أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن دولة الإمارات اختطت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نهجاً متميزاً وأسلوباً متفرداً في تعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني عالمياً وحققت بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نقلة نوعية في تحسين مجالات العون الإغاثي والانتقال به من مجرد مساعدات آنية في أوقات الأزمات والكوارث إلى مشاريع تنموية تساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة في المناطق المنكوبة. وذلك بمناسبة تصريح لسموه في الذكرى التاسعة والثلاثين لتأسيس هيئة الهلال الأحمر.
وأعرب سموه عن أمله في تضافر جهود القوى الخيرة في العالم لمواجهة التحديات الإنسانية الناجمة عن تصاعد وتيرة الكوارث والأزمات والعمل سويا لتخفيف حدتها على الضحايا والمنكوبين .
ودعا سموه إلى التصدي بقوة لتداعيات وطأة المعاناة الإنسانية المتفاقمة بسبب انتشار رقعة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة واتساع دائرة النزوح واللجوء والتشرد والحرمان مؤكدا أن الأوضاع الإنسانية الراهنة تتطلب وقفة قوية من المجتمع الدولي وقواه الحية لتعزيز أوجه التضامن معها وحشد الدعم والتأييد لضحاياها.
وأضاف سموه ان الهيئة تستشرف عهداً جديداً من البذل والعطاء تعزيزاً لمسيرتها الخيرة وتحقيقاً للتطلعات والآمال العريضة في الحد من المعاناة البشرية وصون الكرامة الإنسانية.
وأكد سموه أن مسيرة الهلال الأحمر تكللت بالكثير من النجاحات والإنجازات الباهرة على الساحة الإنسانية الدولية بفضل الدعم الذي تجده من المحسنين والخيرين من أبناء الدولة والمقيمين في مساندة جهودها التي عززت المكانة الإنسانية للدولة على الصعيد العالمي، وأشاد سموه بالدور الذي اضطلع به أعضاء مجالس الإدارة المتعاقبة على الهيئة منذ التأسيس في قيادة العمل بجد واجتهاد معرباً عن تقديره للعاملين والمتطوعين الذين أدوا رسالتهم على أكمل وجه.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد إن هيئة الهلال الأحمر نافذة الإمارات وسفيرتها في ساحات العمل الخيري والإنساني تمتد من خلالها أيادي المحسنين البيضاء لمساعدة المحتاجين وإغاثة الملهوفين في كل مكان دون تمييز انطلاقاً من أهدافها ومبادئها السامية مؤكداً سموه أن الهيئة استطاعت أن تمد جسور المحبة والسلام مع شعوب العالم التي ترزح تحت وطأة المعاناة من خلال ما تنفذه من برامج ومشاريع تعود عليها بالخير الوفير.
وأضاف سموه أن هيئة الهلال الأحمر تضطلع بأدوار مهمة وفاعلة للحد من آثار ما تتعرض له البشرية من نكبات ومحن وتساهم بقوة في دعم الجهود الدولية المبذولة لمساعدة الضحايا والمنكوبين.
وشدد سموه على أن الهيئة أكدت أنها على قدر التحدي وعظم المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها من خلال ما تقدمه من دعم ومساعدة لضحايا الأزمات والكوارث، مشيراً سموه في هذا الصدد إلى تواجد الهيئة حالياً على الساحة الافريقية التي تأثرت كثيراً بالقحط والجفاف فعملت على إغاثة المنكوبين وإيواء المشردين ومداواة آلام المرضى والنازحين لم تثنها المخاطر ولم تقعدها الفوارق والبعد الجغرافي عن تلبية نداء الواجب الإنساني فحركت على الفور جسورها الجوية ووفودها الميدانية وكانت من أوائل الواصلين إلى هناك ووجدت مساعداتها طريقها للمنكوبين دون عناء.