أكدت السلطات الصحية الاتحادية والمحلية خلو دولة الإمارات من الملاريا وذلك وفقا لدراسات طبية وميدانية متخصصة، بالإضافة الى التأكيدات التي حملها تقرير منظمة الصحة العالمية والذي اكد خلو البلاد من المرض حيث كانت أنشطة مكافحة المرض في الدولة قد بدأت في العام 1979 تحت إشراف ومتابعة المنظمة الدولية. ويتم تقديم الخدمات التشخيصية و العلاجية في دبي مجانا في هيئة صحة دبي لجميع الحالات (مواطنين ووافدين).

 

جهود

تقود بلدية دبي جهود حماية الصحة العامة من المرض على المستوى المحلي في امارة دبي بإشراف مباشر من حسين لوتاه مدير عام البلدية وتشمل هذه الجهود عناصر عدة تشمل تأسيس قسم مكافحة آفات الصحة العامة في بلدية دبي عام 1967 وكانت المهمة الرئيسية للقسم مكافحة البعوض الناقل لمرض الملاريا وتطورت المهام لتشمل آفات الصحة العامة الأخرى (الذباب والصراصير والقوارض وغيرها) وقد أسهم القسم بشكل ايجابي وفعال في خلو دولة الإمارات من مرض الملاريا، كما شملت جهود بلدية دبي في هذا الاطار توقيع اتفاقية تعاون وتنسيق مشترك مع دائرة مكافحة الملاريا في وزارة الصحة في يناير 2006، ووضع خطة طوارئ لمكافحة البعوض في حالة وجود حالة انتقال محلي لمرض الملاريا.

 

برامج

تعتمد بلدية دبي أسلوب المكافحة المتكاملة لآفات الصحة العامة للسيطرة على البعوض الناقل لمرض الملاريا (أنثى بعوض الأنوفليس) والمتمثل باستخدام مجموعة متكاملة ومتجانسة من وسائل المكافحة بغرض الحد من انتشار آفات الصحة العامة والتقليل من استخدام المبيدات والحفاظ على صحة وسلامة الإنسان والبيئة.

 

مكافحة متكاملة

وتتنوع برامج مكافحة البعوض لتتكامل وتحقق الاهداف النهائية بكل كفاءة ممكنة وتشمل برنامج المسوحات الميدانية لجميع مناطق إمارة دبي عبرتحديد معدلات الإصابة في جميع مناطق الإمارة وتصنيف وتحديد أنواع البعوض في المختبر، بالإضافة الى تنفيذ وتقييم أعمال المكافحة وفقا لمعدلات الإصابة ومراقبة المنافذ الحدودية، وفيما يتعلق ببرامج التقييم والمكافحة الوقائية فهي تتضمن اعمال مكافحة البعوض الدورية والطارئة وتنفيذ بلاغات الجمهور، بالإضافة الى استخدام مبيدات فعالة وآمنة وصديقة للبيئة، ويتم تحديد انواع المبيدات وفقا لدراسات وتجارب اختبار الفعالية الميدانية والمخبرية.

كما تتضمن البرامج ايضا توعية وتثقيف الجمهور، وتطبيق التشريعات والاوامر المحلية ذات العلاقة بالصحة العامة (الأمر المحلي رقم 11 لسنة 2003 بشأن الصحة العامة وسلامة المجتمع).

 

الوضع الوبائي

وبالتوازي مع هذه الجهود تعكف هيئة الصحة في دبي بإشراف قاضي سعيد مروشد مدير عام الدائرة على تنفيذ دورها المهم في مراقبة الوضع الوبائي لمرضى الملاريا والحفاظ على مستوى السلامة من هذا المرض في إمارة دبي من خلال اجراءات محددة تشمل التعاون مع بلدية دبي حيث يتم التواصل مع المسؤولين ذوي الاختصاص في الصحة العامة والذين أوضحوا أن المناطق الحرة تتبع نظاما إداريا خاصا بها لسلامة و صحة بيئة المناطق التابعة لها ، كما يتم التواصل مع الجهات المختصة بصحة وسلامة المناطق الحرة التابعة لشركة نخيل في ما يختص بسلامة البيئة والإجراءات التي يجب اتخاذها بخصوص المياه الراكدة في المنطقة.

كما قامت الهيئة بمراجعة الملفات الطبية للمرضى والاتصال بالحالات المشخص إصابتها بالملاريا للوقوف على تاريخ إصابتهم بالمرض. حيث تبين أن جميعها حالات وافدة من البلدان الموبوءة، و ذلك نظراً لأن فتره حضانة المرض قد تمتد لعام كامل أو أكثر بعد التعرض للدغة البعوض المسبب لمرض الملاريا فإن جميع الحالات قد تعرضت للإصابة بهذا المرض خارج الدولة.

كما قامت الهيئة بالتواصل مع المكتب الإقليمي في الشرق الأوسط لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة. للوقوف على البروتوكولات العالمية المعتمدة لديها للتحقق في مثل هذه الظروف و الملابسات وبناء عليه تم تشكيل فريق عمل من الادارة المركزية لمكافحة الملاريا في وزارة الصحة لإجراء التحري الوبائي حيث تم فحص دم 35 شخصا يسكنون في احدى مناطق مدينة دبي ووجدت جميع العينات سالبة لمرض الملاريا .

أما التحري الحشري لبعوضة الانوفليس الناقلة للمرض فقد تم على مرحلتين تمثلت الأولى في استكشاف أماكن توالد البعوض في المياه الراكدة في المدينة العالمية في (108 ) موقع ولم يلاحظ أي وجود لبعوض الأنوفليس الناقل لمرض الملاريا، بل تبين وجود بعض البعوض العادي "كيولكس" غير المسبب لمرض الملاريا.