نجح أطباء قسم الأمراض الصدرية بمستشفى راشد بإجراء عمليتين لزراعة الصمام داخل الرئة بواسطة المنظار لمريضين كانا يعانيان من فشل رئوي، وذلك لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط ودول آسيا وأفريقيا، حيث تكللت العمليتان بالنجاح وغادر المريضان المستشفى في اليوم الثاني.

وأكد الدكتور بسام محبوب استشاري ورئيس قسم الأمراض الصدرية بمستشفى راشد ان هذا النوع من العمليات يتوفر في المانيا ومراكز الابحاث في الولايات المتحدة فقط، لافتا إلى أن علاج الانتفاخ الرئوي كان في السابق يتم عن طريق الجراحة بنسبة نجاح 50% بسبب المضاعفات الخطيرة اما عن طريق التقنية الجديدة فتصل نسبة النجاح الى اكثر من 95% ويغادر المريض المستشفى في اليوم الثاني.

واشار الى ان تكلفة العملية تصل الى نحو 70000 درهم شاملة الصمامات والتحاليل والاقامة في المستشفى ، في حين تصل تكلفتها في المانيا ربما الى ثلاثة اضعاف.

وقال الدكتور محبوب: ان المريضين البالغين من العمر (65 و 70 عاما) كانا يعانيان من تضخم مزمن في الرئة وضيق تنفس وفشل رئوي بسبب التدخين وحالتهما الصحية لا يمكن معالجتها باستخدام الأدوية، الأمر الذي كان يستدعي التدخل الطبي العاجل لتفادي المضاعفات السلبية لمثل هذه الحالات، والتي قد تؤدي إلى الوفاة، لافتا إلى ان الأشخاص المدخنين معرضون للتضخم الرئوي بصورة تعادل عشرة أضعاف غير المدخنين.

 

فحوصات طبية

وأوضح استشاري ورئيس قسم الأمراض الصدرية بمستشفى راشد ان المريضين خضعا لعدة فحوصات طبية قبل إجراء العملية للتأكد من وظائف الرئة وتحديد مدى قصور هذه الوظائف واخذ صور مقطعية للرئة لتحديد الجزء المطلوب علاجه منها.

وقال الدكتور محبوب إن العمليتين التي استغرق كل منهما 45 دقيقة تحت التخدير الموضعي تم خلالهما زراعة صمامات داخل الرئة المتضخمة بواسطة المنظار لمساعدة الرئة على القيام بوظائفها، حيث تكللت العمليتان بالنجاح وغادر المرضى المستشفى في اليوم الثاني.

وأثنى الدكتور محبوب على الدعم المستمر الذي تقدمه ادارة مستشفى راشد لتطوير قسم الأمراض الصدرية والارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات التي يقدمها للمرضى من مختلف إمارات الدولة، لافتا إلى التعاون القائم بين كل العاملين في القسم وحرصهم على العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق المزيد من الإنجازات الطبية.

وأكد الدكتور محبوب أن مستشفى راشد يعد أول مؤسسة صحية تقوم بتطبيق هذه التقنية المتطورة على مستوى الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، وهي تقنية لا يتم تطبيقها حاليا إلا في ألمانيا وبعض المراكز الأوروبية المتقدمة، مشيرا إلى إمكانية تطبيق هذه التقنية على كل الأعمار، ولكن في الغالب يستفيد منها كبار السن لتقدم حالتهم المرضية بسبب التدخين. وقال استشاري ورئيس قسم الأمراض الصدرية بمستشفى راشد: إن الشخص يصاب بتضخم الأكياس الرئوية مع تقدم السن وزيادة سنوات التدخين، حيث يصبح لديه معاناة في استنشاق الهواء وضعف في جدران الممرات الهوائية التي تزاد سوءاً بسبب المواد الكيميائية في الغازات وقطران التبغ.

وحذر الدكتور محبوب من التزايد الملحوظ في نسبة المدخنين على مستوى الدولة، والتي تتجاوز 22% ، كما تصل نسبة أمراض الرئة المزمنة إلى 4% وهي نسب مرشحة للزيادة بشكل كبير، الأمر الذي بات يتطلب تكثيف الجهود وتعاون كل الجهات المعنية لنشر الوعي الصحي بالآثار السلبية للتدخين وانعكاساته على الفرد والمجتمع المؤسسات الصحية والاقتصاد الوطني بشكل عام.