أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن دولة الإمارات أصبحت اليوم أحد المراكز العالمية المهمة في صناعة الحدث البيئي، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة والتي كان لها بالغ الأثر في المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها الدولة عالمياً. جاء ذلك خلال كلمة معاليه في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في رأس الخيمة للإعلان عن انطلاق فعاليات الاحتفال بيوم البيئة الوطني الخامس عشر والذي يصادف يوم غد، بحضور الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيل الوزارة، ومديري البلديات والهيئات البيئية في الامارات، وممثلين من المؤسسات والدوائر المشاركة في الاحتفالات، الذين اكدوا على وجود خطة وطنية للفعاليات يعد لها من قبل المؤسسات.
وتقدم معالي الوزير بجزيل الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، لرعايته الكريمة لاحتفالات الدولة بيومها البيئي الخامس عشر، تحت شعار "الصحراء تنبض بالحياة"، والتي تؤكد اهتمام وحرص قيادة وحكومة الإمارات بالشأن البيئي، و إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، لمتابعتهم المستمرة ومساندتهم اللامحدودة لجهود تنمية البيئة في الدولة، ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة وجهوده في المحافظة على البيئة.
وأوضح معالي بن فهد أن الاحتفال بيوم البيئة الوطني الخامس عشر وللسنة الثانية على التوالي يجسد المكانة الهامة التي تحظى بها البيئة الصحراوية في وجدان أبناء الإمارات باعتبارها جزءاً أساسياً من البيئات الطبيعية وتراثا ومكونا أساسيا للحياة في الماضي والحاضر والمستقبل،
وأكد أن اختيار هذا الشعار يهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى العديد من الناس الذين ينظرون إلى البيئة الصحراوية عادة على أنها بيئة جرداء فقيرة بالتنوع الحيوي، وأن أجيالاً متعددة من أبناء الإمارات تعايشت مع هذه البيئة ذات الموارد المحدودة لسنوات وعقود طويلة.
ممارسات سلبية
وأشار بن فهد إلى أن النظرة السلبية إلى البيئة الصحراوية، وما يرافقها من ممارسات غير رشيدة، كانت من بين الأسباب التي ساهمت في تدهور بعض المناطق الصحراوية وتدهور عطائها وانقراض بعض الكائنات الحية، (لذا وانطلاقاً من إدراكنا لأهمية البيئة الصحراوية ضمن البيئات الطبيعية فقد تعاونت الجهات المعنية بالشأن البيئي في الدولة جاهدة على تنمية البيئة الصحراوية بكل الوسائل والطرق الممكنة، وإصدار التشريعات المنظمة للصيد، وتفعيل برامج التثقيف والتوعية، وإعلان المناطق المحمية، ورعاية وإكثار الحيوانات البرية، خاصة المهددة بالانقراض، وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية من خلال خطط وبرامج استراتيجية).
وأكد معاليه (أن التنمية المستدامة للبيئة الصحراوية حظيت وما زالت وستظل تحظى بالكثير من الاهتمام، كونها امتدادا طبيعيا لجهودنا في المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وعنصرا مهما في رؤية الإمارات 2021 التي تدعو إلى المحافظة على الصلة الحية التي تربطنا بماضينا).
من جانبها، أشارت الدكتورة مريم الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه أن الوزارة سعت إلى حشد الجهود للاحتفال بهذه المناسبة والتي جرى التنسيق والمتابعة لها منذ فبراير الماضي، حيث تم إعداد خطة وطنية للفعاليات بمشاركة واسعة من مختلف المؤسسات الحكومية والوطنية والخاصة، وتتضافر خلالها الجهود لحماية المناطق البرية في الدولة والدعوة لتنمية مواردها الطبيعية والحفاظ على تنوعها البيولوجي بما يكفل استدامتها.
أولوية قصوى
وأوضحت الشناصي أن الفعاليات ستتنوع لتغطي كافة إمارات ومناطق الدولة بهدف الارتقاء بمستوى الوعي البيئي في الدولة، وتركيز الاهتمام بالمحافظة على مختلف أنـــواع البيئات في الدولة، ومنها البيئة الصحراوية، التي تعد البيئة الكبرى في الدولة وتمثـل كغيرها من البيئات جزءاً مهما من تراثنا وتاريخنا.
وأشارت إلى ضرورة إعطاء البيئة الصحراوية أولوية قصوى في أجندة العمل البيئي، وتعديل السلوكيات البيئية، بحيث تكون متوائمة مع متطلبات العمل البيئي في التنمية المستدامة والمحافظة على الطبيعة وعناصرها؛ لأنها مخزون رأس المال الطبيعي للدولة.
