استقبلت الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي امس في مقر الأمانة العامة في أبوظبي، وفدا من أعضاء البرلمان التركي المرافق للرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية الذي يزور الدولة حاليا.

وتم خلال اللقاء سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وآلية تطويرها في مختلف المجالات لاسيما البرلمانية منها، مؤكدة على ان علاقات التعاون بين البرلمانين قائمة على التعاون والتواصل والتفاهم حيال مجمل القضايا التي يتم مناقشتها في الاجتماعات والفعاليات البرلمانية الإسلامية والدولية، مشيدة بموقف البرلمان التركي المؤيد والداعم لمقترحات الشعبة البرلمانية الإماراتية خلال تلك المشاركات، خاصة في إطار اجتماعات اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

كما أعربت عن شكرها لموقف البرلمان التركي المؤيد والداعم لمقترح الشعبة البرلمانية الإماراتية حول مقترح "الإعلان البرلماني الإسلامي لمواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي" الذي تقدمت به الشعبة الإماراتية وتم دعمه من قبل أغلبية الدول الأعضاء المشاركين في المؤتمر الاستثنائي لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في ابوظبي يناير من العام الماضي، وتم الاتفاق على مناقشته في اجتماعات البرلمانات الإسلامية في دورته الرابعة عشرة المنعقدة حاليا في مدينة باليمبانغ بجمهورية أندونيسيا.

 وأكدت القبيسي أهمية الإعلان وأهدافه الذي يسعى إلى التعاون والتضامن بين الدول الإسلامية، وصون وحماية المصالح المشتركة للعالم الإسلامي، والعمل على احترام تنوع الحضارات وتشجيع تلاقيها، كما يهدف الإعلان إلى تحقيق أهداف الألفية الإنمائية والنهوض بالتعليم والبحث العلمي، والتصدي للمفاهيم والممارسات المسيئة للإسلام ورموزه والمسلمين، والعمل بوسطية واعتدال في مجال التربية والتعليم والإعلام والثقافة.

وقالت إن كلا البلدين يشكلان وجهة مهمة في المنطقة بما تحظيان به من مناخ اقتصادي وسياحي وثقافي زاخر، داعية الى استثمار جميع هذه الامتيازات والبناء عليها في تعزيز التعاون بينهما، وتطوير السبل الكفيلة بالنهوض بالعلاقات الثقافية والعلمية، خاصة لما يملكه البلدان من بيئة جاذبة في هذه القطاعات، والتي يمكن من خلالها تعزيز التواصل والتعاون بينهما بما يحقق الأهداف المنشودة.

وعرضت د.أمل القبيسي خلال لقائها بالوفد مسيرة المجلس منذ تأسيسه عام 1972 والتطورات التي شهدتها الحياة البرلمانية في الدولة، وبرنامج التمكين السياسي الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" عام 2005، لتعزيز دور وصلاحيات المجلس الوطني الاتحادي.

 

 

والتي بدأت بانتخاب نصف أعضاء المجلس وإشراك المرأة في الحياة البرلمانية، وتمديد عضوية المجلس لتصبح أربع سنوات بدلا من سنتين لتفعيل دور المجلس وتمكينه من أداء دوره في عملية التنمية والنهوض بجميع القطاعات في الدولة.

وأكدت أن المجلس أحد الثمار التي غرسها المغفور له بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث جاء إنشاء المجلس ترجمة لفكر سموه بنهج الشورى الذي سار عليه اخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، وقناعته بجدوى المشاركة السياسية للمواطنين في قيادة العمل الوطني وتحمل مسؤولياته.

وقالت إن المرأة في الإمارات ساهمت في مسيرة التقدم والنهضة التي تشهدها الدولة في جميع القطاعات، مشيرة إلى أن المرأة تتقلد حالياً 30% من المناصب القيادية، وحصلت على حقوقها المكفولة لها بحكم الدستور بالتساوي مع الرجل.

من جانبه أعرب الوفد الزائر عن شكره للمجلس على حفاوة الاستضافة، وعبر عن إعجابه بالنهضة الشاملة التي تشهدها دولة الامارت في مختلف المجالات، لاسيما المكانة التي وصلت لها المرأة في دولة الإمارات بفضل حرص ودعم القيادة الرشيدة.

وشاهد الوفد فيلما وثائقياً يستعرض مسيرة المجلس الوطني الاتحادي منذ نشأته، وقام بجولة في أروقة الأمانة العامة شملت قاعة زايد ومتحف ومعرض صور المجلس، كما تم تبادل الهدايا التذكارية بين الطرفين.