أعلنت هيئة الصحة في دبي عن تطبيق تقنية متطورة لعلاج انسداد وتضيق الشرايين التاجية عن طريق زراعة دعامات بلاستيكية قابلة للذوبان، حيث تتحول الدعامة الى ماء وثاني اوكسيد الكربون يمتصها الجسم خلال عامين لتعود بعدها الشرايين إلى وضعها الطبيعي . وقد تم اختيار هيئة الصحة الخامسة عالميا لاستخدام هذه التقنية بعد ايطاليا واسبانيا والنرويج والمانيا لتكون بذلك أول مؤسسة طبية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا . وتم إطلاق اسم الثورة الرابعة على تقنية الدعامة القابلة للامتصاص بسبب أنها تعتبر معالجة متطورة لمرض الشريان التاجي، وأحدث ابتكار شهد تقدماً مستمراً ابتداءً من الثورة الأولى التي كانت قسطرة القلب.
وأعلن خالد احمد الشيخ مبارك نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة بحضور الدكتور طالب خير الله مجول رئيس قسم قسطرة الشرايين في مركز دبي للقلب ، والدكتور فهد باصليب رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى راشد والدكتور عبد الرزاق المدني المدير التنفيذي لمستشفى دبي والدكتور محمد سليم العلماء المدير التنفيذي لقطاع خدمات المستشفيات عن قيام اطباء الهيئة بإجراء 3 عمليات لزراعة هذا النوع في الثالث والعشرين من الشهر الجاري تكللت جميعها بالنجاح وغادر المرضى المستشفى في نفس اليوم.
وقال ان استخدام هذه التقنية يؤرخ لبداية عهد جديد لعلاج أمراض القلب في المنطقة ويجعل هيئة الصحة بدبي تلعب دوراً رائداً في مجال المعالجات الجديدة لهذه الأمراض.
وتتضمن التقنية الجديدة غرس دعامة قابلة للامتصاص الحيوي داخل الشريان المتأثر لإبقائه مفتوحاً، وبالتالي ضمان سريان الدم والأكسجين إلى القلب. وهذه الطريقة مشابهة لطريقة تستخدم حالياً ويتم فيها وضع دعامة معدنية داخل الشريان المريض، ولكن هناك اختلاف جوهري وهو أن الدعامة المعدنية تظل دائمة داخل الوعاء الدموي، بينما أن الدعامة القابلة للامتصاص تذوب بمرور السنوات لتترك الشريان مفتوحاً دون أثر للدعامة.
وتم إجراء أول عملية لغرس دعامة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مركز القلب بمستشفى دبي على يد الدكتور طالب خير الله مجول رئيس قسم قسطرة الشرايين في مركز دبي للقلب التابع لهيئة الصحة في مستشفى دبي والدكتور فهد باصليب رئيس قسم أمراض القلب التابع لهيئة الصحة التابع لمستشفى راشد. واستغرقت العملية حوالي 20 دقيقة ظل فيها المريض واعياً بما يجري حوله دون تخدير.
وقال الدكتور مجول موضحاً إنه من ناحية تقنية غرس الدعامة، هناك تشابه كبير بين طريقة الدعامة القابلة للامتصاص وطريقة الدعامة المعدنية في الشريان المريض، وبالتالي فليس هنالك داعٍ لتعلم مجموعة جديدة من المهارات الخاصة بهذه المعالجة الجديدة. وعلى الرغم من أن طريقة غرس الدعامة متشابهة، إلا أن الفائدة العظيمة للدعامة القابلة للامتصاص مقارنة بالدعامة المعدنية أنها تذوب خلال فترة عامين متحولة إلى غاز وماء دون أضرار، للترك الشريان التاجي خالياً من أي أجسام غريبة.

