نجح المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في رفع علم دولة الإمارات في 124 قرية وإقليما باكستانيا في الذكرى الأولى لانطلاقته من خلال تنفيذ وإنشاء جملة من المشاريع الإنسانية والتنموية لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني على تجاوز المحن والظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها بسبب نقص الخدمات الأساسية المتمثلة في التعليم والصحة والطرق والجسور والمياه .
وقال عبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان " لقد جاء المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان استكمالاً لإنجازات الإمارات في المجالات الإنسانية فهو أحد المشاريع الإنسانية الرائدة التي تساهم بها القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تجاه الدول والشعوب المحتاجة للمساعدة ومد يد العون الإنساني لها وغايته تقديم المساعدات والمعونات الإنسانية للشعب الباكستاني ودعمه وتنميته والمساهمة في تطوير نظام التعليم والبيئة التعليمية والرقي بالخدمات الطبية وتحسين البيئة الصحية للسكان .
وقال مسعود كوثر حاكم خيبر بختون اخوا " إننا نشكر دولة الإمارات قيادة وشعبا لأنها شاركتنا أيامنا الصعبة وأثبتت أن أياديها البيضاء قادرة على تحويل الدموع إلى الابتسامات .
وأشار إلى أن دولة الإمارات ظلت سندا قويا ومناصرا أساسيا للباكستانيين وظروفهم الإنسانية .. مشددا على أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي لبت نداء الواجب الإنساني وتواجدت على الساحة الباكستانية حيث وفرت الكثير من الاحتياجات الأساسية في تلك الظروف العصيبة وقدمت نموذجا فريدا في التضامن والتجرد ونكران الذات من أجل تحقيق غاياتها الإنسانية على الساحة الباكستانية.
وقال إن المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان أسهم في تعويض منكوبي الفيضانات في الاقليم وتخفيف معاناتهم .. وأشاد بالدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة خليفة في المشروع من خلال تكفلها بتشييد جسرين جسر الشيخ خليفة وجسر الشيخ زايد وتكفلها برصف عدد من الطرق.
من جانبه أكد اللواء ظاهر شاه " قائد الضباط 45 - قسم الهندسة" بالجيش الباكستاني الجهة المشرفة على تنفيذ المشاريع، أن إنجاز 124 مشروعا في منطقتي سوات والمناطق القبلية من قبل المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان دليل واضح وشاهد عملي على متانة العلاقات بين جمهورية باكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة موضحا أن هذا سيدفع القطاعين التعليمي والصحي المحليين إلى المساهمة بشكل إيجابي في التنمية الوطنية .
وفيما يتعلق بمشاريع قطاع الطرق والجسور أكد أن هناك جسرين يعبران وادي سوات جسر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "حفظه الله" الذي كان يطلق عليه سابقا " جسر غامون" و سيتم الإنتهاء من انجازه خلال شهر فبراير القادم وجسر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الذي كان يطلق عليه سابقا " جسر شاموزاي" الذي يعبر وادي سوات وسيكتمل بنهاية عام 2012م.. أما الطريق التي تربط بين وانا وأنغور أدا في جنوب وزير ستان فيتوقع أن يكتمل في ديسمبر 2012م .
أما في قطاع مياه الشرب فينفذ المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان 64 مشروعا وتم إكتمال 54 مشروعا لضخ المياه في مالاكند وباجور و10 مشاريع أخرى على وشك الإكمال.. لذا فإن 100 في المائة من مشاريع ضخ المياه في هذه المناطق ستكون قابلة للتشغيل الشهر القادم .
وعبر الشعب الباكستاني خاصة أهالي خيبر بختوخواه والمناطق القبلية عن شكرهم وامتنانهم لما تقدمه الإمارات العربية المتحدة من دعم ومساعدة لهم مثمنين وقفتها إلى جانبهم لمساعدتهم في الحد من المعاناة التي يمرون بها خاصة في المناطق النائية من البلاد والأمر الذي من شأنه تقوية أواصر العلاقات بين البلدين الشقيقين جمهورية باكستان الإسلامية ودولة الإمارات العربية المتحدة على المدى الطويل .
وتقدم الجميع بجزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على ما قدمه من مبادرات إنسانية لمساعدة الشعب الباكستاني وتوفير سبل الحياة الكريمة لأبنائه الذين يستعدون لعام دراسي جديد خلال شهر مارس القادم .
من جانبها أبرزت الصحف الباكستانية الرئيسية العمل الانساني الذي تقوم به ادارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان من خلال تنفيذ مشاريع البنية التحتية في محافظة سوات بإقليم خيبر بختون خواه ومقاطعتي وزيرستان الجنوبية وباجور في الحزام القبلي شمال غرب باكستان والمتضررة من الكوارث الطبيعية وذلك خلال العام الاول من أعماله وألقت الضوء على المشاريع الجارية.
ونقلت عن كوثر مسعود حاكم إقليم خيبر بختون خوا إشادته باهتمام الجيش الباكستاني بإعمار وتأهيل وادي سوات فيما وأعرب قائد الفيلق العاشر بالجيش الباكستاني الفريق خالد نواز خان نيابة عن رئيس أركان القوات المسلحة الفريق اشفاق برويز كياني عن تقديره لقيادة وحكومة الإمارات على المساعدات السخية.