أكد مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بأن المجتمعات المتكاملة والأحياء الإماراتية تشكل جزءاً محورياً من رؤية أبوظبي 2030 من خلال الدور الحيوي الذي تنهض به هذه المجتمعات في تعزيز عملية التطوير والتنمية المستدامة التي تتطلع حكومة إمارة أبوظبي إلى تحقيقها وإرساء مستقبل واعد للأجيال القادمة.
جاء ذلك في أعقاب إعلان المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي عن اعتماد مجموعة من المشاريع التنموية الجديدة خلال الاجتماع الذي ترأسه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، بحضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي، والذي شهد مناقشة عدد من الخطط والمشاريع التنموية واستعراض الخدمات المقدمة للمواطنين في قطاعات مختلفة مثل الإسكان والصحة والتعليم والبنية التحتية.
وأوضح المجلس في بيان اعلامي وزعه على وسائل الاعلام أمس أن المجتمعات المتكاملة ستحفل بالمرافق والخدمات المجتمعية والمدنية وتتيح للسكان شبكة نقل متكاملة تتيح لهم سهولة الوصول إلى المناطق الأخرى وكذلك التمتع بوسائل النقل المتنوعة بما فيها سهولة التنقل سيراً على الأقدام. وفي ما يتعلق بالأحياء الإماراتية، يعمل المجلس على تطوير تصميم تقليدي، يعرف بـ «الفريج».
ويتضمن تواجد مجموعة من العائلات الإماراتية على مقربة من مساكن بعضها البعض، لإقامة منازل وأحياء مستدامة توفر الخصوصية وتشجع عملية التفاعل والتواصل الاجتماعي والاستفادة من الساحات والمناطق المجاورة المترابطة. مشيراً إلى أن المفهوم الرئيسي لـ «الفريج» يتمثل في تواجد مجموعة من المساكن ذات التصميم الريفي على شكل مجمعات.
المنازل الريفية
ويسهم تواجد هذه المنازل الريفية في تشكيل «السكك» وهي ممرات مظللة ومتصلة بين المنازل والبراحة، وهي مناطق تجمع صغيرة ومظللة تعزز من عملية التواصل والتلاحم الاجتماعي بقدر أكبر. وتحفل البراحة بمزايا استجمام مختلفة وفقاً لموقعها بالنسبة للمرافق المجتمعية الأخرى مثل المدارس والمساجد.
وأكد المجلس أنه سيتم تضمين هذه المفاهيم في عدد من مشاريع إعادة الإحياء في إمارة أبوظبي مثل وسط مدينة العين، بهدف إلقاء الضوء على المنافع التي ستستفيد منها من خلال تضمين الأنماط التقليدية مع المعاصرة بهدف إقامة منازل عالية الجودة وأحياء تنبض بالحياة والنشاط.
وصرح فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن حرص حكومة أبوظبي الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبإشراف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تسهم بشكل فعال في تحقيق عملية التطوير الحضري والتنمية المستدامة المنشودة في كافة أنحاء إمارة أبوظبي من خلال إرساء مشاريع متكاملة وعصرية تلبي تطلعات السكان من جانب، وتسهم في تعزيز ما تحفل به إمارة أبوظبي من مرتكزات اقتصادية واجتماعية وتراثية وبيئية مهمة من جانب آخر.
مشيراً إلى حرص حكومة أبوظبي الرشيدة على توفير بيئات مريحة وحديثة تلبي متطلبات الحياة العصرية للأجيال المقبلة وفقاً لرؤية أبوظبي 2030 الذي يبدو جلياً من خلال مشاريع الاحياء الإماراتية ومساكن المواطنين وكذلك مشاريع إعادة الاحياء. وأضاف أن هذه المجتمعات تشتمل على منظومة متكاملة من البنية التحتية والمرافق الاجتماعية والخدمية التي يجري تطويرها وفق أرقى معايير الجودة وبما يسهم في صون التراث والثقافة الثرية والفريدة للمجتمع الإماراتي من خلال تصميم الفريج والبراحات والسكك، فضلاً عن تطبيق معايير وإرشادات برنامج استدامة.
