دشن مستشفى العين أسلوباً جراحياً متطوراً لا يستخدم الحُقَن أو الخياطة، يتيح للمصابين بمرض إعتام العين "المياه البيضاء" بالعودة إلى منازلهم في اليوم نفسه واستعادة قدرة إبصار ممتازة اعتباراً من اليوم التالي للعملية.
وأكد جورج جيبسون، الرئيس التنفيذي لمستشفى العين أن الجراحة الجديدة تتيح للأطباء تجنيب المرضى آلام الحُقَن والجروح الكبيرة والخياطة، وتقليص مدة الشفاء بشكل جذري، عبر السماح لهم بمغادرة المستشفى في اليوم نفسه.
وأشار إلى ان عمليات إزالة إعتام العين كانت تتم عادة باستخدام التخدير الموضعي، عبر حقن السائل المخدر خلف وحول أطراف مُقلَة العين، إضافة إلى حقن السائل عند أطراف الجفنين بغية شَلّهما مؤقتاً عن الحركة، وكانت الجراح التي يخلفها ذلك النوع من العمليات كبيرة في كثير من الأحيان وتحتاج إلى خياطتها.
من جانبه أشار البروفيسور جيرهارد شواب، المدير الطبي لمستشفى العين إلى أن المستشفى بات يمتلك الآن أحدث التقنيات لإزالة إعتام العين خلال 10 دقائق فقط، عبر إيلاج مِسبار فوق صوتي، جهاز الفاكو، في جرح ضئيل ذاتي الالتئام لا يتجاوز طوله 2.75 ملم، من دون الحاجة إلى استخدام الحقن أو الخياطة، في عملية خالية من الألم بأكملها.
أحدث التقنيات
وأضاف قائلاً لقد أصبح المستشفى يمتلك أحدث التقنيات لحساب قوة إبصار عدسة العين من دون وأن مستشفى العين يجري نحو 250 عملية إزالة إعتام عين سنوياً. وسوف يتم استخدام هذا الأسلوب الجراحي في معظم العمليات المماثلة، التي سوف يجريها المستشفى من الآن فصاعداً، مما يتيح للمرضى سرعة العودة إلى منازلهم ويتيح استخدام طاقاته لمعالجة المزيد من المرضى.
كما أشار الدكتور دانيش ناير استشاري جراحة العيون إلى أن هذا الأسلوب الجراحي الجديد للمرضى يتيح استعادة قدرة إبصار ممتازة، اعتباراً من اليوم التالي للعملية. ونظراً لضآلة حجم الشق المطلوب لإجراء العملية، تنخفض نسبة التشويه الذي يصيب قرنية العين، مقارنة مع تلك التي كانت تتسبب بها العمليات التقليدية، كما لا تتسبب العملية في حدوث أية مضاعفات بسبب الجراحة.
ويستطيع المرضى العودة إلى منازلهم في يوم إجراء العملية نفسه، ونظراً لعدم تسبب العملية بأية آلام للمرضى، فهم يستطيعون العودة لممارسة أعمالهم في غضون أسبوع واحد تقريباً بعد العملية.