ثمن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر: «ً مجالات الشراكة والتعاون بين مؤسسات الدولة وهيئاتها الإنسانية، وتطلع سموه لنسج المزيد من الشراكات والتنسيق من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني وحياة كريمة لضحايا الكوارث والأزمات والمحرومين من أبسط مقومات الحياة، متطلعاً إلى أن يخرج هذا الملتقى بتوصيات تعزز دور الدولة الإنساني على الساحة الدولية، وستبقى إمارات زايد الخير رمزاً للعطاء وعوناً للضعفاء».

وأكد سموه، في الكلمة التي افتتح بها ملتقى الإمارات الوطني الرابع للاستجابة الطبية للطوارئ، أمس، بنادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي، والتي ألقاها نيابة عن سموه أحمد حميد المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على وضع الخطط والاستراتيجيات لخلق واقع أفضل لضحايا الكوارث والأزمات والشرائح الضعيفة والمعوزة في كل مكان بصورة تحقق التميز والعطاء والريادة.

لذلك أنشأت العديد من المؤسسات والهيئات المتخصصة في الأعمال الإنسانية الاغاثية والتي حققت نجاحات كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي، واحتلت مراكز متقدمة بين نظيراتها وأصبحت من أهم عناصر المواجهة الدولية للأزمات والطوارئ. وأضاف سموه أن الإمارات لم تكتف بذلك بل سعت لبناء القدرات وتعزيز جانب التصدي والاستعداد المبكر لمجابهة الكوارث والأزمات.

لذلك يجيء عقد ملتقى الاستجابة الطبية للطوارئ سنوياً في أبوظبي للوصول إلى أفضل الممارسات واعتماد أحسن المعايير في مجال الاستجابة الطبية وإنقاذ الحياة وصون الكرامة، وذلك من خلال تأهيل وإعداد الكوادر الطبية المدربة للقيام بواجبها بكل كفاءة واقتدار.

 

رؤية الدولة

وعبر سموه عن سعادته باحتضان العاصمة أبوظبي ملتقى الإمارات الوطني الرابع للاستجابة الطبية للطوارئ، الحدث الإنساني الكبير الذي يجسد رؤية الدولة الحضارية وسعيها الحثيث لتنمية وتطوير مجالات العمل الإنساني ليواكب التحديات الماثلة والمتغيرات المتسارعة في هذا الحقل الحيوي والمهم.

وأضاف سموه «لا شك أن الإرث الحضاري للإمارات في المجال الإنساني، الذي أرسى دعائمه ووضع لبنته المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار على هديه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جعل منها الخيار المناسب لاستضافة هذا الملتقى.

 

احتياجات

وأكد سموه أن عقد ملتقى الإمارات الوطني الرابع للاستجابة الطبية للطوارئ يجيء في وقت أحوج ما تكون فيه الساحة الإنسانية لتعزيز مجالات العطاء والنهوض بالعمل الإنساني وترقيته وتطويره ليواكب الاحتياجات المتزايدة والتحديات الماثلة خاصة في الجوانب الصحية.

حيث يشهد قطاع الاستجابة الطبية للطوارئ في الدولة نمواً مطرداً بفضل المبادرات الخلاقة لقيادتنا الرشيدة في هذا الجانب الحيوي والمهم، والرعاية المستمرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، التي بادرت بإطلاق حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن على مستوى العالم، من خلال مستشفى الإمارات المتنقل، الذي وفرت سموها له كل الإمكانيات حتى يتمكن من تحقيق الكثير من الإنجازات في علاج المرضى المعوزين في العديد من الساحات التي تعاني من نقص الخدمات الصحية والعلاجية.

لافتاً إلى أن المستشفى كان بلسماً شافياً لضحايا الكوارث والأزمات، بدءاً من هاييتي في أقصى غرب الكرة الأرضية، مروراً بدول القرن الأفريقي التي ضربها الجفاف واجتاحتها المجاعة، فكانت الكوادر الطبية الإماراتية الأسرع وصولاً للضحايا والأكثر قدرة على إنقاذ الحياة وتخفيف المعاناة الصحية.

وذلك بشهادة المجتمع الدولي ومنظماته العاملة في هذا المجال. وحضر الجلسة الافتتاحية الدكتور سالم الدرمكي وكيل، وزارة الصحة، وخديم الدرعي، رئيس فريق العمل للمستشفى الإماراتي الإنساني الميداني المتنقل، وعدد من كبار المسؤولين. وأكد خديم الدرعي، رئيس فريق العمل للمستشفى الإماراتي الإنساني الميداني المتنقل، في تصريح على هامش فعاليات ملتقى الإمارات الوطني الرابع للاستجابة الطبية للطوارئ، إن المستشفى حقق إنجازات رائعة على الصعيد المحلي والعالمي.

 

حيث يجوب برفقة الكوادر المتطوعة مختلف المناطق في الدولة، والعديد من الدول، بالذات في أفريقيا، سعياً للوصول إلى المرضى المعوزين والفقراء الذين هم في اشد الحاجة إلى المساعدة والبرامج العلاجية لإنقاذ حياتهم وتوفير الظروف التي تساعد في تحسن حالتهم الصحية.