كشف سليمان الخديم رئيس الجمعيات التعاونية لشؤون الصيد والصيادين بالمنطقة الشرقية، عن دعم الجمعية للصيادين في المحافظة والعمل على تلبية طموحاتهم ومتطلباتهم في مجال ممارسة مهنة الصيد ودعم الاقتصاد المحلي في مجال الثروة السمكية، وتوحيد مهنة الصيد بعيدا عن عملية التصنيف والعشوائية لتوفير الأسماك الموسمية المحلية والمهاجرة بكميات كبيرة وفي مواسمها.

 

تنسيق مشترك

وعن تشكيل اللجنة المشتركة لجمعيات صيادي الاسماك أشار الخديم إلى أنه جاء تشكيل اللجنة المشتركة لجمعيات صيادي الأسماك الستة في أواخر عام 2008 تماشيا مع الأحداث التي جرت آنذاك في مقدمتها ( إعصار جونو والمد الأحمر ) والتي تأثرت بها منطقة الساحل الشرقي بصفة عامة والصيادين على وجه الخصوص من تدهور عمليات وأدوات الصيد.

 وما كان من رؤساء الجمعيات بعد عدة اجتماعات في بحث الأوضاع ووضع المقترحات إلا تأكيد أهمية تشكيل لجنة مشتركة فيما بينها. حيث أن تشكيل لجنة مشتركة بالمنطقة جاء بهدف إيجاد علاقة تنسيق وتكامل مشترك بين تلك الجمعيات السمكية ووزارة البيئة والمياه و مختلف الجهات ذات الصلة لما من شأنه وضع الضوابط و تفعيل اللوائح المنظمة للاصطياد وتعزيز الرقابة على نشاط الصيد البحري وتطوير الأنشطة الإنتاجية للصيادين وحماية الثروة السمكية، ما يخلق المزيد من التعاون المنظم لما فيه خدمة الصالح العامة وتحقيق المزيد من المكاسب لشريحة الصيادين.

وبهذا الجانب تقوم اللجنة بأنشطة وأعمال لا يستهان بها في إيثار الصياد ومساعدته عند تعرضه لأي مخاطر ومشكلات العمل في البحر. كما نسعى دائما من خلال لجنة مشتركة بهذا الخصوص لدراسة وضع الصيادين وتسويته وفقا للقانون، والتنسيق مع الجهات المعنية بإجراءات وخطوات تتجه لتشمل مظلة للضمان الاجتماعي عبر تخصيص مورد ثابت بمساعدة شهرية وأيضا دعم توفير معدات وأدوات الصيد ودعم المحروقات اللازمة للصيد.

وأضاف رئيس الجمعيات التعاونية لشؤون الصيد والصيادين بالمنطقة الشرقية أن اللجنة نفذت في الفترة الماضية توجيه إرشادات تتضمن ملصقات إرشادية عامة للصياد في كيفية تأديته عمله ومزاولة عملية الاصطياد بالبحر في ظروف السلامة المهنية وخصوصا في أوقات تقلبات الجو. وغيرها من المقترحات التي تتوصل لها اللجنة وتتعلق بالمخالفات الضارة و الرخص وقوارب الصيد وأجهزة السلامة ومدى التعاون مع الجهات ذات العلاقة ومدى تحقيق الصيادين للالتزام بتنفيذ اللوائح المنظمة.

 

تطوير الصيد

وساهمت اللجنة فيما جرى في الأشهر المنصرمة في مناقشة تطوير مهنة الصيد ووضع العديد من الضوابط والشروط لتنفيذ مواد القانون وتنظيم الصيد واستغلال الأحياء المائية بما فيها إيجاد تنسيق مشترك ودائم بين الجمعيات ووزارة البيئة والمياه في دعم المحركات والرافعات، وإيجاد صيغة مشتركة بين الجمعيات تتعلق بدعم محروقات الوقود الخاصة، وتقديم موعد الصيد بالتحويطة الشباك ، وإعادة النظر في منع صيد الضغوة بالاتفاق والتنسيق مع وزارة البيئة والمياه وذلك بتحديد موسم محدد للضغوة ليلا في الفترة من 1 ديسمبر لغاية 3 أبريل، بعدما تم منع الصيد ليلا حفاظا على الثروة السمكية بما يحقق الاستفادة القصوى للمستهلكين والصيادين أنفسهم، وتتبنى اللجنة حاليا تبادل وتسهيل حصول الجمعيات والصيادين على الخدمات من معدات وأدوات الصيد فيما بينها من دون فوائد أو رسوم غير مبررة.

وعن دور الجمعيات التعاونية لشؤون الصيد والصيادين بالمنطقة الشرقية ومدى تعاونها مع الجهات الرسمية أشار الخديم إلى أن الجمعيات هي رديف مدني لوزارة البيئة والمياه ومجالات العمل المشتركة مع الوزارة عديدة وواسعة وعلاقة اللجنة بالوزارة علاقة جيدة، وعلاقة تكامل وتعاون، فالوزارة تسعى دائما لتقديم كافة الإمكانات لهم بحسب ما هو متاح حتى نحسن من معيشة الصيادين ونطور أعمالنا في هذا القطاع. حيث يمثل الدعم المالي والفني الذي تقدمه الوزارة للجمعيات التعاونية واحداً من الأولويات لإيجاد التنسيق المشترك في إدارة أنشطة الصيد التقليدي وتطويره. وفي هذا المنبر أتقدم بالشكر الجزيل لمعالي الوزير الدكتور راشد أحمد بن فهد على حرصه الدائم على المتابعة وتوجيه التعليمات التي تصب في مصلحة الصيد والصيادين.

 

مؤشرات ايجابية

وعن أبرز انجازات اللجنة أشار رئيس الجمعيات التعاونية لشؤون الصيد والصيادين بالمنطقة الشرقية إلى أن اللجنة حققت مؤشرات إيجابية خلال فترة قصيرة من إصلاحات أوضاع الثروة السمكية التي تؤكد ضرورة الاستمرار فيها، وعلى الجميع أن يتوقع ما سيكون عليه الوضع عند وضع خطتنا سنوياً بما يتناسب مع طموحات الجميع. حيث يجد رؤساء جمعيات المنطقة الفائدة الكبيرة من التنسيق المشترك فيما بيننا ، وذلك من خلال إدارة أنشطة الصيد وخدماته وتطويرها بما يصب في المصلحة العامة وخصوصا وإن جمعياتنا تقع تحت مظلة مياه إقليمية واحدة.