أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن مبادرة بطاقة الأداء البيئي نجحت في تشجيع القطاع الصناعي في الدولة للتوجه وتبني تقنيات الإنتاج الأنظف وزيادة الوعي البيئي بإتباع أنظمة للصحة والسلامة والبيئة.
جاء ذلك خلال حفل تكريم معاليه المنشآت والشركات الفائزة ببطاقة الأداء البيئي للعام 2011 والذي أقيم برأس الخيمة، حيث كرم معاليه 37 منشأة بمنحها بطاقة الأداء البيئي نتيجة التزامها بالنظم والمعايير البيئية المعمول بها وتبنيها تقنيات الإنتاج الأنظف.
وأشاد معاليه بجهود الشركات والمنشآت المشاركة، مشيراً إلى ان هذا التكريم يمثل تتويجاً لجهودها في مجال حماية البيئة وتطبيق التشريعات والقوانين الصادرة في هذا الشأن.. لافتاً إلى أن المبادرة تهدف لدعم وتشجيع القطاع الصناعي بالدولة لتبني تقنيات الإنتاج الأنظف والالتزام بالقوانين والنظم البيئية. وقال معاليه ان المنشآت الصناعية تعتبر أحد أكثر القطاعات تأثيراً على البيئة وأحد أهم القطاعات المؤثرة في الاقتصاد الوطني، حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة في الدولة 4219 منشأة وفق آخر إحصائية صادرة من وزارة الاقتصاد.
وقامت الوزارة في عام 2011 بإعداد الخطوط الإرشادية من خلال دليل إرشادي يوضح الاشتراطات من قبل المنشآت الصناعية العاملة بالدولة ومن ثم تم تقييم المنشآت وفقاً لمدى التزامها بإجراء تحليل دوري للمخلفات ورصد مواصفات التصريف والملوثات الناتجة عن المشروع والاحتفاظ بالسجلات اللازمة لذلك وفقاً للمادتين 10 و11 من نظام تقييم الأثر البيئي الصادر كجزء من أنظمة اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999..
كذلك التزام المنشأة باتباع نظام الصحة والسلامة والبيئة والالتزام باستخدام تقنية الإنتاج الأنظف وحصولها على إحدى الشهادات المعتمدة في إدارة البيئة أو الجودة إلى جانب التصريح البيئي واستيفاء بيانات استمارة الإفادة البيئية الخاصة بالنشاط الصناعي الذي تمارسه المنشأة.
يوم البيئة الوطني
من جهة أخرى قدم معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" لرعايته الكريمة لاحتفالات الدولة بيومها البيئي الـ15 الذي تنطلق فعالياته اليوم وتستمر حتى فبراير من 2013 تحت شعار "الصحراء تنبض بالحياة" والتي تؤكد اهتمام وحرص قيادة وحكومة الإمارات بالشأن البيئي.
كما قدم معاليه الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" على دعمه لجهود المحافظة على البيئة وتنميتها واستثمارها بشكل مستدام وإدخال الاعتبارات البيئية في جميع المشاريع التنموية؛ بوصف ذلك أحد الركائز الاساسية للعمل البيئي وتوجيهات سموه ومتابعته المستمرة التي تعكس حكمة القيادة الرشيدة للارتقاء بالواقع البيئي وفق خطط متميزة تراعي كافة جوانب حياة المواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات.
وأكد معالي بن فهد أن ذلك الحرص يبرز في رؤية دولة الإمارات 2021 وتحديدا في العنصر الرابع الذي تضمن توفير جودة حياة عالية في بيئة معطاءة وإماراتيين يتمتعون برغد العيش ويهنؤون بحياة مديدة وصحة موفورة في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية.
وأبرز معاليه البرامج البيئية التي أطلقها سموه "استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" والتي تضمنت ستة مسارات وهي الطاقة الخضراء والسياسات الحكومية الهادفة والمدينة الخضراء والتعامل مع آثار تغير المناخ والحياة الخضراء والتكنولوجيا والتقنية الخضراء.
وأشار إلى أن مبادرات سموه ستعمل على تحقيق نقلة نوعية في بناء الصرح الاتحادي بما يعزز الرخاء الاجتماعي ومبادئ الصحة وإدارة الموارد الطبيعية من خلال تبني خطط وسياسات وبرامج التنمية والتطوير.
وثمن معاليه دعم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ومتابعتهم المستمرة ومساندتهم لجهود تنمية البيئة في الدولة، مشيرا إلى دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وتوجيهاته في المحافظة على البيئة والتي كان لها بالغ الأثر في المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها الإمارات فالدولة أصبحت اليوم أحد المراكز المهمة في صناعة الحدث البيئي محليا وعالميا.
صحراء تنبض بالحياة
وأوضح أن احتفالنا بيوم البيئة الوطني الـ15 تحت شعار "الصحراء تنبض بالحياة " للسنة الثانية على التوالي يجسد المكانة المهمة التي تحظى بها البيئة الصحراوية في وجدان أبناء الإمارات باعتبارها جزءا أساسيا من البيئات الطبيعية وتراثا ومكونا أساسيا للحياة في الماضي والحاضر والمستقبل.
ويأتي اختيار هذا الشعار لتعزيز الجهود في رفع مستوى الوعي البيئي بأهمية الصحراء لدى الناس الذين ينظرون عادة إلى البيئة الصحراوية على أنها بيئة جرداء فقيرة بالتنوع الحيوي، متجاهلين أن أجيالاً متعددة من أبناء الإمارات تعايشت مع هذه البيئة ذات الموارد المتنوعة بالكائنات الحية لسنوات وعقود طويلة.
ولفت معاليه إلى أن هذا الانطباع غير الإيجابي عن البيئة الصحراوية وما يرافقها من ممارسات غير رشيدة لدى البعض من مرتاديها كانت من بين الأسباب التي ساهمت في تدهور بعض المناطق الصحراوية وتدهور عطائها وانقراض بعض الكائنات الحية فيها.
ونوه الى انه انطلاقاً من إدراكنا لأهمية البيئة الصحراوية ضمن البيئات الطبيعية فقد تعاونت الجهات المعنية بالشأن البيئي في الدولة جاهدة على تنمية البيئة الصحراوية بشتى الطرق من خلال تفعيل برامج وحملات للتثقيف والتوعية وإعلان المناطق المحمية وإطلاق برامج لرعاية وإكثارالحيوانات البرية خاصة المهددة بالانقراض وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية وذلك وفق خطط وبرامج استراتيجية من بينها إنقاذ وحماية وإكثار حيوان "المها العربي" الذي يعد أحد أهم قصص النجاح.
