تسببت التغيرات الجوية وسقوط الأمطار في نقص كميات الأسماك المعروضة في السوق بنسبة تراوحت بين 80 إلى 90% ، فيما ارتفعت أسعار بعض الأنواع لأكثر من 55 ب%، حيث أن أكثر الأنواع طلبًا هي الشعري، الهامور، والكنعد. إلى جانب نقص المعروض من الأسماك القاعية: كالكافور والشعري والقش.

وأكد سليمان الخديم رئيس لجنة شؤون الصيد والصيادين في الشرقية ورئيس جمعية الصيادين بدبا الفجيرة: أن كميات الأسماك المحلية تناقصت منذ مطلع الشهر الجاري بدءا من الخميس الماضي بنسبة فاقت 70% بسبب سوء الأحوال الجوية ومنع دخول المراكب الصغيرة والكبيرة بصفة عامة للبحر. ما انعكس سلبا على الكميات التي دخلت السوق، مما رفع من أسعار الأسماك إلى 100%.

ولفت إلى أن منع دخول جميع مراكب الصيد للبحر بدأ منذ سقوط الأمطار وتزايد معدلات برودة الجو وتقلبات المناخ، بهدف الحفاظ على سلامة الصيادين. وبين الخديم أن ما يرد الى السوق من الأسماك المحلية مصدرها تلك المحفوظة بالثلاجات أو التي يتم استيرادها من الأسواق الأخرى، مهيبا بالصيادين ومرتادي البحر بالاتصال بإدارة خفر السواحل في حالة التعرض لأي مشكلة والتي دعت بدورها إلى ضرورة توافر أدوات السلامة الضرورية والأساسية لدى كل صياد لتفادي بعض المخاطر التي قد تواجههم في بعض الأوقات في وسط البحر.

شكاوى الصيادين والمستهلكين

استهجن بعض صيادي الفجيرة والشرقية قرار منعهم من دخول البحر والصيد منذ مطلع الشهر الجاري مع اشتداد البرودة، مؤكدين أن دخول البحر مرهون بتقلبات الطقس خاصة للمراكب الصغيرة، الأمر الذي يهدد لقمة عيشهم وأسرهم. حيث إن غالبيتهم يعتمد بمعيشته على ما يصطاده يوما بيوم.

" البيان " رصدت خلال جولتها في أسواق الأسماك بإمارة الفجيرة ومدن الشرقية تقلبات أسعار الأسماك وشكوى المستهلكين، وأيضا المعوقات التي تواجه الصيادين ومبررات التجار لهذا الارتفاع. وشكا المستهلكون من ارتفاع أسعار الأسماك على اعتبار أنها عملية غير عادلة، فتقلبات الطقس لا تشجع الصيادين والبائعين على زيادة الأسعار لأنهم على دراية تامة بقدوم هذه الأجواء ولديهم الخطط الاحترازية لتعويض نقص كميات معروض الأسماك. فهم يرون أن التقلبات سببا ليس أساسيا في هذه العملية، بقدر ما هو عامل مؤثر في إظهار الجشع التجار بحق المستهلكين الذين يعتبر السمك غذاء رئيسي ومفضل في وجباتهم في كل الأوقات. وهو الأمر الذي يتطلب وضع آلية عمل من الجهات المعنية للرقابة وخاصة في مثل هذا الأوقات الطارئة والقضاء على الغش والتلاعب بجعل سوء الأحوال الجوية ذريعة لرفع الأسعار.

وأشاروا إلى أن أسعار السمك زادت في الأيام القليلة الماضية فالهامور كان يباع بـ 60 و70 درهما للصغير، أما الآن فيتراوح سعره ما بين 75 و90 درهما للكيلوجرام الواحد، بينما ارتفع سعر الكبير أكثر من ذلك. وتزداد تلك الأسعار بنسبة 50 % في المجمعات التجارية.

وعلى الجانب الآخر، يجد البائعون الأسعار الحالية مناسبة وذلك لأنهم يشترون من الصيادين بسعر الجملة وخاصة في هذا الوقت، وبالتأكيد يربحون من وراء ذلك ولكن بزيادة لا تزيد عن خمس دراهم. مؤكدين على أن ارتفاع أسعار الأسماك يرجع إلى حالة الطقس حيث يؤثر على كمياتها، جراء توقف الصيد و الرحلات البحرية وبالأخص من المراكب الكبيرة التي تذهب إلى وسط البحر وبالتالي يؤثر على أسعارها التي ترتفع تلقائيا.

أم القيوين

ومن ناحية أخرى منع اضطراب وتقلبات الأجواء 70 % من صيادي ام القيوين المنضوين تحت لواء الجمعية وعددهم 700 صياد من ركوب البحر والدخول الى خور ام القيوين للقيام بعملية الصيد عدا 30 % منهم خاطروا بأرواحهم معتمدين على الخبرات التي اكتسبوها في البحر الامر الذي ادى الى ارتفاع الأسعار نتيجة لقلة المعروض بحسب حسين الهاجري رئيس جمعية الصيادين في أم القيوين . وأكد الهاجري ان حرس الحدود حذر الصيادين في ام القيوين من ارتياد البحر والدخول الى خور ام القيوين حفاظا على ارواحهم وممتلكاتهم من قوارب ومعدات صيد وخلافها ، لافتا الى ان 30 % من الصيادين اصحاب الخبرات دخلوا خور ام القيوين صباح امس نتيجة لتوقف الرياح لفترات متراوحة واتوا بكميات قليلة من الصيد لا تكفي احتياجات السوق المحلي الذي يأتيه الزبائن من امارات مجاورة لأن الاسماك فيه تعد طازجة .

واضاف أن هناك احجاما من المستهلكين من دخول سوق السمك في ام القيوين نظرا لارتفاع أسعار الاسماك مقارنة بالأسبوع الماضي وذلك نتيجة هبوب رياح شمالية غربية قوية والتي ادت الى ارتفاع مباشر في اسعار السمك حيث يباع المن من الشعري ب 160 درهما وقبل الرياح كان سعره 80 درهما والخباط كانت الحبة الواحدة تباع ب 30 درهما واصبح سعرها 45 درهما والكنعد 3 كيلو كانت تباع قبل اسبوع ب 100 درهما وبعد تقلبات الأجواء صار سعرها 170 درهما ، مبينا في الوقت ذاته ان هناك تفهما من قبل شريحة كبيرة من مرتادي سوق السمك في ام القيوين لارتفاع الاسعار المبرر في الاسماك وخاصة اصحاب الدخول المحدودة .