أكد الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص أن مبيعات الصيدليات من الادوية المسعرة يمثل فقط 30 إلى 40 % ، مقابل 60 إلى 70 % من مبيعات الصيدليات عبارة عن مكملات غذائية وأدوات تجميل وهي غير مسعرة، فضلا عن وجود أصناف دوائية غير مسعرة عالمياً، ما يتيح لكثير من الصيدليات تحقيق ارباح كبيرة، على عكس ما يشاع عن ركود عملها وعدم قدرتها على تغطية التكاليف، وأشار إلى ان بعض اصناف المكملات تباع من الوكيل بـ 120 درهما في حين تباع في الصيدليات بثلاثة أضعاف السعر وهذا يحدث تقريبا مع معظم الاصناف .

وأضاف الأميري بأن هناك زيادة في عدد الصيدليات الخاصة العاملة بالدولة تتراوح ما بين 10 إلى 11.5 % سجلت خلال العام الماضي، ما يدل على نجاح عمل الصيدليات في تحقيق اهدافها من خلال دعم الوزارة والهيئات الصحية في الدولة، مؤكدا أن الوزارة على أتم الاستعداد لمناقشة كافة المسائل المتعلقة بالممارسات الصيدلانية مع ممثلي الصيدليات من خلال التنسيق مع غرفة التجارة والصناعة في دبي لعقد اجتماع موسع لهذا الغرض، وأكد ان مشكلة خسائر الصيدليات هي مشكلة تجارية بحتة تخص أصحاب الصيدليات.

وقال الاميري إن الصيدليات لها طبيعة وخصوصية تختلف تماما عن المحال التجارية ومحال السوبر ماركت فهي في المقام الأول تقدم خدمات انسانية شأنها شأن العيادات الطبية وأن العمل الصيدلي عمل انساني شريف يتطلب عدم النظر الى الربح المتزايد وتحقيق المكاسب على حساب المرضى والمحتاجين.

ممارسات غير قانونية

وقال إن مسألة " البونص " تعتبر ممارسة غير قانونية تخالف القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1983 بشأن مهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية و التي تشدد المواد المذكورة في القانون على أهمية الإلتزام بالتسعيرة المعمول بها حيث النهي عن تحقيق أي منفعة شخصية قد تتم بين الصيادلة و المستودعات حسب المادة 43 من القانون.

وأشار الأميري إلى أن القرارات الوزارية حددت نسبة ربح كل من الوكيل و الصيدلية على الأدوية المباعة حسب سعر التصدير المحدد من الوزارة للمستحضر الصيدلاني، لافتا إلى أن حصول الصيدليات على "بونص"يحقق للصيدلي ربحا إضافيا فوق ذلك المقرر قانونا للأدوية دون الأخرى، وهذا الوضع جذب شركات الأدوية لمنافسة حامية في استقطاب الصيادلة و سلسلة الصيدليات التي تشتري الأدوية بكميات كبيرة.

عقوبات مشددة

وقال إن مخالفة نظام التسعيرة المعمول بها للأدوية هي مخالفة قانونية تستوجب ايقاع العقوبة المادية وسحب الترخيص حسب المادة 85 من القانون، و إعطاء البونص هو التفاف غير قانوني على سعر بيع الجملة المحدد من قبل الوزارة لكل مستحضر صيدلاني مسعر.

وذكر الاميري أن قدرة الوكيل على إعطاء " بونص " يدل على ان تكلفة الأدوية تكون اقل بكثير من السعر المحدد من الوزارة بناء على السعر الذي قدمه مستورد الدواء للوزارة عند تسجيل المستحضر.

أمراض مزمنة

وبخصوص هامش ربح الصيدلية والوكيل أوضح الدكتور الأميري أنه تم تقليل هوامش الربح في الاعوام السابقة وذلك للأدوية المستخدمة في الأمراض المزمنة والتي افترضت الوزارة أهمية ضبط اسعارها كونها تستخدم باستمرار من قبل المرضى وهذه الأدوية تباع بكميات كبيرة تكفل بتعويض انخفاض نسبة الربح للصيدلي والوكيل فيها، وذلك بسبب الارتفاع في سعر العملات الاجنبية وحرصا من الوزارة لمنع حدوث ارتفاع في اسعار الادوية خاصة الادوية المستخدمة لعلاج الامراض المزمنة ودعما للمرضى بالدولة.

ممارسات عالمية

وأكد أن الوزارة تسعى للموازنة عند تحديد الأسعار حيث أن التخفيض دون حد معين يمكن أن يؤثر سلبا على إمكانية استمرار الشركات الدوائية العالمية و المحلية في تقديم خدماتها في المنطقة، لافتا إلى أن هناك كمية من الأدوية قد لا يمكن توفيرها بسبب الإصرار على تخفيض سعرها دون الحد الممكن، منوها إلى امكانية مواجهة مشكلة كبيرة ومؤرقة وهو عدم توافر الأدوية الحيوية التي لا بديل لها، وموضحا أن الأمر يخضع لممارسات عالمية وتعاملات مع شركات تجد أسواقا لها في كل بقاع العالم، و الإمارات والمنطقة جزء من هذا العالم، وقال إن الوزارة بصدد وضع آليات جديدة لتعديل هوامش الربح للصيدليات والوكلاء مع تثبيت سعر الاستيراد بالدولار الاميركي، استنادا إلى قرار مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي.

وذكر أن هناك خطة وضعت منذ فترة وتم تعديلها وهي معنية بإعادة النظر في التسعيرة الدوائية وهامش الربح، وانه تم تغيير هذه الخطة حاليا بعد صدور قرار مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي بتثبيت عملة تحديد التسعيرة الدوائية بالدولار الاميركي، وكذلك تحديد هامش الربح على المستوى المحلي للوكيل والصيدلية بحيث لا يزيد على 45 %.