أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، أن أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمعالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن مليون درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم.
جاء ليجسد الاهتمام الكبير من رئيس الدولة وأصحاب السمو حكام الإمارات بالمواطنين وهموهم، باذلين كل جهودهم للتخفيف عنهم. وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم إن هذه المبادرة تدل على سرعة اتخاذ القرار فيما يصب في مصلحة المواطنين ويساعدهم على العيش بكرامة، مؤكدا أن اللجنة المكلفة بدراسة حالة المواطنين تعمل جاهدة وفق الشروط الموضوعة لإنهاء معاناة الكثيرين من المتورطين في قروض وفق معايير محددة لرفع المعاناة عنهم.
وأشار معالي الفريق تميم إلى انه يجب على المواطنين إعادة النظر في أسلوب الحياة وعدم تحمل المزيد من الأعباء المادية دون داع، والابتعاد عن النمط الاستهلاكي الذي يعرضهم للمساءلة القانونية ويدمر حياتهم الاجتماعية.
التصرف بحذر
ونوه معاليه الى انه يجب على المواطنين التصرف بحذر مستقبلا، مؤكدا انه لن يستمر وضع دفع مديونياتهم على الدوام، وأن هذه فرصة لتصحيح أوضاعهم ينبغي عليهم اقتناصها والاستفادة منها بطريقة ايجابية وعدم الوقوع في هذا المأزق مرة أخرى. وأكد معالي الفريق تميم أن هذا القرار يأتي في إطار مبادرة تستهدف وضع حد لظاهرة القروض الشخصية التي تثقل كاهل المواطنين محدودي الدخل وصولاً إلى تعميق ثقافة الادخار من خلال ترشيد الاستهلاك وربط النفقات بمستويات الدخل.
قائمة بأسماء المستحقين
من جانبه أكد اللواء محمد حميد السويدي، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، أنه تم رفع قائمة بأسماء من تنطبق عليهم الشروط التي حددتها اللجنة العليا التي تتولى تنفيذ قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء صندوق لمعالجة ديون المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
وقال السويدي إن عدد الأشخاص الذين تنطبق عليهم الشروط بلغ 15 مواطنا، حيث تم رفع قائمة بهم، مؤكدا ان هذا الأمر سيساعد هذه الفئات على العيش بحرية مرة أخرى واستكمال حياتهم الاجتماعية التي تأثرت بدخولهم السجن، كما أنه سيخفف من العبء الملقى على عاتق المؤسسات العقابية التي تحاول جاهدة تقديم المساعدة والعون للمتعثرين من القروض من المواطنين بشتى الطرق. وأضاف السويدي إلى أنه تم إعداد دراسة مستوفية للحالات التي تم رفعها للجنة، وذلك تمهيدا للموافقة عليهم وتسوية مديونياتهم.
وقالت لطيفة محمد خادم رئيسة قسم الرعاية الإنسانية بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي، إن المبادرة لفتة كريمة من القيادة الحكيمة والتي سيكون لها الأثر الكبير في تعديل الأوضاع الاجتماعية للمتعثرين، خاصة من الذين اقترضوا لسداد الاحتياجات المهمة لأسرهم ولتعديل أوضاعهم إلا أنهم فشلوا في ذلك لأسباب عدة.
وقالت إن هذه المبادرة ستخفف من معاناة النزلاء، كما أنها ستساعد في تخفيف العبء عن المؤسسات التي ترعى أسر النزلاء وتقدم لهم مساعدات مادية، كما أنها ستعيد اكتمال الأسرة برجوع الأب إلى أبنائه وستساهم في استقامة الكيان المجتمعي للأسرة.