حثت منظمة الصحة العالمية أمس الدول الأعضاء على أهمية إعطاء الأولوية للوقاية من السرطان ومكافحته بإعداد خطط وطنية لمكافحة السرطان والعمل على دعم وتعزيز استراتيجيتها لمكافحة هذا المرض إن كانت قائمة بالفعل وحثت الدول على إجراء مراجعة شاملة لتشريعات مكافحة التبغ الوطنية وتحديد الفجوات والعمل في ضوء ذلك على إعداد تشريعات جديدة، وضمان تنفيذها تنفيذاً تاماً.
عوامل الخطر
وقالت المنظمة الدولية أمس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي يقام تحت شعار "معاً كل شيء ممكن": إنه يمكن توقي أكثر من 30% من حالات السرطان بتغيير أو تلافي عوامل الخطر الرئيسة ومنها تعاطي التبغ وفرط الوزن والسمنة وعدم تناول الخضر والفواكه والخمول البدني وتعاطي الكحول وعدوى فيروس الورم الحليمي البشري المنقولة جنسياً وتلوث الهواء في المناطق الحضرية والتعرض للدخان الناجم عن حرق الوقود الصلب داخل المباني.
وذكرت أن شعار اليوم العالمي للسرطان لعام 2012 هو "معاً كل شيء ممكن" يؤكد أن العالم لن يتمكن من تخفيض عدد الوفيات المبكرة الناجمة عن السرطان والأمراض غير السارية الأخرى إلا عندما يقوم كل من الأفراد والمنظمات والحكومات بالدور المنوط به، مشيرةً إلى أنه سيتم تركيز المنظمة والوكالة الدولية لبحوث السرطان هذا العام على التحري والتطعيم والعمل على زيادة الحصول على التطعيمات عالية المردود للوقاية من العدوى المرتبطة بالسرطانات فضلاً عن توافر برامج عالية المردود لتحري السرطان لدى جميع الناس من الأمور التي يمكنها المساعدة على خفض معدل وفيات السرطان.
ولفتت إلى أن هناك تطعيماً متاحاً لمكافحة سرطان عنق الرحم الناجم عن فيروس الورم الحليمي البشري، وسرطان الكبد الناجم عن فيروس التهاب الكبد بي.
وأشارت إلى أن سرطان عنق الرحم يمثل ثاني أشيع السرطانات التي تصيب النساء في جميع أنحاء العالم ويسجل كل عام حدوث أكثر من نصف مليون حالة جديدة منه، ويمكن للقاحات فيروس الورم الحليمي البشري التي يوصى بتطعيم البنات بها من سن (9-13 سنة) الوقاية من العدوى بالنمطين 16 و18 من ذلك الفيروس، اللذين يقفان، مجتمعين، وراء حدوث نحو 70% من حالات سرطان عنق الرحم على الصعيد العالمي.
التشخيص المبكر
وأضافت: إن سرطان الكبد أودى بحياة 700 ألف نسمة في عام 2008. ويتسبب فيروسا التهاب الكبد بي و سي، مجتمعين في وقوع 78% من حالات سرطان الكبد، وهناك لقاح مضاد لالتهاب الكبد بي ظل متوافراً منذ عام 1982 وكان أول لقاح يتاح لمكافحة أحد السرطانات الرئيسة التي تصيب البشر.
وفي ما يخص التشخيص المبكر يسهم في خفض معدل وفيات السرطان يمكن أيضاً خفض معدلات وفيات السرطان إذا ما تم الكشف عن الحالات وعلاجها مبكراً من خلال برامج التشخيص والتحري المبكرين. وتكتسي تلك البرامج أهمية خاصة في الأماكن التي تشح فيها الموارد والتي لا يتم فيها تشخيص المرض ولا علاج المصابين به إلاّ في مراحل متأخرة للغاية، وتستخدم برامج التحري اختبارات على مستوى فئة سكانية تنعم بصحة جيّدة للكشف عن علامات السرطان أو العلامات السابقة للإصابة به وتمكين التعجيل بإحالة المصابين لأغراض التشخيص والعلاج.