استقبل مرزوقي علي رئيس مجلس النواب الإندونيسي رئيس اتحاد البرلمانات الإسلامية، أمس في مركز اريادوتا للمؤتمرات، معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي.

حضر المقابلة رشاد بوخش وسلطان الشامسي عضوا المجلس الوطني الاتحادي والدكتور محمد سالم المزروعي أمين عام المجلس وعبد الرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية، إضافة الى عدد من أعضاء مجلس النواب الإندونيسي ونور هدايت أمين عام البرلمان الاندونيسي.

وبدأ مرزوقي علي المقابلة التي جرت على هامش اجتماعات الاتحاد بتهنئة معالي محمد المر على توليه رئاسة المجلس معرباً عن أمله أن يقوم تحت رئاسته بدور كبير خلال المرحلة القادمة، وأن يتم ترتيب لقاء أو زيارة للمجلس الوطني الاتحادي.

 

احترام وتقدير

ورد معالي رئيس المجلس مرحباً بالزيارة مؤكداً أن الإمارات تكنّ لاندونيسيا كل الاحترام والتقدير لأنها من أكبر الدول الإسلامية وأن لها ثقلاً حضارياً في منطقة جنوب شرق آسيا ولنجاح تجربتها الاقتصادية.

وأضاف معالي محمد أحمد المر سبباً آخر هو أن اندونيسيا استطاعت المحافظة على الحياة البرلمانية والدستورية الصحيحة بما يمثل فخراً للمسلمين ورداً للمتحاملين على الإسلام الذين يروجون لعدم صلاحية الديموقراطية للبلاد الإسلامية.

ثم انتقل معالي رئيس المجلس الى الحديث عن اجتماعات اتحاد البرلمانات الاسلامية الحالية في اندونيسيا مشيرا الى أنها ترفع طلب الشعوب الى البرلمانات من اجل التعاون فيما بينها والى التكامل مع الحكومات ودعم كل منهما للآخر. وقال: إن مؤتمرات البرلمانات الاسلامية تستطيع أن تساعد على حل المشكلات والخلافات التي تنشب داخل أي دولة عضو أو بين الدول الأعضاء انطلاقاً من مبادئ العقيدة الاسلامية كما لابد أن تثبت للدول الأجنبية أن المسلمين يشكلون قوة سلام وصلاح وحضارة وتنمية واستقرار وأن المتطرفين لا يمثلون حقيقة الاسلام ووسطيته على الإطلاق.

وأكد ضرورة توضيح الكثير من الجوانب المشرقة في تاريخ الاسلام والمسلمين واسهامهم في رفد الحضارة الانسانية مشيرا الى أن القيام بذلك يساعد على إزالة الجوانب السلبية والصور النمطية عن الدين الاسلامي والمسلمين. ووافق مرزوقي على هذه الآراء وقال " إنه لابد من إبراز الصورة الحقيقية للاسلام والمسلمين ومعرفة أسباب عدم تطبيق القيم الاسلامية لدى المتطرفين".

وأشار معالي محمد المر إلى أن دولة الإمارات ستدرس مع بقية دول مجلس التعاون هذا الامر داعيا الجهات المعنية في اندونيسيا الى زيارة دول المجلس والالتقاء بالمسؤولين الخليجيين والمشاركة في المعارض والمؤتمرات المختلفة للتنسيق والترويج للمشروعات التي تعتزم اندونيسيا إنشاءها، وضرب بالسياحة في دبي مثلا على التطور الاقتصادي، منوها بأنها تستقبل نحو خمسة ملايين سائح سنويا رغم امكاناتها السياحية التي لاتقارن بالموارد الطبيعية الكبيرة لاندونيسيا. بعد ذلك، تحدث نور هدايت عن فكرة تشكيل وفد برلماني إسلامي لزيارة بعض البرلمانات الغربية في سياق توضيح صورة الاسلام الصحيحة وعلاقته بالديموقراطية، مشيرا إلى تجربتي دولتين إسلاميتين أوروبيتين في هذا المجال الديموقراطية وهما البانيا والبوسنة والهرسك.