أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية برئاسة سمو الأميرة هيا بنت الحسين.

نص المرسوم رقم 33 على أن يضم مجلس إدارة المدينة في عضويته ثمانية أعضاء هم.. إبراهيم محمد بوملحة، نائباً للرئيس، وعبدالله أحمد الحباي، وعبدالله عبدالرحمن الشيباني، ومحمد أحمد المري، وعبدالرحمن أحمد الشملان، وهلال سعيد المري، وهشام عبدالله القاسم، وسعيد محمد حارب. ويعمل بالمرسوم من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

 

هيا بنت الحسين: الإمارات دائماً في طليعة جهود الإغاثة الدولية

 

أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيس مجلس إدارة سلطة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية حرص مجلس الإدارة الجديد على تبني كافة التدابير التي من شأنها تفعيل قدرة المدينة العالمية وفتح المجال أمام شركائها الرئيسيين من هيئات الإغاثة الدولية للقيام بدورهم على الوجه الأكمل وتيسير وصول الغوث لكل من يحتاجه في المناطق المتضررة من جراء الكوارث والأزمات ومواكبة الزيادة المطردة في أنشطة تلك الهيئات على الصعيدين الإقليمي والدولي ترسيخاً للمكانة الرائدة التي تتمتع بها دولة الإمارات في هذا المجال.

وقالت سموها: إن مجلس إدارة المدينة وفي إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سيبذل كل جهد ممكن لتحديد أبرز الأولويات والتعجيل بوضعها حيز التنفيذ بهدف الارتقاء بخدمات المدينة إلى أعلى مستويات الكفاءة بالتعاون مع شركائها ومراعاة تلبية مختلف احتياجاتهم في إطار علاقات شراكة فعالة يتوّجها هدف واحد ألا وهو تخفيف المعاناة عن ملايين البشر حول العالم.

ووجهت سمو الأميرة هيا كل الشكر والتقدير لأعضاء مجلس الإدارة السابق للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية لما أبدوه من جهد محمود كان له أثره الواضح في تمكين المدينة من القيام بدورها على الوجه المنشود من أجل تخفيف وطأة المعاناة على العديد من المجتمعات في مناطق متفرقة من العالم.

وأكدت سموها أن المدينة ستعمل على تنفيذ رسالتها بأسلوب يتواكب مع حرص دولة الإمارات على مساندة جهود العمل الإنساني حول العالم حيث ستواصل المدينة عهدها في توفير أرقى خدمات الدعم سواء اللوجيستية أو الإدارية ووضعها في متناول هيئات العون والإغاثة الدولية بما يمكّنها من القيام بمهامها كاملة ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا وهي المنطقة التي تمثل نحو 50 في المائة من احتياجات الإغاثة في العالم.

 

كفاءة الأداء

وقالت سمو رئيس مجلس الإدارة: "إن فعالية الخدمات وارتفاع مستوى كفاءة الأداء والتجهيزات المتاحة ذات الاعتمادية العالية كلها عوامل جعلت من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية محط أنظار العديد من مؤسسات وهيئات الإغاثة الدولية، وعلى الرغم من أن المدينة تُعتبر الأكبر مساحة بين منصّات الخدمات الإنسانية حول العالم إلا أننا ندرس حالياً خططاً للتوسع سعياً إلى مواكبة تطلعات شركائنا ومساندة المزيد من جهود العون الدولية".

وأشارت سمو الأميرة هيا بنت الحسين إلى اعتزاز المدينة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات غير الحكومية المعنية بأعمال الغوث والمساعدات الإنسانية في مناطق عدة من العالم. وقالت سموها: "كانت دولة الإمارات العربية المتحدة وستظل نموذجاً يحتذى في مدى التزامها وحرصها على أن تكون دائماً في طليعة جهود الإغاثة الدولية وثقتنا كبيرة بقدرات مجلس الإدارة الجديد على مواكبة هذا النهج ومؤازرته عبر مبادرات فعالة ذات آثار إيجابية ملموسة.".

 وأضافت سموها: "لطالما تميزت دبي بمكانة خاصة كمركز عالمي من الطراز الأول في مجال النقل والمواصلات بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية أساسية ذات اعتمادية عالية ومدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية تعوّل على تلك المكانة وما هُيئ لها من إمكانات للمشاركة بدور مؤثر في منح الأمل لملايين البشر ورسم البسمة على وجوه أناس يعانون أوضاعاً استثنائيةً صعبة في ربوع العالم المختلفة".

وتمتد مستودعات التخزين القائمة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بإدارة الأمم المتحدة والتي تعد من أكبر المستودعات في العالم حالياً على مساحة تبلغ 25 ألف متر مربع مقارنة بمرافق تخزين مواد الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في مدينة برنديسي بإيطاليا ومساحتها 10 آلاف متر مربع وتلك الواقعة في دولة بنما بأميركا الوسطى ومساحتها ألف و600 متر مربع.

 

تعزيز مكانة دبي

ومن جهتهم أعرب أعضاء مجلس الإدارة الجديد عن بالغ امتنانهم للثقة الغالية التي منحهم إياها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باختيارهم للمشاركة في تحمل مسؤولية واحدة من أهم وأبرز مؤسسات العمل الإنساني في العالم، مؤكدين أن شرف التكليف يُعتبر في حد ذاته محفزاً لهم جميعاً للعمل على تعزيز مكانة دبي كمحور للعمل الإنساني ومصدر أمل لضحايا الكوارث والصراعات في مختلف أرجاء الأرض وبما يتفق مع نهج البلاد وتوجيهات القيادة العليا في اتجاه غوث ونجدة كل محتاج.

وسيعكف مجلس الإدارة على دراسة طلبات شركاء المدينة لزيادة المساحات المخصصة لمستودعات التخزين الخاصة بهم على أرضها نتيجة للارتفاع المتزايد في نشاط تلك الهيئات والمؤسسات ضمن مواقع مختلفة سواء في منطقة القرن الإفريقي أو إقليم دارفور أو اليمن وأفغانستان وباكستان وهاييتي وغيرها من المناطق التي تحتاج إلى العون جراء ظروف قاسية نجمت عن ظواهر طبيعية أو صراعات مسلحة.

وأوضح المستشار إبراهيم بوملحة أن طلبات شركاء المدينة ستكون محل نظر ودراسة فورية وتحديداً طلبات توسعة مقارهم في المدينة حيث أبدت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رغبة في توسعة مستودعاتها بما يمكّنها من استيعاب احتياجات نحو 500 ألف لاجئ في وقت واحد كما يعتزم برنامج الغذاء العالمي الذي تعتبر مساحة مستودعاته الأكبر في المدينة تشييد مركز لمناولة شحناته الغذائية انطلاقاً من دبي وذلك مع الحرص على تلبية تطلعات أكثر شركاء المدينة نشاطاً مثل هيئتي "الهلال الأحمر" و"الصليب الأحمر" ومؤسسة "كير" الخيرية التي تعد من أكبر الهيئات تواجداً في المدينة.