خطوات عدة قامت بها جمعية الصيادين وبلدية دبي في الآونة الأخيرة لتقديم خدمات جديدة ومتميزة للصيادين المواطنين، أبرزها العمل على تفعيل اتفاقية الدلالة التي أبرمت مع بلدية دبي في العام 2010 ودراسة إدخال المواطنين للعمل في سوق السمك ، إضافة لتخفيض نسبة العمولة التي يدفعها الصيادون المواطنون للجمعية إلى 2.5 % عوضاً عن 5% وذلك تسهيلاً عليهم وتخفيفاً من الاعباء التي يتحملونها خلال رحلة الصيد وتشجيعاً لهم للحفاظ على مهنة الاجداد. خطوات الجمعية وبلدية دبي جاءت لتجيب على استفسارات عدد من الصيادين المواطنين العاملين في سوق السمك الذين أعربوا عن أهمية الاهتمام بدخول العنصر المواطن إلى سوق السمك بدبي، لافتين إلى أن عدد المواطنين الموجودين بالسوق غير كاف مقارنة بعدد الآسيويين المستفيدين من سوق السمك بدبي، وأن على الجهات المعنية البحث عن حلول لهذه القضية.
مشاريع جديدة
وقال عبد الله راشد الدليل عضو مجلس الإدارة ومدير الجمعية إن خطة الجمعية خلال الفترة المقبلة تهدف لزيادة عدد الدلالين البائعين المواطنين في سوق السمك، مشيرا إلى أن عدد دكك الأسماك الخاصة بالمواطنين حاليا يصل إلى 8 دكك يعمل عليها اثنان من المواطنين، وهناك 4 مواطنين ممثلين في موانئ دبي، وجاري زيادة عدد الدلالين للوصول إلى الهدف الذي وضعته الجمعية لتعيين 8 أشخاص مندوبين للجمعية في موانئ الامارة بشكل مبدئي، لافتا إلى أن المشروع القادم يشمل دخول سيارات الصيادين لسوق السمك ومشروع جديد لتقطيع الأسماك.
وأضاف أن سوق السمك الجديد الذي سيتم الانتهاء منه وانجازه خلال سنتين، بالقرب من سوق الخضروات القديم بمنطقة الحمرية بديرة يضاهي الأسواق العالمية، وسيكون للجمعية وللصيادين والدلالين المواطنين فيه دور فاعل في السوق بالتعاون بين الجمعية وبين هيئة دبي، مقدما الشكر والتقدير للمهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، وذلك نظراً للدور الذي تقوم به البلدية من جهود لخدمة الصيادين المواطنين ودعمها للجمعية ولمشاريعها المنفذة.
فرص عمل
وأوضح عبد الله راشد الدليل أن نسبة الـ 2.5% التي خفضت ويدفعها الصيادون المواطنون تفكر الجمعية في توزيعها على الصيادين والمشترين، بحيث يتحمل المشترون جزءا من هذه النسبة التي تضيف أعباء على الصيادين بجانب مصاريف ارتياد البحر من معدات وأدوات صيد وبترول.
يذكر أن اتفاقية الدلالة التي أبرمت بين بلدية دبي وجمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك لتنظيم أعمال الدلالة في سوق السمك بديرة، جاءت من حرص الطرفين على توطين أعمال الدلالة، وفتح المجال للكوادر الوطنية لإظهار طاقاتها في هذا المجال، حيث تسعى البلدية والجمعية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التي تتمثل في توطين مهنة الدلالة في سوق السمك في ديرة عن طريق إدارة الطرف الثاني لهذه المهنة بما ينعكس بصورة إيجابية على السوق والبائعين والمستهلكين ويخلق فرص عمل للمواطنين لممارسة أعمال الدلالة في السوق، وإيجاد الاستقرار لأصحاب المهنة وتشجيعهم على الاستمرار والإنتاجية في مجال صيد الأسماك.
وتشجيع المواطنين على الدخول في مجال الصيد والبيع والدلالة وإيجاد سوق محلي يدار من قبل مجموعة من المواطنين ويقدم أسعارا مناسبة للبيع، وتحقيق الشفافية والحيادية في عمليات بيع وشراء الأسماك لتجنب الممارسات غير القانونية سواء من قبل البائعين أو المشترين، ومراقبة نوعية الأسماك الواردة إلى السوق و مصدرها وصلاحيتها وأحجامها و طريقة صيدها وكمياتها وعمل الدراسات الإحصائية المتعلقة بها.
آلية محددة
ومن جهته قال المهندس عبيد ابراهيم رئيس قسم الاسواق في بلدية دبي ان البلدية بصدد ابرام اتفاقية جديدة مع جمعية الصيادين قريباً تحدد آلية العمل في سوق السمك، والضوابط والقوانين ، سيعلن عن تفاصيلها قريباً.
واوضح ان الاتفاقية مازالت في طور الدراسة والتباحث من الطرفين ، وستأخذ بعين الاعتبار كافة الاعمال المتعلقة بالسوق وبتوطين المهنة والعمولة التي يدفعها الصيادون ، والتوطين والمحافظة على ثبات الاسعار، وتنظيم العمل في السوق.
وقال: يعرف الجميع ان اغلب الدلالين في سوق السمك هم من الآسيويين وبشكل عام من غير المواطنين، وآلية زيادة عددهم منوط بقرارات وملاحظات الاخوة في جمعية الصيادين ، حيث لا يمكن افتراض زيادة أعداد المواطنين قبل معرفة حالة السوق، واشار الى ان جمعية الصيادين عرضت على البلدية التعاون معها بشأن السوق وتنظيم العمل به من خلال اتفاقية خاصة، وان البلدية رحبت بهذا الامر كي لا يكون العبء على الجمعية وحدها ولأجل خدمة المواطنين ومراعاة مصالحهم.

