أعاد مشهد خلو سوق رأس الخيمة من الأسماك للأذهان الصورة التي كان عليها السوق منذ أكثر من ثلاث سنوات، حينما خلا السوق من الأسماك أيضاً بعد منع الصيادين من النزول إلى البحر لتأثر المياه الإقليمية للدولة بظاهرة المد الأحمر والتي بدأ تأثيرها في ابريل من العام 2009.
ونتيجة لعزوف الصيادين خلال الأيام الثلاثة الماضية عن البحر نتيجة للرياح الشديدة بدأت تدريجياً تختفي معظم الأنواع خاصة الأسماك القاعية التي تتطلب أن يبحر الصياد لمسافات بعيدة في البحر لصيدها مثل الصافي والبياح والجش والقباب وغيرها، واعتمد السوق أمس على الكميات القليلة التي تم جلبها من دبي في ساعة مبكرة وبعض الأسماك الأخرى غير الطازجة.
وأوضح المواطن إبراهيم الشيبة انه فوجئ اليوم بخلو السوق من الأسماك إلا من كميات قليلة تم جلبها من خارج الإمارة، لافتاً إلى أن الأسعار الحالية لا يمكن أن يقاس عليها لأنها اسعار استثنائية.
وقال حمد خلفان: الأسعار نار ونحن في ذروة موسم الصيد وطالب الجهات الرقابية بضرورة التحرك على الفور لمنع التجار من استغلال هذه الظروف ومن ثم رفع الأسعار بهذه الطريقة، لافتاً إلى أن الزيادة طالت كافة الأنواع مثل الشعري الذي ارتفع الكيلو ليسجل 25 درهماً مقارنة مع 15 درهماً خلال الفترة الماضية، لافتاً إلى اختفاء معظم الأنواع المعروفة بالأسماك القاعية من السوق وفي مقدمتها القباب ولا توجد إلا حوالي 5 أسماك فقط بالسوق كله ويبلغ سعر الواحدة 100 درهم بينما كانت منذ خمسة أيام تباع بسعر 70 درهماً.
وأوضح حسين الجابري أحد الزبائن الدائمين بالسوق أن الأسعار الحالية استثنائية وصنعتها حالة الطقس وسيعاود الصيادون رحلاتهم في البحر خلال الأيام المقبلة.
وقال علي سباع عضو لجنة الصيد برأس الخيمة: ان السبب الرئيسي أن حالة الطقس والرياح الشديدة والأمواج العالية كانت عوامل معاكسة للصيادين خلال الفترة الماضية وجعلتهم يعزفون عن الإبحار في تلك الظروف التي يراها البعض تهدد حياته.
واستورد بعض الصيادين أمس كميات من الصافي والبياح والجش والقباب والقرش الذي سجل 100 درهم للسمكة المتوسطة فيما سجل القباب 100 والشعري 25 درهماً للكيلو والجش 20 والخباط 45 للسمكة الواحدة.
