أوصى ملتقى الإمارات للاستجابة الطبية للطوارئ في ختام أعماله أمس بنادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي بأهمية إنشاء سجل للكوادر الوطنية التطوعية الإدارية والطبية ووضع آلية لاستدعائها وقت الحاجة للمشاركة في المهام الإنسانية محليا وعالميا، كما أوصى الملتقى بدعم الأبحاث الخاصة في مجال تشخيص وعلاج الأمراض خلال الكوارث والأزمات، مؤكدا على الدور الإيجابي لوسائل الإعلام في حالات الطوارئ والأزمات وتوعية الناس ونشر ثقافة العمل التطوعي والإنساني بين الجمهور.

مشاركة واسعة

وشهد الملتقى مشاركة أكثر من 500 شخص من الكوادر الوطنية الإدارية المعنية في مجال الاستجابة للطوارئ والأزمات والكوارث إضافة إلى الطواقم الطبية من أطباء طب الكوارث والحوادث والطوارئ وأطباء جراحة الحوادث والممرضين والمسعفين من مختلف المؤسسات الصحية العامة والخاصة بالدولة، وحاضر خلاله نخبة من الخبراء الدوليين في مجال الطوارئ والأزمات من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون وكندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد الملتقى أهمية تعزيز الشراكة بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية خلال الاستجابة للطوارئ والأزمات وأهمية التنسيق المشترك لمنع الازدواجية في العمل والتخصصات والذي يترتب عليه هدر كبير في الإمكانيات البشرية والفنية والمالية إضافة إلى أهمية اعتماد منهج معتمد لتأهيل الكوادر الوطنية في مجال الاستجابة الطبية للطوارئ لزيادة كفاءتها وجاهزيتها للاستجابة والإغاثة الطبية محليا وعالميا.

تنسيق مشترك

وأوصى الملتقى بضرورة تفعيل التنسيق المشترك بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية في مجال الاستجابة للطوارئ والأزمات وضرورة العمل المشترك والشراكة لتبني مبادرات في مجال البحث والتطوير وبضرورة تدشين مراكز متخصصة للتدريب في مجال الاستجابة الطبية وفق أفضل المعايير والاستفادة من الخبرات العالمية من أجل الحد والتخفيف من آثار الكوارث والأزمات.

كما أوصى بدعم الفريق الإماراتي للاستجابة الطبية للطوارئ «استجابة» وتنظيم تدريبات دورية ميدانية بمشاركة مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية محليا وعالميا لتبادل الخبرات والتجارب في مجال الاستجابة الطبية للطوارئ والأزمات.

ورش عمل

وشهدت جلسات الملتقى التي تواصلت أمس عقد ورش عمل وإطلاق المبادرات وتوقيع الاتفاقيات الثنائية في حين ركزت أوراق العمل المقدمة على أهمية الاستعداد والجاهزية للكوادر الإدارية والطبية من قبل الدول والحكومات لحالات الطوارئ والأزمات.

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفى الإمارات الإنساني الميداني المتنقل رئيس البرنامج الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ"استجابة" في محاضرته عن الاستجابة إن الإمارات تتميز بسرعتها لعمليات الاستجابة الطبية وحرصها على الأعمال الإنسانية لافتا إلى أن الدولة في طليعة الدول التي تقوم بإرسال فرق الإغاثة وقوافل المساعدات إلى المتضررين في كل مكان.

برقيات شكر

ورفع المشاركون في الملتقى برقيات شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعم سموهم المتواصل ورعايتهم للعلم والعلماء ودعمهم وحرص سموهم الدائم على الأعمال الإنسانية ومساندة المحتاجين والمتضررين ومد يد العون والمساعدة لهم مهما بعدت المسافات ومهما كانت الظروف صعبة انطلاقا من الإيمان بأهمية العمل الإنساني في التخفيف من معاناة البشرية.

كما رفع المشاركون برقيات شكر مماثلة إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كما أعربوا عن شكرهم لرواد العمل الإنساني وكبار العلماء المتخصصين في طب وجراحة الكوارث من ابرز الجامعات لتفضلهم بحضور فعاليات الملتقى ومتابعة أعماله وفعالياته.