أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمعالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن مليون درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم.
ويبلغ عدد المواطنين المستفيدين من أمر صاحب السمو رئيس الدولة ستة آلاف و830 مواطنا بإجمالي مبالغ متصلة بتسوية مديونياتهم تصل إلى حوالي ملياري درهم.. حيث سيتم الإفراج عن الموقوفين منهم وتسوية ديون من بحقهم أحكام سداد، وذلك وفقا لآلية تسديد محددة تتضمن خصم ما نسبته 25 في المائة من الراتب الشهري مع تعهد المستفيد بعدم الاقتراض مرة أخرى إلى أن يتم معالجة الدين.. فيما يبلغ إجمالي المبالغ المتصلة بتسوية مديونيات هذه الشريحة إلى حوالي ملياري درهم.
وجاء الأمر السامي بناء على توصية رفعتها لسموه اللجنة العليا لصندوق معالجة ديون المواطنين من ذوي الدخل المحدود التي يرأسها معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة.. وتضم في عضويتها ممثلين لوزارة شؤون الرئاسة وديوان سمو ولي عهد أبوظبي ودائرة مالية أبوظبي والمصرف المركزي ودائرة القضاء في أبوظبي.. والتي عقدت عدة اجتماعات ناقشت خلالها على حجم الديون المتعثرة وحددت الحالات التي تستحق المساعدة وخيارات المعالجة وآلياتها.
وكان صندوق تسوية المديونيات المتعثرة للمواطنين ذوي الدخل المحدود قد أنشئ بقرار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، برأسمال قدره 10 مليارات درهم.. وذلك في إطار مبادرة تستهدف وضع حد لظاهرة القروض الشخصية التي تثقل كاهل المواطنين محدودي الدخل وصولاً إلى تعميق ثقافة الإدخار من خلال ترشيد الاستهلاك وربط النفقات بمستويات الدخل.
لجنة عليا
يذكر أن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، كان أصدر قراراً بتشكيل لجنة عليا تتولى تنفيذ قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء صندوق لمعالجة ديون المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
ونص القرار على تشكيل لجنة عليا للصندوق على أن تتولى اللجنة وضع النظام الأساسي للصندوق وآلية عمله والإشراف على تنفيذ مهامه وتستفيد من الصندوق الحالات التي سبقت تاريخ صدور قرار إنشائه في الثاني من ديسمبر 2011 وستقوم اللجنة العليا بوضع المعايير التي تحكم تنفيذه.
فعاليات قضائية وأمنية تشيد بالمكرمة
أشادت فعاليات قضائية وأمنية بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتسوية قروض ستة ألاف و830 مواطنا بإجمالي مديونيات تصل إلى ملياري درهم، وأكدت ان هذه المكرمة تأتي في اطار الرعاية المتكاملة التي يقدمها سموه لأبنائه المواطنين والتي يسعى من خلالها إلى توفير الحياة الكريمة لهم والاستقرار المادي والاجتماعي والنفسي للأسر المواطنة وبخاصة ذات الدخل المحدود، والتي يأتي الاهتمام بإحتياجاتها في مقدمة أوليات سموه.
في ام القيوين
اكد العقيد سالم أحمد المزروعي قائد عام شرطة ام القيوين بالإنابة أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بمعالجة وتسوية كافة القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين تؤدي الى الاستقرار الأسري لأولئك المتعثرين انطلاقا من رؤية سموه في تأمين الحياة الاجتماعية والتمكين الاجتماعي ، اضافة الى تعزيز روح التكافل والتلاحم بين الافراد ، مبينا أن سجون أم القيوين لا يوجد بها مواطنون موقوفون على ذمة قضايا بسبب القروض الشخصية المتعثرة حاليا.
واضاف ان هناك مسجونا اماراتيا واحدا كان موقوفا بسبب القروض الشخصية بسجون الامارة ولكن هناك احدى الجهات الخيرية العاملة بالإمارة تكفلت بتسديد كافة ديونه البنكية ، مبينا أن تلك المكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة سبقتها مكرمات عدة تصب في صالح المواطنين الاماراتيين وتتلمس احتياجاتهم وتوفر لهم الحياة الكريمة وتذلل الصعاب التي تجابههم .
و أن تلك التوجيهات من شأنها تأمين أعلى مستويات العيش الكريم للمواطنين وكذلك تساهم في رفع المستوى المعيشي والاقتصادي والاجتماعي لهم وتضمن لهم الاستقرار الأسري .
من جانبه اكد راشد جمعه المستشار بمحكمة ام القيوين أنه لا يوجد مواطنون موقوفون بسبب قضايا مالية وبنكية في نيابة ام القيوين وانما هناك احكام صدرت بحق بعض المواطنين تتعلق بالمديونية وانه بناء على مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله بتسديد ديون المتعثرين المواطنين فان اولئك الاشخاص ستغلق ملفاتهم وتنتهي مطالباتهم .
وأوضح المستشار بمحكمة ام القيوين أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة تصب في صالح الموقوفين بالمنشآت الاصلاحية والعقابية وتؤدي الى دمجهم في المجتمع لبناء حياة جديدة وكريمة وبالتالي استقرار المجتمع ، لافتا الى ان تلك التوجيهات من شأنها تأمين أعلى مستويات العيش الكريم للمواطنين بما يرفع من مستواهم المعيشي والاقتصادي ، لافتا إلى أن سموه دائما ما يتلمس احتياجات المواطنين لتوفيرها والمشاكل التي تواجههم لتذليلها.
وأضاف أن تلك المبادرة من شأنها أن تزيد من عرى التلاحم الوطني المجتمعي والتصاق المواطنين بقيادتهم طالما دائما تواصل تذليل الصعاب التي تواجههم ، كما أنها ناتجة عن إيمان عميق لما تبذله القيادة الرشيدة من جهد حقيقي وإرادة صلبة من أجل الارتقاء بحياة المواطن من مسكن وتعليم ورعاية صحية ورفعة شأن الوطن وجعله في المكانة التي تليق به دائما .
في رأس الخيمة
قال الشيخ أحمد محمد الخاطري رئيس دائرة المحاكم برأس الخيمة إن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتسوية مديونيات المواطنين الذين تعرضوا للسجون بسببها وكذلك من صدرت ضدهم أوامر بالتوقيف تنهي معاناة هؤلاء المدينون وأسرهم.
وأضاف: تواصلنا خلال الفترة الماضية مع اللجنة العليا لصندوق معالجة ديون المواطنين من ذوي الدخل المحدود وأرسلنا لهم الكشوف الخاصة بالمحكومين في قضايا الديون أو الموقوفين على ذمة هذه القضايا.
وأكد الخاطري على أن الاستجابة السريعة من قبل اللجنة للنظر في هذه القضايا التي تهم قطاعا واسعا من المواطنين على مستوى الدولة اشاعت الفرح لدى كثير من الموقوفين وذويهم ليبدأوا صفحة جديدة من حياتهم.
وأوضح أن من دخلوا السجن في هذه القضايا عجزوا عن تسديد مديونياتهم ولا شك أن تجربة السجن ستكون دافعاً لهم للبحث عن مصدر رزق بعيدا عن التورط في هذه الديون خاصة بعد حصولهم على حريتهم وخروجهم من تلك السجون.

