دفعت برودة الجو أهالي مناطق الفجيرة وضواحيها والمقيمين على أرضها إلى تنظيم الرحلات بغية الاستمتاع بالأجواء الجميلة خارج المنزل في الحدائق والمنتزهات والبر الذي تشتهر به إمارة الفجيرة في دبا بمنطقتي الفقيت والعقة التي تطل على سواحل خليج عمان وتحدها الجبال من كل صوب، التي اكتست باللون الأخضر بعد هطول أمطار الخير والرحمة خلال الأيام الماضية التي ارتوت منها الأرض وجعلت منها بقعة خضراء جميلة تشد إليها الناظر.

طبيعة غناء

فنمو النباتات من حميض ويعده وخروج الفقع أضفى جمالية ربانية على المكان الذي أصبح يعبق بروائح الطبيعة الغناء، الأمر الذي دفع بالناس إلى الخروج يوميا دون ملل أو تعب بغية معايشة حياة البر مع العائلة بالطبخ على الحطب في الهواء الطلق لتتطاير روائح الشواء لحظة مرورك بالمناطق السياحية ذات المساحات الشاسعة لتجد عائلات عربية ومواطنة ومن جنسيات مختلفة جمعها الجو المنعش والبارد لقضاء اليوم بعيدا عن حياة الصخب والمدينة.

البيان التقت عددا من العائلات التي افترشت أرض البر وجعلت من يومها العادي ممتعا أسفل أشجار السمر والسدر، ودخان نار الحطب يتصاعد عاكسا جوا بدائيا عنوانه البساطة والراحة وسط الطبيعة الخلابة.

رائحة الأرض الرطبة تجذب إليها المارة

وقالت عائلة أبو حسان المقيمة في دبا إن الأجواء الباردة وبعد أن استقرت الرياح النشطة دفعتهم للخروج إلى البر الذي تشد روائحه الطيبة المنبعثة من الأشجار والأرض الرطبة كل مار وتدفعه إلى التوقف لينقلب يومه الذي كان مليئا بالعمل والإرهاق إلى حيوية ونشاط واسترخاء وصفها بالعلاج النفسي الذي يجعل المرء يباشر عمله بروح ملؤها الحيوية بعد قضاء هذا اليوم في البر الفسيح في منطقة الفقيت.

لا تفويت لفرصة للاستمتاع

أما عائلة حمد الكعبي فقد اتفقت يوميا على حمل وجبة الغداء بعد الانتهاء من العمل إلى البر وافتراش الأرض والاستمتاع بالأكل وسط الطبيعة الجميلة التي تجعلهم يشعرون بالاسترخاء، وهم يجدون أن الأجواء الباردة جميلة جدا وفرصة للقاء العائلة والأصدقاء خارج المنزل، على العكس من فصل الصيف الذي يجبر فيه المرء على ملازمته للبيت لحرارة الطقس، ولكنهم خططوا أنه في نهاية كل أسبوع سيقضون العطلة خارج المنزل منذ الصباح وسيعدون العدة لقضاء اليوم بكامله خارج المنزل.

الإجازة السنوية داخل الدولة

وتجمع بعض الأصدقاء القادمين من العين في منطقة العقة بدبا الفجيرة بعد أن نصبوا خيمة كبيرة مجهزة بعدة الرحلات ، بعد أن عزموا على القدوم إلى المنطقة التي وصفوها بأنها من أحب الأماكن إليهم كونها تجمع البحر والبر معا وجماليتها لا تضاهى من جبال وأشجار جعلت للمكان منظرا طبيعيا رائعا، وهم متواجدون في المنطقة بعد أن اتفقوا على قضاء الاجازة والاستمتاع بها داخل الدولة، بعيدا عن المدن وصخبها وضوضائها، وهم سعيدون بالأجواء المنعشة الباردة التي جعلتهم يلامسون برودة فصل الشتاء ويرتدون الملابس الثقيلة التي تشعرهم بالدفء.