قام الرئيس عبد الله غول، رئيس الجمهورية التركية، بزيارة، أمس، إلى «مصدر» مبادرة أبوظبي الاستراتيجية ومتعددة الأوجه للطاقة المتجددة و«معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا»، أول جامعة بحثية مستقلة للدراسات العليا في الشرق الأوسط، تركز على الأبحاث في مجال الطاقة النظيفة، وذلك على هامش زيارته الرسمية التي يقوم بها للدولة حالياً.
وقال الرئيس غول: إن تركيا تمتلك علاقات وطيدة ومتميزة مع دولة الإمارات، وتستمر هذه العلاقات بالنمو والتطور بشكل متواصل، من خلال الشراكات المتبادلة التي يتم عقدها منذ بداية تمثيلنا الدبلوماسي في الإمارات عام 1979.
وأضاف أنه على مدى الأعوام الخمسة الأخيرة، تبوأت أبوظبي من خلال «مصدر» موقعاً محورياً في النقاش العالمي بشأن تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.. وقال «كرئيس لدولة تمتلك موارد مهمة في مجال الطاقة المتجددة، كان من المهم جداً أن أضم «مدينة مصدر» و«معهد مصدر» إلى أجندة زيارتي، لاسيما في ضوء الخطوات الكبيرة التي حققاها خلال السنوات الأخيرة وكان الاطلاع على إنجازات «مصدر» تجربة غنية ومفيدة». من جانبه قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لمصدر: «نرحب بزيارة الرئيس عبدالله غول، التي تأتي في إطار سياسة مد جسور التعاون التي أرستها قيادتنا الرشيدة مع المجتمع الدولي.
جامعة زايد
كما قام الرئيس التركي بزيارة إلى المقر الجديد لجامعة زايد بمدينة خليفة في أبوظبي، أمس، وذلك على هامش زيارته الرسمية التي يقوم بها للدولة حالياً.
وكان في استقباله والوفد المرافق، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد.
ورافق غول في الزيارة وفد رسمي يضم وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، ومحمت شمشك، وزير المالية.. كما رافقه معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس بعثة الشرف، وخالد خليفة المعلا، سفير الدولة لدى الجمهورية التركية، وشفيك فورال الطاي، سفير الجمهورية التركية لدى الدولة، وعدد من كبار الشخصيات ورجال الأعمال الأتراك. وشهد الرئيس غول في بداية الزيارة جانباً من حوار طلابي إماراتي ــ تركي متلفز «فيديو كونفرانس»، عقد في إحدى قاعات المركز الدولي للمؤتمرات بالجامعة.
وشارك فيه من أبوظبي طلاب من جامعة زايد، ومن أنقرة طلاب من جامعة «بيلكنت»، التي تعد أول جامعة خاصة غير ربحية في تركيا. وتبادل الرئيس التركي حوارات ودية أبوية مع طالبات جامعة زايد.. وألقى كلمة قصيرة أعرب خلالها عن عظيم سعادته لزيارة دولة الإمارات. وأكد أن العلاقات الثنائية بين تركيا ودولة الإمارات راسخة وتزداد رسوخاً يوماً بعد يوم، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت شريكاً تجارياً واقتصادياً وثقافياً مميزاً لتركيا.
ودعا غول إلى تعميق التواصل بين الجامعات والمؤسسات التعليمية في البلدين، من خلال تعزيز التبادل الطلابي والأكاديمي والتعاون في مجال البحوث، وأن يتعلم الشباب من بعضهم بعضاً.. كما دعا الطلاب الإماراتيين إلى توطيد التعارف والتفاهم مع نظرائهم في تركيا على كافة المستويات. من جانبه، رحب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالرئيس التركي، مشيداً بالمستوى الرفيع الذي بلغته العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والجمهورية التركية، لافتاً معاليه إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين البلدين ازدهرت وتقدمت في وقت قصير.
وقال معاليه: إن هذه الزيارة ستدعم العلاقات الثنائية وتزيدها قوة، ونحن نعمل معاً بجد لتطويرها، ليس لصالح شعبينا فقط، وإنما لصالح شعوب العالم أجمع.
جامع الشيخ زايد الكبير
قام الرئيس التركي عبد الله غول، أمس، بزيارة جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، ورافقه خلال الزيارة السيدة قرينته خير النساء، ووفد تركي ضم عدداً من المسؤولين الأتراك، وكان في استقبال الضيوف خلال الزيارة، يوسف العبيدلي، مدير مركز جامع الشيخ زايد الكبير.
وقام الرئيس التركي، في مستهل زيارته للجامع، بزيارة ضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ثم قام والوفد المرافق له بجولة في الجامع، وعبر عبد الله غول عن إعجابه بجماليات العمارة الإسلامية التي تتجلى بوضوح على جدران الجامع وأعمدته، لافتاً إلى أن جامع الشيخ زايد الكبير يعد معلماً بارزاً في أبوظبي والإمارات يؤكد عظمة العمارة الإسلامية وروعتها.
منارة السعديات
كما قامت السيدة خير النساء غول، حرم الرئيس التركي، بزيارة إلى منارة السعديات في جزيرة السعديات في أبوظبي. ورافق حرم الرئيس التركي في زيارتها، معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزيرة دولة.وقامت خير النساء، بجولة في منارة السعديات، تعرفت خلالها إلى جناح «قصة السعديات»، كما اطلعت على سير العمل في المشاريع الفندفية والسكنية التي تجري في جزيرة السعديات.
مركزا الإمارات واسطنبول للسياسات يبحثان التعاون
بحث خبراء من «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، أمس، مع وفد يمثل «مركز اسطنبول للسياسات» مجالات التعاون والتنسيق بين المركزين، ووضع خطة عمل مشتركة للسنوات المقبلة، إضافة إلى مراجعة ما تم تنفيذه في الاتفاقية الثنائية المبرمة سابقاً بين الجانبين وتقويمه. واتفق الجانبان على أهمية تبادل البحوث الاستراتيجية والدراسات المستقبلية والمطبوعات الدورية التي يصدرها المركزان في مجالات التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، وكذلك أمن الطاقة وبدائلها المتجددة، بما يوفر فرص تعزيز الأمن والاستقرار والسلام لشعوب المنطقة والعالم، ولخير شعبي البلدين الصديقين بوجه خاص.
وأكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، أهمية بناء أرضية صلبة من التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بين مركزي «الإمارات للدراسات» و«اسطنبول للسياسات»، تكون قاعدة مهيأة لتلاقح الأفكار وبناء البحوث الاستراتيجية المشتركة بين تجربتي دولة الإمارات وتركيا في التنمية المستدامة، وبهدف استخلاص مقاربات ورؤى موحدة إزاء القضايا الحيوية ذات العلاقة بأمن البلدين واستقرارهما وتقدم شعبيهما.
