بدأ الاتحاد التعاوني الاستهلاكي في الدولة اتخاذ إجراءات توريد عدد من المنتجات والسلع الغذائية والاستراتيجية اللازمة لتلبية احتياجات المستهلكين على مستوى الدولة وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء تحرير عدد من وكالات المواد الغذائية والسلع الرئيسية، وأكد أن القرار سيسمح للجمعيات باستيراد العديد من السلع التي ستؤدي إلى حفظ أسعار هذه المنتجات.
وقال ماجد حمد رحمة الشامسي رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ورئيس مجلس إدارة جمعية الاتحاد التعاونية لـالبيان: إن قرار مجلس الوزراء بشأن تحرير الوكالات سيجعل هذه المواد مفتوحة للجميع لاستيرادها وبيعها، وأضاف: إن نتائج القرار ستظهر بعد أربعة أشهر، موضحاً أن القرار له تأثير نفسي كبير على الموردين الذين سيشعرون بأن المنافسة قادمة حيث سيقوم بعض التجار بمقارنة أسعار بعض السلع بالدول المجاورة وفي حال زيادة أسعارها بالدولة سيقوم باستيرادها ما سيزيد المنافسة ويعطي نوعاً من دراسة واقية للأسعار.
وأكد أن سوق الإمارات مفتوح وفيه حالة من الاستقرار حيث في حال زيادة أي سعر يعيد السوق ليعادل نفسه، موضحاً أن الطلب العالمي انخفض وهذه يؤثر على استقرار السوق حيث لا يتوقع أن زيادة خلال الفترة المقبلة.
ووجه نصيحة للمستهلكين بالنظر في أسعار المنتجات وفي حال لوحظ وجود زيادة غير مبررة في سعر أي منتج يقاطعونه أو يقللون من شرائه ما سيجعل المورد يقلل أسعارها وخاصة المواد الغذائية التي لا يمكن تخزينها لمدة طويلة لقلة مدة صلاحيتها.
وأوضح أن العديد من المستهلكين يتقبلون الزيادة في الأسعار بل يقومون بشراء كميات أكبر خوفاً من زيادة أسعارها مستقبلاً.
كسر الاحتكار
وأوضح خالد بن زايد الفلاسي أمين السر العام للاتحاد التعاوني الاستهلاكي ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات التعاونية أن قرار مجلس الوزراء تحرير احتكار سلع رئيسية جاء مكملاً لقرار أصدر سابقاً كسر احتكار 16 سلعة وهو ما أوجد ثقافة جديدة في السوق حيث إن هناك تحركاً كبيراً من قبل الجمعيات وشركات الأغذية لاستقطاب واستيراد العديد من المنتجات والسلع كانت محتكرة سابقاً.
وأشار إلى أن الحكومة يجب أن تأخذ بالاعتبار أن بعض الموردين يقومون بالاتفاق مع المصانع في البلدان المصدرة لعدم توريد المنتجات لأي شركة في الدولة كما حصل بعد القرار الذي تم إصداره منذ عدة سنوات، داعياً إلى وضع آلية جديدة للتعامل في مثل هذه الحالات، وموضحاً أن أغلب الموردين لديهم تعاملات كبيرة مع المصانع حيث يقومون بتوريد منتجاتها ليس في الإمارات فحسب بل في العديد من الدول المجاورة لذا يهتم المصنع بهؤلاء الموردين.
ودعا لإصدار قرار يدعم الجمعيات التعاونية الاستهلاكية لطرح سلع جديدة للسوق لتنافس السلع الحالية وقد قامت الجمعيات باستيراد العديد من السلع التي تمكنت من منافسة السلع الحالية ما نتج عنه خفض الأسعار وزيادة المنافسة في ما بينها ليس على مستوى الأسعار فحسب بل على مستوى الجودة.
وأشار إلى أن الجمعيات طلبت استيراد عدد من المنتجات إلا أنها فشلت وخاصة منتجات الألبان لاحتكار بعض الشركات لها إلا أنها ستقوم بعد هذا القرار بطلب استيرادها مرة أخرى وإرفاق القرار في الطلب.
قرار سديد
ومن جهته قال إبراهيم البحر نائب مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية: إن الجمعية طالبت سابقاً بتوريد العديد من السلع إلا أنها فشلت لاحتكار بعض الأشخاص لها إلا أن القرار السديد الذي أصدره مجلس الوزراء سيساهم كثيراً في استيراد المنتجات ويعطي حرية للجمعية والجهات الأخرى لاستيراد المنتجات بأقل الأسعار وزيادة المنافسة في السوق.
وأوضح أن الجمعية ستقوم بدراسة العديد من المنتجات المنطوية في القرار لاستيرادها خلال الفترة القادمة حيث إن طلب توريد بعض المنتجات ولكن الشركات رفضت التعامل مع الجمعية لاحتكار بعض الأشخاص بهذه المنتجات، لافتاً إلى أن القرار سيسمح بالتعامل مع هذه الشركات مرة أخرى حيث سيبدأ قسم الاستيراد في الجمعية بمراسلة هذه الشركات في البلاد المصنعة لها لاستيرادها.
وأشار إلى أن العديد من المنتجات تباع في المناطق المنتجة لها بنصف السعر ما يدل على أنه في حال استيراد الجمعية لها ستقل أسعار هذه المنتجات بشكل ملحوظ.
وأوضح أن الجمعية تورد العديد من المنتجات حيث أثبت الاستيراد المباشر وفراً لجمعية الاتحاد ومرونة لبيع بعض السلع بأسعار أقل من أسعارها سابقاً وأسعار منافذ البيع المختلفة، مشيراً إلى أن التوريد المباشر أثبت نجاحه في عملية ضبط الأسعار، وانعكس ذلك على مستوى الأداء من خلال الخبرة التي اكتسبها القائمون على هذا العمل وإجراءاته.
وأضاف نائب مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية: إن القسم المختص بالاستيراد لديه العديد من الدراسات حول المنتجات الأساسية التي يمكن استيرادها من السلع التي تحررت والأسعار المحدد لها، وسيقوم حالياً بوضع دراسة جديدة لهذه المنتجات للتواصل مع المصانع والوكلاء الرسميين لها في بلاد الصنع للتعاقد معهم.
ينسجم مع مطالبنا
يرى الدكتور جمعة بلال فيروز رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك أن القرار رغم طبيعته الاقتصادية إلا أن له انعكاسات اجتماعية في المدى المنظور والبعيد لأن القرار سوف يضع حداً لاستغلال بعض التجار أصحاب الضمائر الضعيفة الذين اعتادوا التلاعب بالأسعار التي يكتوي بنارها جميع فئات المستهلكين بكافة شرائحهم دون تمييز الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى استقرار الأسواق وتحسين الوضع الاجتماعي للمستهلكين.
مراقبة في عجمان وأم القيوين
وأكد الشيخ سلطان بن صقر النعيمي مدير مكتب وزارة الاقتصاد في عجمان أن هناك حملات مكثفة ومفاجئة على جميع الأسواق والمراكز التجارية الكبرى في الإمارة بالتعاون مع دائرة البلدية في عجمان منعاً للاحتكار ورفع الأسعار من بعض أصحاب النفوس الضعيفة من التجار تمخض عنها تحرير المخالفات والإنذارات لبعض المنشآت المخالفة التي لا تلتزم القوانين واللوائح المقيدة لعملها.
وأضاف: إن مفتشي المكتب قاموا بجولات تفتيشية عديدة لكافة الأسواق في عجمان بتوجيهات مباشرة من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وذلك حماية للمستهلك من جشع بعض التجار، لافتاً إلى أنه تم التنبيه على المراكز التجارية بضرورة التقيد بالأسعار المقررة تجنباً للغرامات والمخالفات التي في حال التكرار سيتم وقف النشاط نهائياً، داعياً في الوقت ذاته تلك المحال التجارية لعدم استغلال الظروف الجوية المتقلبة وزيادة أسعار الملبوسات الشتوية، ومناشداً جمهور المستهلكين ضرورة التواصل مع الخط الساخن في كل من مكتب وزارة الاقتصاد بالإمارة والخط الآخر التابع لبلدية عجمان.
وأضاف: إنه يوجد خط ساخن تابع لحماية المستهلك في عجمان يتلقى شكاوى الجمهور من المستهلكين ويتم التعامل معها والفصل فيها في الوقت المناسب، لافتاً إلى أن حماية المستهلك بمكتب الاقتصاد في عجمان عقدت الكثير من اللقاءات مع محلات ومنافذ البيع الكبرى في الإمارة لإعلامها بضرورة التقيد بالأسعار وتطبيق قوانين ولوائح الوزارة التي تنظم عمل المحال التجارية، ومبيناً أن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله إلى عدم احتكار المواد الغذائية الأساسية دعوة تصب في صالح المستهلكين وتمنع الاحتكار وتوفر فرصاً عديدة لجمهور المستهلكين من أجل الاختيار في الشراء.
من جانبه أوضح الشيخ سلطان بن محمد بن راشد المعلا مدير مكتب الاقتصاد في أم القيوين أن لجنة حماية المستهلك في أم القيوين والمشكلة من مكتب الاقتصاد في أم القيوين ودائرة البلدية ودائرة التنمية الاقتصادية بالإمارة تعمل على منع احتكار المواد الغذائية من بعض التجار بغية ارتفاع أسعارها ومن ثم طرحها في السوق مرة أخرى بأسعار مبالغ فيها، كما تقوم اللجنة بحملات تفتيشية على الأسواق والمحال التجارية منعاً لارتفاع الأسعار واستغلالها للمناسبات والتغيرات الجوية فتقوم برفع الأسعار، مبيناً أن قرار مجلس الوزراء تحرير الوكالات التجارية لبعض السلع الرئيسية من شأنه منع الاحتكار ويوفر خيارات للمستهلكين ويخفض الأسعار.
تخفيض الأسعار
وفي السياق ذاته أكد سلطان المناعي أمين سر مجلس إدارة جمعية أسواق عجمان التعاونية أن تحرير السلع يؤدي إلى تخفيض الأسعار بصورة مباشرة كما يؤثر على الاقتصاد إيجاباً ويدفع بعجلته، إضافة إلى منعه الاحتكار، مبيناً أن جمعية أسواق عجمان تتعاقد مع أكثر من شركة تعمل في مجالات متعددة منعاً للاحتكار ومن أجل إيجاد بضائع جيدة وبأسعار معقولة، ولافتاً إلى أن هناك ارتفاعات عالمية لبعض السلع الاستهلاكية ما انعكس آثارها على الأسواق المحلية ارتفاعاً، ومبيناً أن الجمعية تقدم أسعاراً جيدة ومنافسة في نفس الوقت مراعاة لجمهور المستهلكين وتخفيفاً عنهم، كما تعمل الجمعية على تخفيض الأسعار مرتين في الشهر لبعض السلع الاستهلاكية من أجل الترويج وتقديم أسعار مناسبة للمستهلكين.
وأوضح المناعي أن إدارة الجمعية خصصت بطاقات ذهبية للمساهمين وأخرى فضية لغير المساهمين تقدم من خلالهما أسعاراً مناسبة تراعي الفئتين وذلك من أجل محاربة الارتفاعات المتكررة لبعض السلع واستغلال بعض التجار من أصحاب النفوس الضعيفة لجمهور المستهلكين، لافتاً إلى أن هناك تعاوناً بين جمعية أسواق عجمان التعاونية والاتحاد التعاوني الاستهلاكي الذي يضم كافة الجمعيات الاستهلاكية بالدولة من أجل التنسيق وبذل الجهود لمحاربة الارتفاعات المتكررة التي طالت بعض السلع، كما يتم الاستفادة من المنتجات التي يقدمها الاتحاد.





