والقرارات الصادرة تنفيذاً له.
واعطى مشروع القانون للمحكمة وللنيابة العامة في احوال الضرورة الاستعانة بأعمال الترجمة بغير المقيدين في الجدول بعد حلفه اليمين والسماح بالترجمة غير المباشرة من والى اللغة العربية باستخدام اكثر من مترجم.
... الموافقة على مشروع نظام هيئة المجلس
وافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروع نظام هيئة عمل مكتب المجلس الوطني الاتحادي وسط شد وجذب وجدل حول جميع مواده البالغة 15 مادة.
وأشاد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على تمكين المجلس عبر تعزيز دوره ليكون سلطة داعمة ومساندة للسلطة التنفيذية وأكثر التصاقاً بقضايا وهموم الوطن والمواطنين.
واضاف: انه بمناسبة اقتراب الذكرى الاربعين لتأسيس المجلس فإنه لا يسعنا إلا أن نعاهد قيادتنا الحكيمة على مواصلة الجهد والعطاء بعزيمة أقوى يشحذها دعم قيادتنا وتوجهاتها بتعزيز مسيرة المجلس وتمكينه وإصرارها على هذه المسيرة الظافرة.
واعترض العضو علي جاسم على طرح مشروع نظام عمل هيئة المجلس الوطني الاتحادي نظرا لعدم الموافقة على مناقشته واعتبر ان وجود هذا النظام يفرغ اللائحة الداخلية للمجلس من محتواها مشيرا الى انه عرض في الفصل التشريعي الماضي تطوير اللائحة الداخلية للمجلس.
وتحدث العضو الى رئيس المجلس بنبرة حادة، بعدما ظن أنه لا يستمع اليه قائلاً للرئيس «عندما اتحدث يجب ان تستمتع لي» فرد عليه الرئيس «انا منتبه لحديثك» مطالباً إياه بأن يكون التحدث في الجلسة بشكل منظم وبعدها طلب العضو الاستئذان من الجلسة فسمح له الرئيس بالانصراف.
وقال العضو حمد الرحومي: إنه من المفروض ان يعرض مشروع النظام على المجلس والحصول على موافقته.
وقال عبد الرحيم الشاهين، ان مشروع النظام خطوة تشكر عليها هيئة المكتب وهذه ليست لائحة وانما مشروع نظام عمل لهيئة المكتب ولا تتعارض مع اللائحة. وقالت الدكتورة امل القبيسي: كنا في اشد الحاجة لنظام عمل هيئة المكتب لتفعيل دورها والنظام يضع علينا قيوداً ومسؤوليات اكبر، ولكنه يتميز بالشفافية ولم تكون هناك اجتماعات من وراء الأبواب المغلقة، وعلينا ان ندعم هذا النظام ليكون العمل جماعياً ولدينا عمل مؤسسي وعلينا ان نعمل سوياً لإنجاح هذا النظام.
وطرح كل من العضوين راشد الشريقي والدكتور عبد الرحيم الشاهين ضرورة مناقشة الرسالة الواردة من معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي التي وردت الى المجلس في الجلسة السابقة حول مناقشة الموضوعات العامة في الفصل التشريعي الخامس عشر والمؤجل مناقشتها من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس، مؤكدين على انه كان من الضروري ان يتم ادراجها على جدول اعمال الجلسة، خاصة وانه كان هناك توافق من قبل اعضاء المجلس على ذلك وبضرورة مناقشتها بحضور معالي الدكتور انور قرقاش.
واعاد الدكتور عبد الرحيم الشاهين للجلسة الثالثة على التوالي ضرورة عرض بعض الاتفاقيات والمعاهدات التي توقعها الدولة مع دول العالم ومنظمات دولية على المجلس قبل توقيعها تنفيذاً للدستور الذي ينص على ذلك.
وقال الدكتور انور قرقاش: إن ما طرحة الدكتور عبد الرحيم مهم جداً وهناك اكثر من جهة معنية بهذه الأمر ولكن المسألة مهمة وتحتاج الى دقة وتغيير آلية وطريقة عملنا.
وطرح العضو احمد الشامسي مسألة طلب المجلس مناقشة موضوع سياسة وزارة شؤون المجلس الوطني الاتحادي وعدم رد الحكومة على طلب المجلس حتى الآن وان رئاسة المجلس لم تتقدم بطلب الى الحكومة لمناقشته وهذا يتعارض مع اللائحة الداخلية للمجلس.
وقال محمد المر انه تمت مناقشة الموضوع وكذلك توجيه الأسئلة مع الدكتور انور قرقاش وسيتم مناقشته هيئة مكتب المجلس ويرفع الى الحكومة.
وقال الدكتور عبد الرحيم الشاهين ان الموضوع طرح مناقشته على الحكومة منذ شهرين ولم يتم تقديمه الى الحكومة حتى الآن وهذا يتعارض مع المادة الرابعة من اللائحة الداخلية للمجلس.
وكان العضو غريب احمد الصريدي قد أدى في بداية الجلسة اليمين الدستورية نظراً لغيابه خارج الدولة للعلاج منذ بدء الدورة الجديدة للمجلس، وعودته سالما معافى الى أرض الوطن.
وتقدم الصريدي بالشكر الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على اهتمامها بالخدمات الصحية للمواطنين، والى احمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة والمسؤولين في سفارتي الدولة بموسكو ولندن، على ما قاموا به من جهود لتوفير كافة اشكال الرعاية، حتى منّ الله سبحانه وتعالى عليه بالشفاء والعودة الى ارض الوطن.
وتلقى المجلس موافقة مجلس الوزراء على مناقشة موضوعي سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الضمان الاجتماعي وسياسة المجلس الوطني للإعلام في شأن تعزيز التشريعات الاعلامية في الدولة وذلك بموجب رسالتين تلقاهما المجلس من معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي واللتين تفيدان موافقة الحكومة على طلب المجلس بمناقشتهما.

