أوصى مؤتمر الإمارات للتطوع الذي اختتم أعماله أمس بإدراج ثقافة العمل التطوعي في المناهج والمقررات الدراسية، وتحفيز الطلاب والطالبات على ممارسة العمل التطوعي، كما حث مؤسسات القطاع الخاص على تبني مشروعات وبرامج تطوعية يساهم فيها الفرد.

وأوصى المشاركون في المؤتمر بتفعيل التنسيق المشترك بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية في مجال العمل التطوعي، وضرورة العمل المشترك والشراكة لتبني مبادرات في مجال البحث والتطوير، تدشين مراكز متخصصة للتدريب في مجال العمل التطوعي وفق أفضل المعايير والاستفادة من الخبرات العالمية ، كما أكدوا على أهمية العمل التطوعي من منظور إسلامي ومنطلق اجتماعي واقتصادي يساهم في الارتقاء بالفرد والجماعة والأمة.

التنمية الاقتصادية

وأكدوا على أهمية العمل التطوعي والتعريف بآثاره الايجابية على التنمية الاقتصادية والمجتمعية كمحرك ثالث يساهم في الارتقاء بالفرد والمجتمع ، وكذلك أهمية تضافر مختلف مؤسسات الدولة الحكومية في دعم برامج وأنشطة العمل التطوعي وإدراجها ضمن خططها وبرامجها المتعددة .

وأوصى المشاركون بتكثيف البرامج الإعلامية التي تساهم في توعية الفرد والمجتمع بأهمية العمل التطوعي وما يحققه من مردود إيجابي يساهم في ارتقاء الأمة وعلو شأنها، والتركيز على توعية أفراد المجتمع بماهية العمل التطوعي وحاجة المجتمع إليه ودوره في التنمية الشاملة، مؤكدين على أهمية إعداد حملات إعلامية واسعة تهدف إلى دعم العمل التطوعي وإيصال مفهومه إلى الجمهور بصورة سهلة وواضحة.

وطالب المؤتمر بتفعيل دور الأسرة في توجيه أفرادها للمشاركة في الأعمال التطوعية كما أثنى المؤتمر على الدور الذي تقوم به المرأة من خدمات تطوعية في المجتمع الإماراتي ومساهمتها الفاعلة في الأعمال الخيرية ، وأوصى بدعم هذا الدور وتطويره مؤكدين على الحاجة إلى الاستمرار في عقد المؤتمرات والندوات لتعزيز غرس مفهوم التطوع وتفعيله والاستفادة من الخبرات الدولية في مجال التطوع والأعمال الإنسانية.

وأوصى المؤتمر بدعم جهود أكاديمية الإمارات للتطوع والتي تعمل تحت مظلة الاتحاد العربي للتطوع وتنظيم تدريبات دورية ميدانية بمشاركة مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية محليا وعالميا لتبادل الخبرات والتجارب في مجال العمل التطوعي الميداني، وضرورة إنشاء سجل للكوادر الوطنية التطوعية الإدارية والطبية ووضع آلية لاستدعائها وقت الحاجة للمشاركة في المهام الإنسانية محليا وعالميا ، كما أوصى المؤتمر بأهمية دعم الأبحاث الخاصة في مجال العمل التطوعي .

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس مركز الإمارات للتطوع إن المؤتمر ركز على أهمية العمل التطوعي وأهدافه والعمل التطوعي والتنمية المجتمعية المستدامة وأنواع وأشكال العمل التطوعي .

وأشار يوسف الكاظم الأمين العام للاتحاد العربي للتطوع ان توصيات المؤتمر سيتم تنفيذها على أرض الواقع خلال الأيام القادمة من خلال مراكز التطوع في الدول العربية، وسيتم متابعة النتائج خلال الملتقيات العربية التي ستنظم بشكل دوري بمبادرة من زايد العطاء لتفعيل الحرمة التطوعية والعمل الإنساني.