استجابة للتحقيق الذي تفردت بنشره »البيان« حول المشكلات والعراقيل التي تعيق عمل الصيدليات أواخر الشهر الماضي أكد الدكتور امين الاميري وكيل وزارة الصحة للممارسات الطبية والتراخيص ان الوزارة بصدد اعادة النظر في هامش ربح الصيدليات وفقا لقرار وزراء الصحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ألاّ يتعدى 44% موزعة بين وكلاء الأدوية والصيدليات, مع احتمالية السماح للصيدليات بالحصول على نسبة لا تزيد على 10% من البونص من شركات الادوية، وذلك عقب اجتماعين متتاليين عقدتهما الوزارة، كان الاول مع ممثلي صيدليات دبي في غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور الدكتور امين الاميري وكيل وزارة الصحة للممارسات الطبية والتراخيص .
وعتيق جمعة نصيب رئيس قطاع الخدمات التجارية في الغرفة ، والثاني الخميس الماضي في مركز بنك الدم والابحاث في الشارقة مع شركات الادوية والموزعين والمصنعين لبحث ومناقشة التحديات التي تواجه قطاع الصيدليات في الدولة ، بغية التوصل لحلول توافقية حول المشاكل التي تعاني منها الصيدليات عقب تخفيض هامش ربحها ومنعها من الحصول على " البونص" من قبل الوزارة.
وطالب ممثلو الصيدليات وشركات المعدات الطبية بتوفير آليات أخرى للربح تعزز من نشاط الصيدليات، لافتين الى أن تخفيض هامش ربح الصيدليات إلى النسبة التي حددتها الوزارة ليست كافية لتغطية نفقات الصيدليات مع الارتفاع في التكاليف التشغيلية وزيادة الرسوم المفروضة على الصيدليات، ما يهدد مصالح الصيدليات خاصةً وأن 70% من إجمالي الصيدليات العاملة في الدولة هي صيدلياتٌ صغيرة ومتوسطة ، كما طالبوا بضرورة دعم بيئة الاستثمار في قطاع الصيدلة، و إعادة النظر بالقرار حول إلغاء البونص، نظرا لتأثيره السلبي على العديد من الصيدليات.
المعوقات
وناقش الاجتماع الاول الذي عقد في غرفة تجارة وصناعة دبي الإطار العام لوضع الأدوية، وهامش الربح على الأصناف الدوائية، وقضية الكميات المجانية التي تحصل عليها الصيدليات من المصنعين (البونص)، بالإضافة إلى استعراض الخطوات التي اتخذتها وزارة الصحة لدعم قطاع الصيدلة، وخططها المستقبلية في هذا المجال، ودور غرفة دبي في دعم بيئة الاستثمار في قطاع الصيدلة. وقال عدد من الصيادلة ومديري الشركات لـ " البيان" ان الدكتور امين الاميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص اكد حرص الوزارة على تذليل كافة العقبات التي تعترض تطور هذا القطاع الذي يعد من القطاعات الحيوية في الدولة لافتا الى
واشاروا الى ان الدكتور الاميري طالب مسؤولي شركات الادوية بتقديم آرائهم ومقترحاتهم حول تخفيض اسعار الادوية لضمان توفيرها للمرضى بأسعار مناسبة ، على ان يتم تقديم تلك المقترحات خلال الاجتماع المقبل . واوضح الدكتور الاميرى عقب الاجتماع الاول مع ممثلي الصيادلة أن العمل جارٍ لوضع ضوابط لتنظيم القطاع الصيدلاني، ودعم آلية الاستثمار في قطاع الصيدلة والرعاية الطبية، معتبراً أن الهدف من توحيد الأسعار وتحديد هامش الربح هو توفير الدواء إلى جميع المرضى وخاصةً ذوي الدخل المحدود.
دور هام للغرفة
واكد عتيق جمعة نصيب، رئيس قطاع الخدمات التجارية في غرفة تجارة وصناعة دبي عقب الاجتماع الذي جرى نهاية الشهر الماضي في الغرفة ان الاجتماع بحث العوائق التي تواجه عمل الصيدليات في دبي، ووفر منصةً للحوار المشترك مع وزارة الصحة بما يحقق المصالح المشتركة، مضيفا إن دور غرفة دبي يكمن في تهيئة الأجواء الملائمة للحوار والنقاش، والعمل على المساعدة في تذليل العقبات التي تواجه قطاع الأعمال، بما يساعد في تنمية أعمالهم، وتعزيز نشاطاتهم التجارية.
ويواجه القطاع في الإمارات تحديات عدة حيث يعتبر قطاع الصناعة المحلية صغيراً نسبياً ويركز على الأدوية الأساسية. ويعتمد السوق على الواردات بالنسبة للوصفات الطبية التي تتطلب أدوية عالية التقنية. فعلى سبيل المثال، في عام 2010 جاءت حوالي 64% من واردات المنتجات الصيدلانية من أوروبا، وحوالي 8% من أمريكا الشمالية و8% أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتعتبر الهند أكبر مورد من آسيا حيث تمثل 5% من إجمالي الواردات. ومع ذلك، بدأ المنتجون المحليون في تلبية الاحتياجات المحلية ـــ ومثال على ذلك التخطيط لإنتاج الأنسولين بحلول ديسمبر المقبل بواسطة شركة محلية. ويترافق استيراد الأدوية ذات التقنية العالية مع واقع أن مسيرة الابتكار الإقليمي أكثر بطئاً مقارنة مع مراكز منافسة أخرى مثل سنغافورة وحقيقة أنه على الرغم من التحسن، فإن قانون براءة الاختراع المحلي لا يزال يفتقد المعايير العالمية.
ومن المرجح أن تعالج هذه التحديات من قبل إصدار تشريعات على المستوى المحلي والاتحادي على المدى المتوسط والطويل، وبالتالي تشجيع قدوم مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
