أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي أن الإنجازات البيئية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بتحقيق التنمية المستدامة وفي إطار النهج الحكيم الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تعتبر عنوانا بارزا من مقومات النهضة الحضارية الشاملة .
وقال سموه في كلمته بمناسبة يوم البيئة الوطني الخامس عشر الذي تحتفل به دولة الإمارات اليوم تحت شعار "الصحراء تنبض بالحياة" إنه وبفضل الجهود التي بذلتها الدولة لمحاربة التصحر أصبحت الإمارات مثالا يحتذى في التصميم على تحقيق إنجازات مشهودة في شتى نواحي الحياة والتركيز على بناء الإنسان ورعاية المواطن والنهوض بالمجتمع والمحافظة على تراثه وتقاليده.
وأضاف سموه أن الاحتفال بيوم البيئة الوطني الخامس عشر يدعونا الى تجديد العهد ببذل المزيد من العمل الجاد والعطاء المخلص للحفاظ على ما حققته مسيرة العمل البيئي في الدولة وعلى الصعيدين الاقليمي والدولي من نجاح في حماية البيئة وتنمية مواردها الطبيعية.
وأشار سموه إلى أن الصحراء تعتبر إحدى مفردات الحياة وجزءا لا يتجزأ من حياة الانسان في دولة الامارات ولقد تأسست منذ القدم علاقة تعايش فريدة بين الانسان وبيئته انعكست على حياته واهتماماته وعلمته بالفطرة المبادئ الاساسية للحفاظ على مواردها الطبيعية التي تضمن بقاءه.
وأضاف سموه "إن الصحراء كبيرة في محتوياتها وهي ليست قاحلة أو جرداء كما تبدو بل إنها تضج بالحياة وتتميز بالتنوع والجمال وتختزن الكثير من الجماليات الطبيعية كالرمال الذهبية والنباتات والنخل والإبل والنباتات البرية الاخرى".
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان "يمثل التنوع البيئي الذي تتمتع به بيئتنا الصحراوية قيمة ثقافية وتراثية ذات أهمية بالغة لنا مما يدفعنا للعمل على حمايتها والمحافظة عليها من خلال استراتيجية متكاملة للحفاظ على التنوع البيولوجي وادارته بشكل مستدام وتنفيذ برامج الحماية والمحافظة على الأنواع البرية خاصة المهددة بالانقراض وإدارة المحميات الطبيعية والحفاظ على البيئات الطبيعية وتطبيق القوانين واللوائح البيئية".
وأشار سموه الى ان من أبرز البرامج التي تنفذها هيئة البيئة - أبوظبي للمحافظة على التنوع البيولوجي للأنواع والموائل في إمارة أبوظبي برنامجها الطموح لإعادة توطين المها العربي والذي أطلقته الهيئة تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في عام 2007.
وأوضح سموه أن اليوم تضم محمية المها العربي التي أنشئت في أم الزمول في عام 2008 أكثر من 155 من المها العربي يتم رصدها بنظام تحديد المواقع والتتبع عبر الأقمار الصناعية في مساحة تمتد إلى 900ر8 كلم مربع تقريبا.
وأكد سمو الشيخ حمدان أن هيئة البيئة تركز جهودها على إشراك المجتمع بمختلف شرائحه وخاصة الجيل الجديد في مجال البيئة لضمان الوصول إلى مجتمع يتمتع بوعي وسلوك بيئي متميز وذلك من خلال تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج لزيادة مستوى الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع المحلي في إمارة أبوظبي والتركيز على أن تتم ترجمة هذا الوعي إلى سلوك بيئي ايجابي يساهم فعليا في المحافظة على الموارد والتنوع البيولوجي والبيئة بشكل عام خاصة فيما يتعلق بقضايا التلوث والإسراف في استخدام الموارد الطبيعية والتي تساهم في تدهور التنوع البيولوجي ..مشيرا الى المساعي التي تبذلها هيئة البيئة - أبوظبي بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والجهات المعنية الاخرى في الدولة للحد من استخدام الاكياس البلاستيكية التي تتسبب بأضرار جسيمة للبيئة والإنسان.
وأشاد سموه بالمبادرة التي أطلقها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لتنظيف البر ..وأكد أن هذه الحملة نجحت في تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الصحراء وركزت على دورنا المهم في الحفاظ على الصحراء وعلى بيئتها ومواردها الطبيعية وموروثنا من الآباء والأجداد.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في هذا الصدد على أهمية تحفيز الشباب وحثهم على المساهمة في حماية بيئتهم ..مشيرا الى أن الشباب هم عماد المستقبل ولهم دور مهم في رسم رؤية متكاملة للتنمية المستدامة لدولة الإمارات. وذلك من خلال اتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم وآمالهم واشراكهم في البرامج والمبادرات المجتمعية التي تهدف الى تحقيق النماء والاستدامة بتقديم أفكار ومقترحات بيئية ورسائل تساهم في دعم مفهوم التنمية المستدامة وعلاقاتها المباشرة بالبيئة.
