عاد إلى البلاد، بعد ظهر أمس، قادماً من إندونيسيا معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وأعضاء الوفد المرافق له، بعد مشاركتهم في الدورة السابعة لمؤتمر اتحاد البرلمانات الإسلامية والاجتماعات المصاحبة له التي عقدت خلال الفترة من 24 إلى 31 يناير الماضي.
ضم وفد المجلس إلى المؤتمر رشاد بوخش وسلطان الشامسي واحمد الزعابي ومروان بن غليطة، بالإضافة الى الدكتور محمد سالم المزروعي، أمين عام المجلس، وعبد الرحمن الشامسي، الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية.
وأكد معالي رئيس المجلس أن الوفد حقق نجاحاً مهماً خلال اجتماعات الدورة السابعة للمؤتمر الذي افتتحه الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودهويونو، بحضور ومشاركة رؤساء وأعضاء وفود الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامية.
وأوضح معاليه أن الشعبة البرلمانية الإماراتية استطاعت أثناء اجتماعات المؤتمر عرض مشروعها الخاص بالإعلان البرلماني الإسلامي وتفعيل الأمانة العامة للاتحاد الذي وافق في ختام مؤتمره السابع على اعتباره وثيقة من وثائقه الرسمية.. مشيراً في هذا الصدد إلى أن المشروع حظي خلال مناقشته الأولية بتأييد كبير من قبل الوفود البرلمانية المشاركة في المؤتمر وخاصة تركيا وألبانيا والسنغال وتشاد والكاميرون ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية.
وقال إن المؤتمر السابع كلف لجنة فنية من الخبراء من تسع دول عربية وآسيوية وإفريقية لدراسة مسودة المشروع، وإدخال التعديلات والإضافات الممكنة عليه تمهيداً لعرضه أمام المؤتمر القادم، لاتخاذ ما يلزم بشأنه.
وأضاف أن المؤتمر وافق كذلك على طلب المجلس الوطني الاتحادي بأن تستضيف الإمارات خلال الشهرين المقبلين الاجتماع الثاني للجنة الخبراء التي عقدت اجتماعاً أولياً حول المشروع في بالمبانغ بإندونيسيا على هامش اجتماعات اتحاد البرلمانات الإسلامية.
وأشار إلى أن الشعبة بذلت جهداً كبيراً في إعداد المشروع الذي يضع إطاراً أشمل للتنسيق بين برلمانات الدول الإسلامية.
ويدعو إلى مزيد من التعاون والتضامن بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والانفتاح على الآخر وعدم التدخل في الشأن الداخلي لكل دولة. وبين أن المشروع يتضمن خطة خمسية لعمل اتحاد البرلمانات الإسلامية تهدف إلى تحقيق عدد من البرامج والأنشطة وتحسين أداء مختلف لجان الاتحاد وأمانته العامة.
وأكد أن المشروع سيتحول في حال إقراره إلى جهاز قوي وفاعل في هيكلية اتحاد البرلمانات الإسلامية بما يحقق آمال وطموحات الأمة الإسلامية في التقدم والتنمية في مختلف المجالات وخاصة في التعليم والاقتصاد والصحة.
وقال إن الإمارات حققت نجاحاً آخر في المؤتمر، تمثل في قبول عضويتها في اللجنة التنفيذية لاتحاد البرلمانات الإسلامية وفي لجنة حقوق الإنسان والمرأة والعائلة.
وأشار إلى أن رشاد محمد بوخش، عضو المجلس الوطني الاتحادي، سيمثل الدولة في اللجنة التنفيذية للاتحاد، بينما ستكون الدكتورة شيخة علي العويس، عضوة المجلس، ممثلة للدولة في لجنة حقوق الإنسان والمرأة والأسرة.
ولفت إلى إن المؤتمر خرج بتوصيات مهمة في ما يتعلق باللجان السياسية والاقتصادية والقانونية وحقوق الإنسان والبيئة ولجنة المرأة والشؤون الثقافية والاجتماعية.
وأشار إلى أن المؤتمر دان الممارسات العدوانية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وعلى ترابه، وطالب المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته لنصرته.
وقال معالي محمد المر، إن المؤتمر اتخذ مواقف إيجابية حيال عدد من القضايا العربية والإسلامية الأخرى، وخاصة قضية العراق والجولان العربي ولبنان والصومال والأقليات الإسلامية وضرورة مساعدتها والوقوف معها.
وأضاف أن المؤتمر أكد في توصياته كذلك أهمية التضامن الإسلامي لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية وضرورة النهوض بالتعليم والاقتصاد والأخذ بناصية التكنولوجيا كعامل مهم في التقدم في مختلف مناحي الحياة.
ونوه إلى أن المؤتمر وافق أيضاً على عقد دورته الثامنة في جمهورية السودان بدلاً من سوريا، نظراً للظروف التي تمر بها حالياً، كما تم اختيار بوركينافاسو لاستضافة الدورة التاسعة للاتحاد.
