أكدت الصحافة الصينية في تقرير موسع عن مقابلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، أن ما حققته دبي من نهضة في زمن قياسي، يرجع في المقام الأول، إلى التشجيع والدعم والاهتمام الذي يوليه سموه لتحديث هذه المدينة، التي أصبحت واحدة من أهم وجهات الاستثمار العالمية.
وأرجعت النمو الاقتصادي الذي حققته الإمارة، والمتمثل في تضاعف الناتج المحلي ثلاث سنوات خلال السنوات العشر الأخيرة، إلى الرؤية الثاقبة لسموه، ومساعيه الدؤوبة لكي يحقق لشعبه ووطنه مكانة راقية بين الأمم والشعوب.
وقالت الصحف الصينية: إن العلاقات بين الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، تتسم بالقوة والمتانة، ومن المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين، إلى ما لا يقل عن 100 مليار دولار بحلول عام 2015، علماً بأن الصين حالياً هي الشريك التجاري الثاني للإمارات.
وتطرقت إلى سمات شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث وصفته بالرجل الطموح المحب للعمل والإنجاز، وسموه يستمتع بالوجود وسط أبناء شعبه، ولا يعتمد على الحرس بشكل كبير، كونه يشعر أنه ليس في حاجة للحراسة، لأنه حسب تعبير الصحافة الصينية "وسط أبناء شعبه".
كما وصفت الصحافة الصينية صاحب السمو نائب رئيس الدولة بأنه محب للجمال وهو متأصل في نفسه، ومن ثم يحرص سموه على أن تتسم مباني دبي ومؤسساتها الحكومية بتصميم حديث وعملي وجمالي.
ويكره صاحب السمو حاكم دبي الاعتماد على التقارير التي يرفعها مساعدو سموه إليه، حيث يحرص على تعرف كل أمر عن كثب، وتفقد أحوال مدينته بنفسه، والاستماع إلى طموحات شعبه بشكل مباشر، ومن يبذل كل ما في وسع سموه، لكي يلبيها لهم.
إن كنت محظوظاً في زيارة دبي ستحظى بلقاء الحاكم
قال التقرير: أُعلن عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، ويبلغ تعداد سكانها اليوم حوالي 2ر8 ملايين نسمة، وعاصمتها إمارة أبوظبي.
وتعد إمارة دبي ثاني أكبر المدن في دولة الإمارات وتعتبر ببنيتها التحتية الحديثة وجهةً تجارية، واقتصادية، وسياحية، ولوجستية عالمية؛ وذلك في ظل التشجيع المستمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشركات العالمية للاستثمار في الدولة، إضافة إلى البنية التحتية المتقدمة والخدمات المتطورة التي يقدمها للمستثمرين العالميين، الأمر الذي أدى إلى تضاعف الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي بمعدل مرة كل ثلاث سنوات على مدار السنوات العشر الأخيرة.
كما تعد مدينة دبي سابع أكبر ميناء في العالم، وتمثل منطقة للتجارة الحرة يتوافر فيها العديد من الحوافز والامتيازات الضريبية للشركات متعددة الجنسيات، حيث تضم دبي مكاتب لـ 50% من الشركات الـ 500 المدرجة ضمن قائمة فورتشن.
وجهة سياحية
إضافة إلى ذلك، تمثل دبي وجهة سياحية عالمية على مدار العام، ومركزاً دولياً لعقد أهم المعارض والاتفاقيات في مختلف المجالات مثل التكنولوجيا، والموارد والخدمات اللوجستية وغيرها.
وتعد خطوط طيران الإمارات واحدة من أكبر 20 شركة طيران في العالم، وتحتل الشركة المرتبة الثالثة عالمياً من حيث الأرباح السنوية، في حين يحتل مطار دبي الدولي المرتبة الرابعة عالمياً من حيث عدد المسافرين.
وتعد جمهورية الصين الشعبية حالياً ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، حيث هناك ما يقارب الـ 3000 شركة صينية عاملة ومسجلة في دولة الإمارات، وما يفوق الـ 180,000 مقيم صيني فيها.
كما يقوم طيران الإمارات بتسيير رحلات يومية إلى بكين وشنغهاي وهونغ كونغ من مطار دبي الدولي. وطبقاً لإحصائيات صدرت مؤخراً في دبي، من المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والصين بحلول عام 2015 إلى نحو 100 مليار دولار في السنة.
مشاهدات
ومضى التقرير يتساءل: ما الذي يمكنك أن تشاهده خلال زيارتك لمدينة دبي؟
هل هو برج العرب، أول فندق 7 نجوم في العالم أم برج خليفة، أطول برج تجاري وسكني في العالم أم مول دبي، الذي يضم 1200 متجر تجاري، ويمتد على مساحة تعادل خمسة ملاعب كرة قدم؟
فأجاب قائلاً: في دبي يمكنك مشاهدة جميع هذه المعالم في مكان واحد حيث أصبحت هذه المعالم السياحية ذائعة الصيت ومعروفة عالمياً بفضل حديث الناس عنها.
فعلى سبيل المثال، تعرف العديد من الناس حول العالم على مدينة دبي من خلال فندق برج العرب الذي وضع دبي على خارطة العالم السياحية كأول فندق 7 نجوم على مستوى العالم.
ويأمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن تصبح دولة الإمارات ودبي في القرن الـ 21 مركزاً عالمياً للتجارة والسياحة والخدمات، حيث يسعى سموه لتعزيز البنية التحتية وخلق البيئة الملائمة لتحقيق هذا الحلم.
فرصة متاحة
وإن كنت محظوظاً أثناء زيارتك لمدينة دبي، فقد تحظى بفرصة لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أحد شوارع المدينة ومصافحته وإلقاء التحية عليه، وحتى أخذ صورة تذكارية معه، فسموه يستمتع بوجوده عن قرب مع أبناء شعبه، ويحرص على لقائهم والحديث معهم أثناء وجوده في المراكز التجارية، والمطاعم المعروفة، وقاعات المعارض.
كما يستمتع في أوقات فراغه بالتسوق وتناول وجبات الطعام في المطاعم كأي شخص عادي، ودون مرافقة الحراس الشخصيين.
وأخبرني أحد المقربين منه أن السبب وراء عدم وجود عدد كبير من الحرس حول سموه يعود لعدم حاجته إلى وجود حراس يتبعونه حيثما حل، فسموه دائماً بين أهله وشعبه، ولا يحتاج إلى حراس يرافقونه.
ويدرك العديد من المواطنين في دولة الإمارات الصعوبات التي واجهها آباؤهم وأجدادهم في الماضي، وعيشهم في الخيم دون أي إمدادت مياه أو كهرباء.
