أثرت الأحوال الجوية السائدة في البلاد على أسعار الخضروات والفواكه في العين تأثيراً كبيراً حيث تباينت أسعار الخضروات والفواكه، في منافذ البيع في مدينة العين سيما سوق الزعفرانة والسوق القديم والمجمعات التجارية، حيث سجلت الأسعار ارتفاعاً تجاوز الـ 50% على مختلف أنواع الخضروات والفواكه.
وسط حالة من عدم وجود ضوابط لأسعار الخضروات، التي بدأت بالارتفاع منذ الأسبوعين الماضيين تزامنت مع موجة البرد والصقيع التي تشهدها المنطقة والدول المصدرة، مما فتح المجال أمام بائعي المفرق والجملة للتلاعب بالأسعار متذرعين بسوء الأحوال الجوية، وملقين باللوم على الموردين للخضروات، وعدم وجود الكميات الكافية من الإنتاج المحلي. وأشار أحد أصحاب المحلات في سوق الزعفرانة، إلى أن ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه كان واضحاً في الأسبوعين الماضيين، في ظل وجود إقبال على طلب الخضروات والفواكه الموسمية وحتى المخزنة في الثلاجات لسد حاجة المستهلكين ولتأمين مستلزمات الأسر.
وتراوحت أسعار الطماطم ما بين 6 دراهم للمحلي و 8 دراهم للمستورد من سوريا والأردن ولبنان، أما الطماطم العنقودية الهولندية، فقد تجاوز سقف الـ 20 درهماً، وكذلك الحال بالنسبة للفلفل الأخضر حيث تراوحت أسعاره ما بين 7-9 درهم، ووصل سعر الفلفل الأحمر إلى 18 درهماً للمصري والعماني و20 درهماً للهولندي، وبالنسبة للكوسا المحلية وصل سعر الكيلو إلى 9 دراهم.
ووصل سعر القرنبيط إلى 8 دراهم وسعر كيلو الباذنجان تراوح ما بين الـ 5 و 7 دراهم، ووصل سعر كيلو الفاصوليا الخضراء 12 درهماً، أما أسعار الخضروات العشبية المحلية فقد بلغ سعر حزمة السبانخ درهماً ونصف الدرهم والبعض يبع 5 حزم 8 دراهم وكذلك الحال بالنسبة للبقدونس والنعناع فيما بلغ سعر كيلو الخس -8 دراهم.
وأوضح أصحاب منافذ البيع ان السبب في ارتفاع الأسعار هو كثرة الطلب من جهة وعدم وجود المخزون الكافي من قبل الموردين والذين استغلوا أيضاً بدورهم الظروف الجوية وقلة الاستيراد من الدول العربية المصدرة للخضروات، وفرضوا أسعاراً مرتفعة.
أما أسعار الفواكه فقد تجاوزت حدها الطبيعي وبلغت نسبة الزيادات 30- 50 بالمئة كون معظم تلك الفواكه مستورداً من الخارج، حيث وصل سعر كليو التفاح إلى 10 دراهم، ووصل سعر كيلو البرتقال الجديد إلى 18-20 درهماً.
وتوقع التجار أن تعود الأسعار إلى حدودها الطبيعية مع انحسار موجة الصقيع، على ضوء حركة الاستيراد وطبيعة الخضار، سيما وأن معظم الدول التي يتم الاستيراد منها حالياً في فصل الشتاء، وتعتمد على زراعات البيوت البلاستكية بانتظار بدء انتاج الخضروات الموسمية.
وأكد عدد من اصحاب المزارع في مدينة العين، أن التسويق للمنتجات الزراعية الموسمية المحلية لم يبدأ حتى الآن، وبالتالي لا يوجد في مراكز التسويق الزراعي الكميات الكافية من منتجات المزارع المحلية وما يتم إنتاجه بشكل شخصي في البيوت البلاستيكية لا يكفي حاجة السوق المحلية، مما فتح المجال أمام الموردين على فرض أسعار مرتفعة، علماً أن الإنتاج المحلي سوف يبدأ الشهر المقبل حسب الموسم، وسوف ينعكس ذلك على تراجع الأسعار إلى حدها الطبيعي.
