تستعد هيئة الطرق والمواصلات في دبي بالتعاون مع وزارة الداخلية الى اصدار تصاريح خاصة بفئات محددة من السائقين، تختلف عن رخصة القيادة ويتم تجديدها بشكل سنوي، يؤكد التصريح أن السائق لائق بدنياً ولا يعاني من أية أمراض مزمنة من شأنها تعريض حياته وحياة الآخرين للخطر.
وقال أحمد بهروزيان المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في الهيئة: إن التصاريح في البداية ستشمل سائقي الشاحنات أو الحافلات سواء الحافلات الخاصة بالشركات أو المدارس أو غيرها، بالإضافة إلى سائقي سيارات الأجرة، بحيث يفيد التصريح بأن السائق لائق بدنياً ولا يعاني من أية أمراض مزمنة من شأنها تعريض حياته وحياة الآخرين للخطر، مشيراً إلى أنه تم في البداية التركيز على أصحاب المهن نظراً لبقائهم على الطرقات لأوقات أطول من غيرهم، ولأنهم يقلون أعداداً كبيرة من الأشخاص.
وأوضح أن الهيئة تعمل حالياً على إيجاد آلية خاصة لنظام فحص اللياقة الطبي لهذه الفئات واعتباره شرطاً أساسياً لإصدار التصريح المهني والعمل على تجديده سنوياً، منوهاً بضرورة عدم الخلط بينه وبين رخصة القيادة حيث إن الرخصة بإمكانها الاستمرار سنوات عدة لكن شريطة استمرارها مرهون بالفحص الطبي السنوي، وأنه مختلف تماماً عن الفحص الطبي المتعلق بإصدار أو تجديد الإقامة.
وأكد أن هذه الخطوة من شأنها الحفاظ على سلامة السائقين ومرتادي الشوارع وحمايتهم من الحوادث المرورية أو الأحداث الطارئة، إذ ستفيد التصاريح الطبية سلامة السائقين طبياً، وخلوهم من أمراض الصرع أو السكري أو أية أمراض أخرى قد تؤدي إلى الإغماء أثناء القيادة أو التعرض لأزمة طارئة يفقد خلالها السيطرة على السيارة فيتسبب بأذية نفسه ومن حوله.
وأضاف: (نتمنى من أصحاب المهن عدم التخوف من هذا الإجراء، إذ ستتم دراسة الموضوع بعناية ودقة لمعرفة مدى خطورة المرض ومرحلته بالضبط، فالهدف أولاً وأخيراً هو الحفاظ على صحة سائق السيارة نفسه بالإضافة إلى من حوله، ولا هدف آخر من وراء الموضوع، وإن ما تم تداوله بين الناس أننا في الهيئة نصدر قرارات جديدة لأجل تحصيل الأموال، فليس صحيحاً إذ إن هذا النظام متبع عالمياً وفي أغلب الدول المتقدمة حيث أكد أحد الخبراء الاستراليين أن في أستراليا تقع المسؤولية على الطبيب نفسه ليخبر مؤسسة الترخيص بحالة المريض الذي مر عليه، ويتم فرض عقوبة على هذا الطبيب إذا ما خالف القانون ولم يقم بالتبليغ عن أية حالة مرت عليه، قد تصل تلك العقوبة إلى سحب رخصته من مزاولة المهنة نظراً لخطورة الأمر على المريض نفسه وإمكانية أن يتسبب أيضاً بالأذى لمن حوله من السائقين أو الركاب معه، كما أن القرار في النهاية يصب في مصلحة وسلامة الناس على الطرقات).
وذكر أن الهيئة لم تحدد بعد قيمة الرسوم المفروضة على هذه الخدمة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا توجد في العالم أية خدمة تقدم مجاناً، فالخدمة سيخصص لها أشخاص للعمل عليها وهم كوادر بحاجة إلى رواتب وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى إصدار بطاقات وطباعتها وما إلى ذلك، وكل هذا يترتب عليه رسوم.
وأضاف: (يتعين أن تكون السياسات موحدة على مستوى الدولة، فمن الصعب تطبيقها في إمارة دون الأخرى حيث من الممكن أن يذهب أصحاب المهن لاستخراج رخصة القيادة من إمارة أخرى والدخول إلى دبي، وبذلك لا يحقق المشروع الفائدة المرجوة منه، وبدورنا رفعنا الموضوع لوزارة الداخلية لدراسته بشكل تفصيلي ومن بعدها نتبادل الأفكار والأمور المتعلقة بهذا النظام).
وأوضح أنه فور الانتهاء من تطبيق الأمر على أصحاب المهن سيتم بعدها تطبيق النظام على كافة شرائح المجتمع من كافة الأعمار لضمان خلوهم من أية أمراض قد تجعل من قيادتهم للسيارة خطراً عليهم وعلى من حولهم، مؤكداً في الوقت ذاته أن الهدف الأول والأخير من هذه الخطوة هو الحفاظ على سلامة مرتادي الطرقات لا أكثر.
..وتحويل ترخيص السائقين من مركز الصفا إلى المنارة
أعلنت هيئة الطرق والمواصلات عن تحويل جميع الخدمات التي تقدمها الهيئة في مركز الصفا لخدمة العملاء في مجال ترخيص السائقين، إلى مركز المنارة الموحد التابع لبلدية دبي على شارع الشيخ زايد اعتباراً من الأحد المقبل، وذلك في إطار جهود الهيئة الرامية لتطوير وتقديم أفضل الوسائل المتبعة وأرقى المعايير العالمية في مجال خدمة المتعاملين من مختلف شرائح وفئات المجتمع، وسيكون تاريخ الثاني من فبراير المقبل آخر موعد لتقديم الخدمات للمتعاملين في مركز الصفا.
وقال أحمد محبوب مدير إدارة خدمة العملاء في الهيئة: (جاء هذا التحويل من أجل تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين، وذلك باعتبار أن مركز الصفا أصبح غير ملائم ولا يفي بالغرض المطلوب منه، نظراً لضيق المساحة التي لا تتناسب واحتياجات المتعاملين، الأمر الذي دفعنا إلى تحويل كل المعاملات والخدمات المعنية الخاصة بمركز الصفا حول ترخيص السائقين إلى مركز المنارة الموحد لخدمة العملاء الذي يشمل العديد من الخدمات الأخرى للمتعاملين من مختلف شرائح وفئات المجتمع).
وأضاف: (حرصنا على توفير مساحة كبيرة لمتعاملين مع الهيئة في المركز الجديد، بحيث يشمل كل الخدمات المتنوعة من مختلف الدوائر الأخرى التي تقع تحت مظلة المركز الجديد، من أجل توفير الوقت والجهد أمام المتعاملين لإنجاز معاملاتهم دون عناء البحث والانتظار، فضلاً عن سهولة الوصول إلى مركز المنارة الذي يقع مباشرة بالقرب من محطة بنك نور الإسلامي مترو والتي تضمن للمتعاملين سهولة التنقل والوصول إليه بكل راحة وهدوء، مشيراً إلى أن موقع الهيئة في مركز المنارة للخدمات الموحدة، سيقدم العديد من الخدمات تشمل عمليات تجديد رخصة القيادة، إصدار رخصة جديدة، إصدار بدل فاقد، إصدار بدل تالف، إصدار أصناف جديدة، إصدار شهادة خبرة وغيرها من المهام المعنية في مجال ترخيص السائقين.
