كشف ديوان المحاسبة عن أن عمليات التدقيق والفحص في حسابات بعض الجهات الخاضعة لرقابته خلال العام الماضي قد تمخضت عن اكتشاف عدد من حالات الفساد المالي المتمثلة في قضايا استيلاء على المال العام أو تسهيل الاستيلاء عليه بواسطة الغير دون وجه حق وقام الديوان بإحالتها إلى النيابة العامة وفقا للنظام المعمول به في هذا الشأن.

وطالب الديوان باسترداد ما يزيد عن مليار درهم وقد أبلغ الجهات الخاضعة لرقابته بتفاصيل تلك المبالغ المستحقة كل فيما يخصه، كما ضمنها في تقاريره السنوية التي أرسلت إلى السلطات المعنية بالدولة.

وقال الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة: إن إجمالي عدد القضايا التي أحيلت إلى النيابة العامة على مدى العامين الماضيين أكثر من 10 قضايا تتضمن حالات ثابت فيها سوء استخدام الأموال العامة عن طريق الاستيلاء أو تسهيل الاستيلاء عليها بواسطة الغير دون وجه حق بالإضافة إلى عمليات التزوير والغش والاحتيال والرشوة.

 

مطالبة

وأوضح أن ديوان المحاسبة بناء على نتائج عمليات الرقابة قد طالب باسترداد الأموال التي صُرفت بدون وجه حق، وبتحصيل مبالغ الإيرادات المستحقة للخزانة العامة والتي لم يتم تحصيلها وذلك في إطار التشريعات والنظم المعمول بها في الحكومة الاتحادية.

وأشار إلى أن الجهود التي يبذلها ديوان المحاسبة في هذا الشأن بالتعاون مع مجلس الوزراء أسفرت عن استرداد وتحصيل بعض تلك المبالغ المطلوبة، ويتابع الديوان استرداد وتحصيل باقي تلك المبالغ والعمل على توريدها للخزانة العامة.

ونوه إلى أن الديوان مازال يعاني من تدني مستوى تعاون بعض الجهات الخاضعة لرقابته مع مدققي الديوان وعدم تمكينهم بالصورة المثلى من الوصول إلى البيانات المالية وفق ما نص عليه القانون الأمر الذي يشكل عائقا في تنفيذ عمليات التدقيق والفحص بالشكل المطلوب.

وأكد أن ديوان المحاسبة يسعى جاهداً للعمل على مد جسور التعاون مع الجهات الخاضعة لرقابته، وذلك عن طريق عقد الاجتماعات واللقاءات مع المختصين بتلك الجهات لتوضيح حقيقة دور الديوان في هذا الخصوص ، وأيضاً عن طريق إعداد وإصدار عدد من أدلة أفضل الممارسات في مجال الإدارة المالية التي توفر الإرشادات اللازمة للجهات الخاضعة للرقابة ، فضلاً عن المساهمة في تدريب المختصين ببعض الجهات بناءً على طلبها ، وذلك بهدف الوصول بإدارة الأموال التي تشملها الرقابة إلى أعلى مستوى من السلامة والكفاءة والدقة .

 

حالات اشتباه

وكشف الديوان أن جملة البلاغات الإلكترونية التي تلقاها الديوان خلال العام 2010 بلغت نحو 75 بلاغاً قام الديوان بالتعامل معها في إطار النظريات الرقابية المطبقة في الديوان.

ويتعين على جميع الجهات الخاضعة لرقابة الديوان وفقا للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2011 إبلاغ الديوان بجميع الوقائع التي تنطوي على مخالفات مالية وأدلة إثباتها والإجراءات التي اتخذت بشأنها وذلك بمجرد وقوعها، ولتسهيل هذه المهمة أتاح ديوان المحاسبة للجمهور خدمة الإبلاغ عن حالات الاشتباه بوقوع الاحتيال عن طريق الاتصال المباشر أو من خلال الموقع الالكتروني للديوان مع ضمان سرية التعامل مع هذه البلاغات ودراستها وفق التشريعات والنظم المعمول بها في الحكومة الاتحادية .