أكد محمد محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أن الهيئة تعمل في مشاريع قائمة واخرى مستقبلية بكلفة 100 مليون درهم من اجل توفير المياه في أم القيوين والقضاء على القطوعات المتكررة من تلك المشاريع المستقبلية وطرح مناقصة مشروع لتحسين اداء المحطة ( أ ) في أم القيوين لزيادة انتاجيتها من عدد ( 2 ) مليون جالون يوميا إلى مليونين ونصف المليون جالون يوميا بإضافة عدد 4 مرشحات رمل وواحد مرشح ( دي ) لتشغيل 5 وحدات وذلك خلال الاشهر المقبلة .
إضافة إلى طرح مناقصة أخرى لحفر عدد 40 بئر مياه جوفية لتزويد محطة التحلية ( أ ) بالمياه عوضا عن حقل آبار مياه المهذب بتكلفة اجمالية قدرها 10 ملايين درهم ومن المتوقع الانتهاء منها بعد 6 أشهر من عملية التنفيذ ، لافتا إلى أن الهيئة قد تعاقدت على تنفيذ مشروعين جديدين في أم القيوين لخطوط النقل والتوزيع الرئيسية مع شركتين متخصصتين.
وذلك لاستبدال خط نقل المياه الرئيسي القديم بمدينة أم القيوين ، إضافة إلى تنفيذ شبكات نقل وتوزيع مياه متطورة تتناسب مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية وتواكب التوسعات العمرانية التي تشهدها إمارة أم القيوين والتي تكفي لتزويد الامارة باحتياجاتها من المياه ، لافتا إلى ان تكلفة المشروعين بلغت 90 مليون درهم وسينفذان خلال 60 أسبوعا ومن المتوقع الانتهاء منهما في سبتمبر من العام الجاري .
وأضاف إن الهيئة الاتحادية تعاقدت مع احدى الشركات المتخصصة للقيام بأعمال الصيانة واستبدال الخطوط الفرعية القديمة وجار التحضير للبدء في اعمال استبدال الخطوط القديمة بمختلف مناطق الامارة ، لافتا في الوقت ذاته ان الهيئة تعكف على تشغيل آبار معطلة منها 6 آبار معطلة في حقل مياه المهذب لزيادة المياه المغذية للمحطتين .
وتشغيل بئرين معطلتين في حقل مياه بياتة وأخرى معطلة في حقل مياه وادي فريخ ، مبينا انه تم إحلال أجهزة التعقيم المعطلة بأخرى جديدة لتعقيم المياه المنتجة من محطتي التحلية بالإمارة ، مؤكدا ان نتائج العينات التي تم أخذها اثبتت خلو المياه المغذية لشبكة المدينة من أي تلوث بكتيري .
فلاتر جديدة
وأكد صالح أن الهيئة قامت بشراء أغشية جديدة وفلاتر دقيقة لمحطتي التحلية بقيمة 560 ألف درهم لتحسين اداء المحطتين واستبدال التالف عند الضرورة ، كما رفعت طاقة محطتي الضخ ومحطتي التحلية من 60 % إلى 100 % وذلك تلبية لحاجة الامارة المتزايد من المياه وكذلك لتقديم مياه صحية للمواطنين ونقية خالية من الشوائب ، مبينا أن أسباب انقطاع المياه هو الصيانة الدورية السنوية التي تتم للخط الرئيسي وأن عملية الصيانة تأخذ وقتا الأمر الذي يؤدي إلى قطع المياه عن بعض المناطق .
واوضح أن الهيئة تهدف إلى تحقيق التوازن المائي بعيد المدى بين الموارد المائية المتاحة والطلب عليها خلال السنوات القادمة و تفعيل إجراءات المحافظة على الماء وترشيد استعماله في جميع القطاعات وكذلك تعزيز إجراءات الرقابة للحد من الإسراف والهدر ، مبينا أن الهيئة .
كذلك وضعت برامج استراتيجية مائية متكاملة للإمارة وذلك بدراسة ومتابعة أحوال المياه الجوفية فيها، عن طريق مواصلة إجراءات الكشف الموقعي على الآبار المائية وتجميع البيانات المتعلقة بأعماقها وطاقتها الإنتاجية ونوعية مياهها المستغلة لتأمين الاحتياجات المستقبلية من المياه .
ورحب مواطنون ومقيمون في أم القيوين بانضمام دائرة المياه في أم القيوين إلى الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ، لافتين إلى أن ذلك من شانه أن يوفر لهم المياه بصورة دائمة بعيدا عن القطوعات المتواصلة التي أرقت كاهلهم ، مبينين في الوقت ذاته أن هناك الكثير من المناطق التي يتكرر فيها مسلسل انقطاع المياه بصورة ملفتة وهي منطقة الرقة بالشعبية البيضاء وشعبية الإذاعة ومنطقة السلمة وخلافها من المناطق الأخرى في الإمارة .
700 درهم سعر الصهريج والناس يشكون الانقطاع المستمر
وأكدوا أن تواصل انقطاع خدمات المياه لفترات طويلة سبب لهم إرباكا في حياتهم اليومية وأرهقهم مادياً بسبب شراء المياه من التناكر التي انتشرت ، وأصبح أصحابها يستغلون الساكنين ، وأن سعر التنكر الواحد يتجاوز الـ 100 درهم ، لافتين إلى أن الأسر الكبيرة تستخدم في اليوم الواحد أكثر من تنكر مياه بسعر يتجاوز الـ 700 درهم ، مطالبين في الوقت ذاته الهيئة الاتحادية بضرورة توفير المياه بعيدا عن شبح الانقطاع المتواصل ، وصيانة الخطوط القديمة واستبدالها بأخرى جديدة تمكن من انسيابية المياه ووصولها إليهم بكميات وفيرة .
يقول المواطن خلفان ناصر يسكن في منطقة السلمة الجديدة منذ ما يقارب العام ونصف العام أنه قام بتسديد الرسوم بدائرة المياه من أجل توصيل المياه ولكن لحد الآن لم يتمكن من ذلك ، لافتا إلى أنه راجع دائرة المياه أكثر من مرة وأخيرا أعلموه بأن الدائرة تحولت إلى الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء الامر الذي اضطره إلى تسديد رسوم جديدة .
وأضاف إنه يقوم بشراء المياه من التناكر التي يستغل أصحابها الساكنين الأمر الذي يرهقه ماديا وخاصة أنه صاحب أسرة كبيرة ، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه يشتري التنكر سعة الألف جالون بـ 700 درهم بعدما كان يباع بـ 300 درهم و أن مشكلة المياه في أم القيوين تكاد تكون مستعصية على الحل وذلك نسبة لتواصل انقطاعها بصورة مستمرة ودورية عن بعض المناطق ، مطالبا الجهات المختصة بضرورة الاسراع في توصيل المياه والخدمات الأخرى .
ويقول محمد يعقوب من منطقة الرقة بالشعبية البيضاء إن خدمات المياه انقطعت عن منزله منذ ما يقارب الأسبوع الأمر الذي اضطره إلى شراء الماء من أحد التناكر المنتشرة في المنطقة ، لافتاً إلى أنه في اليوم الواحد يشتري أكثر من تنكر بقيمة 500 درهم ، مضيفا أنه يقوم بتسديد فاتورة المياه بصورة دورية وراجع دائرة المياه في أم القيوين لمعرفة سبب انقطاع المياه وأعلموه بأن هناك صيانة دورية في أحد تمديدات المياه وسيتم إصلاحه قريبا .
من جانبه يقول سيف علي من القاطنين في منطقة الرقة إن المياه انقطعت عن منزله ما يقارب الخمسة أيام الأمر الذي يسبب إرباكا للأسر الممتدة وكذلك يرهقها ماديا ، مبينا أن أصحاب التناكر استغلوا الوضع وأصبحوا يبيعون المياه بأسعار مبالغ فيها ، مناشدا في الوقت ذاته الجهات المسؤولة بضرورة التدخل ومتابعة أصحاب التناكر الذين يستغلون انقطاع المياه وبالتالي يزيدون أسعارها ، لافتا في الوقت ذاته إلى ضرورة تنبيههم بفترات أعمال الصيانة حتى يتخذوا التدابير اللازمة .
