احتفلت مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر في الدولة بمرور ثلاث سنوات على إنشاء أول مركز لها في أبو ظبي في العام 2008.

ونظمت إدارة المراكز عددا من الفعاليات بهذه المناسبة كرمت من خلالها الموظفات والعاملات والمتطوعات على جهودهن في ترقية الأداء وتطوير العمل داخل المراكز التي تعتبر إضافة حقيقية ونقلة نوعية في جهود الدولة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر ، واستقبلت مراكز إيواء في أبو ظبي ورأس الخيمة والشارقة خلال السنوات الثلاث الماضية 157 ضحية وقدمت لها كافة أشكال الدعم والمساندة والرعاية اللازمة .

 

توفير الرعاية

وجاء تأسيس مركز إيواء أبو ظبي في العام 2008 كأول لبنة في طريق توفير الرعاية اللازمة لضحايا الاتجار بالبشر في الدولة ، تلاه افتتاح مركز إيواء رأس الخيمة في العام 2010 ، ثم مركز إيواء الشارقة في العام 2011 ، وذلك ضمن خطة تتضمن توسيع خدمات المراكز على مستوى الدولة وتفعيل هذه المبادرة الإنسانية لتغطي حاجة إمارات الدولة كافة في هذا الجانب الحيوي، وتعد المراكز مؤسسات غير ربحية تعمل تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر و بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر .

والتي جاء تأسيسها في العام 2007 لتعزيز الجوانب القانونية والتشريعية وتنظيم وتنسيق ومتابعة جهود الدولة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر . وخطت مراكز إيواء خلال السنوات القليلة الماضية خطوات سريعة وجريئة لتحقيق أهدافها بفضل الدعم المادي والعيني واللوجستي الذي وجدته من قيادة الدولة الرشيدة .

والشراكات التي نسجتها مع عدد من الجهات ذات الاختصاص ، إلى جانب مشاركتها في عدد من المؤتمرات وورش العمل المحلية والعالمية والفعاليات التي تنظمها المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان وجرائم الاتجار بالبشر منها على سبيل المثال منظمة الهجرة الدولية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

لذلك جاءت نتائجها سريعة وفعالة في مجال صون الكرامة الإنسانية وتحسين حياة ضحايا الاتجار بالبشر من خلال الرعاية التي توفرها في عدد من المجالات الحيوية، وفي فترة وجيزة أصبحت المراكز قادرة على تقديم أرقى الخدمات باعتماد أفضل الممارسات والمعايير، الأمر الذي حقق نتائج طيبة من حيث مستوى الخدمة و سرعة التعافي لدى المتضررين.

 

دعم ومساندة

وحظيت مراكز إيواء بدعم ومساندة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر منذ أن كانت فكرة حتى أصبحت واقعا معاشا ومأوى لضحايا هذه الجرائم الوافدة على الدولة.

وكانت سموها تبرعت بقطعة أرض في أبو ظبي يقام عليها مركز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر، وتكفلت سموها ببناء المركز وتجهيزه ليكون ملاذا آمنا للنساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر.

وأكدت سارة شهيل المديرة التنفيذية لمراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر أن النجاح الذي حققته المراكز خلال السنوات القليلة الماضية كان بفضل الدعم القوي الذي وجدته من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر ، وقالت إن المراكز تتقدم بخطى ثابتة ورؤية واضحة لصيانة حقوق ضحايا الاتجار بالبشر وتوفير متطلبات حمايتهم واستعادة نشاطهم بما يساعدهم على الاندماج في مجتمعاتهم بحرية وثقة وأمان .