أصدرت جمعية بيت الخير كتاباً جديداً تحت عنوان «6 سنوات من العطاء» بمناسبة تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مقاليد الحكم في دبي، وتضمن الكتاب في فصله الأول مسيرة الدولة الخيرية والإنسانية، ونشأة العمل الخيري في الإمارات ودبي، والعمل الخيري في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومبادرات سموه الخيرية والإنسانية، ونبذة عن الجهات الخيرية والتطوعية في دبي.
واشتمل الفصل الثاني على دور جمعية بيت الخير في دعم الأسر المتعففة والأرامل والمطلقات ورسالتها ورؤيتها وأهدافها ونظام البحث الاجتماعي في الجمعية.
وصرح عابدين طاهر العوضي، المدير العام لجمعية بيت الخير، أن ريع الكتاب من الإعلانات، والذي بلغ 83 ألف درهم، ستقوم الجمعية بتوزيعه على 12 أسرة من أسر الأيتام المتفوقين تضم 45 يتيماً، مشيراً إلى أن الجمعية تؤمن كفالة سنوية للأيتام المستحقين، والذين يصل عددهم إلى 2111 يتيماً، وبلغ ما أنفقته الجمعية عليهم نحو 14 مليون درهم العام الماضي.
وعن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لدعم مسيرة العمل الخيري والإنساني والإغاثي، أشار الكتاب إلى أن المراقب يستطيع أن يرصد رؤية سموه من خلال العديد من المبادرات والمواقف التي كان لها أثر واضح في دعم هذه المسيرة، ويبدو ذلك واضحاً في الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات لعام 2021، الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي وعنوانها «نريد أن نكون من أفضل الدول في العالم»، حيث حدد سموه أربعة عناصر رئيسية هي مكونات الوثيقة الوطنية، أولها: شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه، وثانيها: اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك، والعنصر الثالث: اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالإبداع والمعرفة، وأما العنصر الرابع: فهو جودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة.
وعرض الكتاب حزمة من مبادرات سموه الخيرية ومنها حملة دبي للعطاء، وإنشاء هيئة تنمية المجتمع، وحملة نور دبي، والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، ودعم إمكانيات الجمعيات الخيرية، ودعم الطلبة المحتاجين، ومكرمة سموه السنوية للمؤسسات الإسلامية والجمعيات الخيرية، ورعاية الأيتام.
وركز الكتاب على رسالة سموه خلال مناسبة مرور الذكرى الخامسة العام الماضي بتوجيه الميزانيات والمخصصات الإعلانية الخاصة بهذه المناسبة إلى الجمعيات الخيرية بالدولة، لاسيما المشروعات التي تعنى بالأيتام، وتطرق الكتاب إلى دور مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية في دعم الأيتام والفقراء والمرضى والأرامل والمحتاجين والمنكوبين في مختلف دول العالم، وسعيها الدائم للإسهام في بناء حياة كريمة للإنسان في شتى ميادين الحياة.
ويؤكد الكتاب أن الإمارات صارت في مقدمة الدول التي تتميز بجهودها الخيرية والإنسانية والإغاثية، سواء في الداخل الذي يسوده التكافل والوئام أو الخارج، حيث تصل أياديها البيض إلى أقاصي الأرض لتمسح جراح المنكوبين وتنتشل الشعوب الفقيرة من وهدة الفقر والفاقة.
ولفت عابدين العوضي إلى أن بيت الخير بادرت لتأسيس صندوق الأيتام ليكون دعامة أساسية في توفير احتياجاتهم ودعوة من يرغب من الكفلاء إلى رعايتهم والاهتمام بهم وتوفير ضرورات الحياة الدائمة والطارئة لهم، قياماً بحقهم على المجتمع والأسرة المسلمة، وتطبيقاً عملياً للأوامر الإلهية والنبوية التي تحض على إكرام اليتيم والإحسان إليه.
وأوضح العوضي أن الجمعية تقوم بتأمين الصرف السنوي على الأيتام المكفولين الذين انقطعت عنهم قيمة الكفالة لأسباب خارجة عن إرادتهم أو إرادة الكافل، والصرف على المكفولين منهم حتى يجدوا فرصة عمل لهم، كما تقيم مشاريع تدريبية وتأهيلية لهم ولأسرهم.
وأضاف أن بيت الخير أعدت برنامجاً محاسبياً وإدارياً خاصاً لإدارة مشروع «صندوق الأيتام» للتيسير على المتبرعين من أهل الخير والمحسنين ومن خلال الطرق التي اعتمدتها الجمعية مثل التبرع باستقطاع بنكي أو الإيداع المباشر في الحساب الخاص بصندوق رعاية الأيتام أو التبرع عن طريق شراء كوبونات من خلال المواقع المنتشرة في جميع أنحاء الدولة، أو تبرع رجال الأعمال والشركات والهيئات والجمعيات الداعمة والأوقاف السنوية لصالح الصندوق.
وأضاف أن الاحتياجات الملحة والضرورية للأيتام تتعاظم مع التطور العمري وانتقال اليتيم من مرحلة الطفولة مروراً بمراحل المراهقة والبلوغ والنضج ووصولاً لمرحلة الشباب، ما يتطلب وجود رافد مادي قوي يؤمن هذه الاحتياجات، الدائم منها والطارئ، والتي تندرج تحت جوانب الرعاية الأخرى التي حث عليها رسولنا الكريم في الحـديـث «ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما»، وفي هذا دلالة واضحة على أن الإحسان لليتيم لا يتوقف عند مفهوم الكفالة فحسب، بل شمل بكلمة الإحسان جميع أنواع الرعاية والحاجات التي يحتاجها اليتيم في حياته، ويكون الجزاء أيضاً كبيراً، وهو مرافقته صلى الله عليه وسلم في الجنة والقرب من منزلته في جنات النعيم.
